أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / قلق الاتحاد الاوروبي عن الهجوم التركي على عفرين قد يوتر العلاقات أكثر

قلق الاتحاد الاوروبي عن الهجوم التركي على عفرين قد يوتر العلاقات أكثر

قلق الاتحاد الاوروبي عن الهجوم التركي على عفرين قد يوتر العلاقات أكثر

Xeber24.bet- دارا مرادا
بعد صمت واضح استمر نحو ثلاثة أسابيع، فتح الاتحاد الأوروبي أخيرا عيونه للتطورات المأساوية التي وقعت في محافظة عفرين السورية. اعربت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني اليوم الثلاثاء عن “قلقها العميق” ازاء التطورات الجارية في شمال سوريا.
وتزداد يوما بعد يوم الاصوات الشعبية ترتفع منددة بالعدوان التركي على عفرين , والمجازر التي ترتكبها بحق المدنيين, في المدن الاوربية وبقية دول العالم , وبات الحراك الشعبي والراي العام الاقليمي والعالمي يتعاطف مع المعارك التي تخوضها القوات الكردية دفاعا عن عفرين .

ومن المفارقات أن عفرين كانت نسبيا الجزء الأكثر هدوءا من سوريا حتى بدأ التدخل العسكري التركي في أوائل يناير. في البداية، كان يعتقد أن هذه العملية ستكون ممر للجيش التركي، ثاني أكبر جيش في الناتو. لكن الجماعات الكردية قررت تحدي التوغل التركي، وأثبتت الأسابيع الثلاثة الأولى من العملية أنها لن تكون سهلة كما كان متوقعا.

وقد أصبح الاتحاد الأوروبي أول فاعل دولي يتفاعل مع الإصابات المتزايدة باستمرار.

واضاف “الى جانب المأساة الانسانية فان عملية عفرين يمكن ان تترتب عليها عواقب سياسية. وقال موغيريني في السادس من شباط / فبراير في كلمته أمام الجمعية العامة للاتحاد الأوروبي: “أخشى ألا تجعل تركيا أكثر أمنا”.

كما اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لي دريان ان التدخل العسكري التركي يشكل “انتهاكا” للقانون الدولي. ألغت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت والستروم زيارتها التي طال انتظارها لتركيا بسبب الوضع في عفرين، وتابع البرلمان السويدي دقيقة صمت للذين فقدوا أرواحهم في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، أصدر البرلمان الأوروبي بيانا يحث تركيا على وقف العملية.

وبصرف النظر عن القادة الأوروبيين، فإن الأكراد في جميع أنحاء العالم آخذون في الارتفاع أيضا. أينما كانوا، هم في الحركة. وفي معرض التضامن، توافد الآلاف من الأكراد في شمال سوريا إلى عفرين بعد بدء العملية، واتجه مئات المتظاهرين إلى الشوارع في عفرين يوم 5 فبراير احتجاجا على تركيا.

وقد أصاب آلاف الأكراد العراقيين، الذين أصيبوا بصدمة بسبب فقدان كركوك، في شوارع السليمانية وأربيل تضامنا مع الأكراد السوريين. وفي عرض نادر للوحدة، أعربت الأحزاب السياسية في البرلمان الكردي عن دعمها لنظرائها الأكراد السوريين ضد التدخل العسكري التركي.

ويقوم الأكراد الأوروبيون بتنظيم مسيرات في مدن أوروبية مختلفة أيضا. وفى 12 فبراير ستزور حوالى 79 منظمة كردية من لوزان الى جنيف فى سويسرا احتجاجا على العملية. ومن المتوقع ان يشارك مئات الالاف من الناس فى المظاهرة. أما بالنسبة للمغتربين الأكراد، فقد أصبحت عفرين الآن تعادل عمليات الإبادة الجماعية الكردية في حلبجة وكوباني.

إن الغضب الكردي آخذ في الارتفاع في تركيا أيضا. وقال نواب كردى كان نائبا لرئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم ان عفرين قد يصبح “فيتنام”.

“الحكومة التركية قد تأخذ المنطقة تحت سلطتها. بيد ان هذا الامر سيشبه السيطرة الامريكية فى فيتنام الجنوبية “، وفقا لما نقلته وكالة انباء اهفال عن دنجير مير محمد فرات.

وفى الوقت نفسه، وصفت المؤسسة التركية اى نوع من المعارضة بانه “خيانة”، وتم اعتقال عشرات الاشخاص فقط لانهم اعربوا عن قلقهم ازاء العملية.

يذكر ان وسائل الاعلام التركية الرئيسية، تحت رقابة صارمة من الحكومة، تشيد بالعملية وتشيد بالثناء على “الجيش التركى المجيد”.

ويشير استطلاع حديث إلى مدى استمرار الهيجان الوطني والكردي ضد الأتراك وزيادة الاستقطاب بين الرأي العام. ويعتقد نحو 87٪ من الأتراك أن الدول الأوروبية تحاول تقسيم تركيا، وفقا لاستطلاع للرأي أجراه صندوق مارشال الألماني في نوفمبر / تشرين الثاني 2017. ويرى 54.3٪ من المستجيبين أيضا أن الولايات المتحدة تشكل أكبر تهديد للوحدة الإقليمية للبلاد لأن من تحالفها مع الجماعات الكردية السورية.

من ناحية أخرى، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الصورة معاكسة تماما للسكان الأكراد العرقيين في تركيا. ووفقا لدراسة استقصائية أجرتها مؤسسة سامر، وهي مركز أبحاث سياسية واجتماعية غير حكومية مقرها ديار بكر، يعتقد نحو 57٪ من الأكراد العرقيين أن هدف عملية عفرين هو الهوية الكردية، وحوالي 62٪ من المستطلعين يعتقدون أن العملية تهدف إلى “تدمير مكاسب” الأكراد السوريين في شمال سوريا.

التدخل العسكري التركي في عفرين قد يعرقل العلاقات الاجتماعية بين الأكراد والأتراك في تركيا بشكل دائم. وفي الوقت الذي يكون فيه الانسجام الاجتماعي بين الهويات العرقية المختلفة عنصرا أساسيا للوحدة الوطنية والتماسك لأي بلد في الشرق الأوسط، فإن النتائج الاجتماعية المحتملة لعملية عفرين قد تكون كارثية بالنسبة لتركيا.

ومدة العملية ليست واضحة بعد، ولكن معركة عفرين يمكن أن تمهد السبيل أمام نزاع بين الأتراك والأكراد الذي سيستمر لأجيال قادمة. ويجب تجنب هذا الاحتمال.

شاهد أيضاً

بأمر من رئيس النظام التركي لقاءات بين الاستخبارات التركية و السورية في إيران

بأمر من رئيس النظام التركي لقاءات بين الاستخبارات التركية و السورية في إيران حميد الناصر- …