الرئيسية / تحليل وحوارات / عبدالكريم عمر: المواقف الدولية لم ترتقِ الى الحدّ الأدنى المطلوب ومعركة عفرين مصيرية

عبدالكريم عمر: المواقف الدولية لم ترتقِ الى الحدّ الأدنى المطلوب ومعركة عفرين مصيرية

عبدالكريم عمر: المواقف الدولية لم ترتقِ الى الحدّ الأدنى المطلوب ومعركة عفرين مصيرية

خاص خبر24 (xeber24.net)
حوار: سعد محمد

تحدث الرئيس المشترك لهيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة الجزيرة, عبد الكريم عمر, إلى موقعنا (xeber24.net) في حوار أجراه مراسلنا في قامشلو, عن صمت المجتمع الدولي وتخاذله حيال ما يجري في عفرين من هجمات بربرية يقوم بها الجيش التركي بمشاركة الفصائل السورية المتطرفة من جبهة النصرة وفلول داعش, وغض الطرف من قبل الأمم المتحدة والمنظمات المعنية عن استعمال الاسلحة المحرمة دولياً ومنها غاز الكلور ضد المدنيين العزل, كما تحدث عن أهمية زيارة وفد برلمان جنوب كردستان الى عفرين وتوثيقهم الانتهاكات الحاصلة بحق المدنيين وضرورة عقد المؤتمر الوطني الكردستاني لتوحيد الدبلوماسية الكردية في كافة أجزاء كردستان.

تركيا تحارب بأسلحة الناتو قوات سوريا الديمقراطية التي انتصرت على الإرهاب نيابة عن كل العالم

أكد عمر في بداية حديثة إن “العدوان التركي على عفرين لم يكن ممكناً لولا الاتفاق بين تركيا وروسيا وبعض الدول الإقليمية, وإن هذا الصمت الدولي الغير مبرر يعطي المجال لتركيا بأن تستمر في عدوانها على عفرين وما يحزّ بالنفس إن هذه الدولة المارقة التي دعمت الإرهاب منذ البداية وسمحت لكل الإرهابيين من أصقاع العالم أن يدخلوا سوريا ومن ثم إعادتهم وتنفيذهم عمليات إرهابية في أوربا, تمارس إرهاب الدولة وتدعم الإرهابيين, والآن وبأسلحة الناتو تهاجم قوات سوريا الديمقراطية التي دحرت الإرهاب وانتصرت عليه وحررت مناطق واسعة من شمال سوريا من إرهاب داعش بالنيابة عن كل العالم والإنسانية, وحررت الرقة التي كانت العاصمة المزعومة للإرهاب كما تحرر الآن مناطق ريف دير الزور في شرقي نهر الفرات, هذه القوات وبالتنسيق مع التحالف الدولي استطاعت أن تقضي على تنظيم داعش وهذا ما يحزّ بالنفس بأنّ دولة مارقة تدعم الإرهاب وتهدد كل المجتمع الدولي, تقوم الآن بهجمات على قوات سوريا الديمقراطية التي قضت على الارهاب وانتصرت عليه, وتؤدي هجماتها التي تستعمل فيها أسلحة الناتو وتقنياته, الى استشهاد المئات من المدنيين العزل وجرح المئات الآخرين وإلى تدمير منطقة عفرين”.

المواقف الدولية لم ترتقِ إلى الحد الأدنى المطلوب

أشار عمر إلى صمت المجتمع الدولي قائلاً: ” حقيقةً ما زال المجتمع الدولي صامتاً, هناك بعض الدول كانت لديها مواقف متقدمة إلى حدّ ما كفرنسا وبعض المواقف من القيادات الأمريكية في وزارة الخارجية والبنتاغون, لكن هذه المواقف لا ترتقِ الى الحد الأدنى المطلوب, نحن بالنسبة لنا كهيئة علاقات خارجية وعن طريق ممثلياتنا في الخارج وعدد من البلدان الاوروبية كان هناك تواصل مع المجتمع الدولي والوزارات الخارجية ومع البرلمانات ومنظمات حقوق الانسان والصليب الأحمر الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة, وتم تقديم عدد كبير من الملفات بخصوص الانتهاكات التركية في عفرين والجرائم المرتكبة, ولكن إلى الآن المجتمع الدولي صامت”.

المجتمع الدولي رأى بأمّ عينه استهداف المدنيين بسلاح محرم دولياً دون اتحاذ أي إجراء

تطرق عمر في حديثه إلى استخدام الدولة التركية للأسلحة المحرمة دولياً في عدوانها على عفرين واستخدام غاز الكلور ضد المدنيين العزل قائلاً: ” المجتمع الدولي رأى بأمّ العين المدنيين العزل الذين تم استهدافهم بسلاح محرم دولياً وقد يكون غاز الكلور, وقد كان هناك نداء من الإدارة الذاتية وهيئة الصحة في اقليم عفرين إلى المجتمع الدولي وإلى لجان التحقيق الدولية لتقوم بالتحقيق بخصوص استعمال تركيا لهذه الأسلحة المحرمة وفق المواثيق والعهود الدولية, ولكن لتاريخ اليوم ليس هناك أي إجراء من قبل المجتمع الدولي بخصوص هذا الموضوع”.

زيارة وفد برلمان جنوب كردستان إلى عفرين ذات معنى ودلائل مهمة

وحول زيارة وفد برلمان جنوب كردستان إلى غرب كردستان وعفرين أشاد عمر بالزيارة قائلاً إن” زيارة الوفد الذي يمثل برلمان جنوب كردستان, كانت زيارة ذات معنى ودلائل مهمة, حيث زار الوفد إقليم عفرين وقام بتصوير وإعداد وثائق عن انتهاكات جيش الاحتلال التركي والمرتزقة المرتبطين به من القاعدة وجبهة النصرة وفلول داعش, وقاموا بتصوير الأماكن الأثرية التي تم استهدافها, كما قاموا بزيارة المشافي والممتلكات العامة والخاصة التي تم تدميرها من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته, وصرّحوا من خلال مؤتمر صحفي بأنهم سيعودون ويقدمون كل هذه المعلومات والوثائق لديهم لبرلمان جنوب كردستان لاتخاذ القرار المناسب والقيام بجولات دبلوماسية على كل القنصليات الموجودة في هولير بالإضافة الى مؤسسات الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان”.

تركيا تستهدف الشعب الكردي عامةً

وفي سياق الحديث أكد عمر بأن ” تركيا بعدوانها على عفرين تستهدف كل الشعب الكردي وبدأت بارتكاب الجرائم في شمال كردستان عندما قامت بتدمير مدن بكاملها على سكانها المدنيين كمدن جزير وسور امد ونصيبين وشرناخ, بالإضافة إلى موقفها العدائي من اعلان الاستفتاء بجنوب كردستان”. وأضاف “:رأينا كيف كان موقف حكومة العدالة والتنمية العدائي, فالدولة التركية تستهدف الكرد على حدّ سواء, وهم ضد إقامة أي كيان سياسي او حالة ديمقراطية كردية ولو على سطح القمر كما يدعون, وهناك مقولة شهيرة للرئيس التركي السابق سليمان ديميريلي يقول فيها سنقف ضد إقامة أي كيان كردي ولو كان على شكل خيمة في أدغال افريقيا, وانطلاقاً من هذه الذهنية تعادي الدولة التركية الشعب الكردي وحقوقه بالإضافة الى معاداة الحالة الديمقراطية التي تم تأسيسها في شمال سوريا, لأنهم يعتقدون بأن هذا الوضع سيكون له تداعيات في شمال كردستان”.

معركة عفرين مصيرية والشعب الكردي لن يقبل بالمواقف الضبابية بعد اليوم

وعن أهمية معركة عفرين ومواقف الأحزاب الكردستانية شدد عمر على أن” معركة عفرين هي معركة وجود بالنسبة لجميع الكرد فلذلك على الاحزاب الكردية بأجزاء كردستان الأربعة أن تحدد موقفها, إما ان تكون مع هذه المقاومة التاريخية في عفرين أو تكون شريكة للدولة التركية في عدوانها على الشعب الكردي, الشعب الكري في أجزاء كردستان لن يقبل بالمواقف الضبابية بعد اليوم, موقف برلمان جنوب كردستان كان موقفاً وطنياً وانسانياً واخلاقياً, وقبل توجه هذا الوفد الى عفرين, كانت هناك جلسة لبرلمان باشور كردستان وأصدر بيان بخصوص هذا الوضع, كما يجب أن يكون هناك أيضا موقف من حكومة باشور كردستان بخصوص ذلك وأن يكون للحزب الديمقراطي الكردستاني PDK أيضا موقف حول العدوان”.
وأضاف: ” لتاريخ اليوم, ما يسمى بالمجلس الوطني الكردي يتواجد ضمن الائتلاف اللاوطني المشارك بهذا الاعتداء التركي على عفرين, ورأينا كيف أن قيادات الائتلاف ومنهم رياض سيف, وهو رئيس الائتلاف, وبعض قيادات من الاخوان المسلمين وهيثم المالح, موجودون في قرية قسطل جندو الايزيدية ويلتقطون الصور فيها, لذلك على للجميع أن يحددوا موقفهم, إما الوقوف مع مقاومة العصر التاريخية في عفرين أو يكونوا شركاء للاحتلال التركي بهجومه على عفرين”.

ما يجري في المنطقة هو إعادة ترسيم الخارطة ووحدة الكرد ضمان حماية المنجزات التي تم تحقيقها

في ختام حديثه أوضح عمر بأن “ما يجري في هذه المنطقة هو رسم خارطة جديدة بعد مئة عام من سايكس بيكو ونحن الكرد استطعنا في هذه الحقبة أن نلعب دوراً كبيراً في مواجهة الارهاب بالتنسيق مع التحالف الدولي ضد داعش ولدينا مشاريع ديمقراطية لمستقبل المنطقة, ومن الممكن أن يكون للكرد دور مهم في هذه المنطقة في القرن الواحد والعشرين, وضمان نجاح الانجازات التي تم تحقيقها على الارض هي وحدة الكرد, فبالرغم من الصراعات والخلافات الموجودة بين دول المنطقة ولكن عندما يتعلق الموضوع بحقوق الشعب الكردي ترى الجميع يتوحدون ومثال ذلك الصراع بين ايران وتركيا, فمنذ قيام الامبراطورية الصفوية والسلطنة العثمانية وإلى اليوم, كل منهم يقود محور في هذه الازمة التي تجتاح المنطقة, ايران تقود محور شيعي وتركيا تقود محور سني, وأي تقدم بأي محور هو تراجع للمحور الآخر وبالتالي انجار انتصار لأي محور هو على حساب المحور الآخر, ولكن عندما يتعلق الموضوع بحقوق الشعب الكردي تراهم يتوحدون, فلماذا لا نسعى نحن الكرد في هذه المرحلة التاريخية الى الاتحاد وعقد المؤتمر الوطني الكردستاني وبالتالي بناء مرجعية سياسية كردية لكل الكرد في الأجزاء الأربعة لرسم الاستراتيجية الكردية في الالفية الجديدة وتخطيط مستقبل الكرد في ظل التطورات الجارية وتوحيد الدبلوماسية الكردية لأن الدبلوماسية الكردية هي الآن مفككة, وأيضا السعي لتأسيس جيش أو قوة وطنية كردية, وفي حال لم نستطع تأسيس قوة وطنية كردية, على الأقل يجب أن يكون هناك تنسيق بين القوات الكردية لحماية المنجزات التي تم تحقيقها لذلك وحدة الكرد وانعقاد المؤتمر الوطني الكردستاني وتأسيس مرجعية سياسية كردية في هذه المرحلة هو أهم من الهواء والماء وهو الضمان لأن يكون للكرد دور في الألفية الجديدة وإلا سيعيد التاريخ نفسه من جديد ويمشي القطار ويبقى الكرد موجودين على الرصيف ويتكرر ما عاناه الكرد على مرّ التاريخ”.

شاهد أيضاً

الاخوان هم من افرغوا الثورة السورية من مضمونها واتبعوا فصائلها لتركيا (فكيف قضيً على الثورة ؟؟)

دارا مراد ـ xeber24.net ـ وكالات من اسباب اخفاق اطراف لقاء استانا في التوصل الى …