أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / ( رسالةٌ من مناضل كوردستاني ؟!)

( رسالةٌ من مناضل كوردستاني ؟!)

( رسالةٌ من مناضل كوردستاني ؟!)
قصيدة الشاعر رمزي عقراوي
أمّاه …!
مضى شهران …
ونحن لم نزل نلقى الصِّعاب
أماه …!
مازالت أجسامنا يلفهُّا التراب …
لا راحة لنا …!
إلاّ حمل البنادق , والحراب …
يجب أنْ نصُدَّ الاعداء …
عن السفوح والهضاب
ففي فؤاد كل كورديٍّ ثائر
تتلظى النارُ – كالشهاب !
كل يوم نقوم بغسلِ شهيد
بدموع القلبِ المُذاب !!
نلبسهُ أكفان العَراء
حيث تغمره فِساحُ الرِّحاب
ونودِّعهُ عند قبرهِ …
بالحُبِّ … وتأوّهات الأصحاب
مُردّدين … هاتفين …
(( ما مات شعبٌ يُضحّي بدَم الشباب ))!
أماه ! … لم أحظَ بوقتٍ كي …
أكتُبَ لكِ فيه جوابْ !!
*
عند فجر هذا اليوم المُبارك
أقَمنا للصَّلاة !!!
فعيد – نوروزٍ- …
قد أطلَّ مُكبِّراً … بِنصْرٍآت !!
صلاتُنا … ثأرٌ مؤجَّجٌ
فهل تلوميني على الصّلاة ؟!
فالنارُ في صَدري …
وفي جنبي , وبكلِّ ذاتي !
نروي لأجيالِ الكورد
قصص الدّمار , والتضحيات
أماه ! لا طابت حياتكِ
في الخنوع , والأذلال , أو حياتي
فما زالت ( كوردستاننا العُظمى )
مُدنَّسةً برجسِ الطغاة !
*
قولي لجدتي !
إننا في عيد – نوروز –
لم نلبس أيّ جديد …!
لم نلعبْ أو نلهو على الشطآن
منذ وقتٍ … بعيدْ !
ما جمَعتْنا حلقاتُ الدَّبكات
في هذا اليوم السعيد !!
ما رنَّتْ في أسماعِنا نغمات
مزمارٍ ينبعثُ بالنشيد
إلاّ نشيد البرقِ , والرَّعد …
والرَّدى … والحديد …!
فكم هفا فؤادي هائما
يا أمي للماضي البعيد ؟!
للخلاّن ! للحقول الخضراء
للوديان … للبيت الكورديّ العتيد
فدفؤكِ يا أماه …!
راحَ يحلُّ مَحِلَّهُ – البردُ الشديد !
بالأمس شيَّعْنا أصدقاءنا …
شهيداً … بعدَ شهيد ؟!
لكننا لم نزَلْ … وسنبقى
نرنو – مُخلصين للفجرِ الوليد
وغداً … أجَلْ غداً …؟!
سيعقبُ الليل سقوط المَطر
قطراتهُ الندية …
مُخضَلَّةً كالورد … كالزَّهر
يا أماه … !
(( هذا الغدُ , أملُنا الجديدُ المُنتَظر ))
بنجيعِ الشهداءِ نسقيهِ
وبجُثثِهم – نطمرُ الحُفَر !!
نبنيهِ بالقبور …
إنْ آنْحَبَسَ المَطر , أو عَزَّ حَجَر !
وسيهتفُ البيشمركة :-
من الاعماق , بالتحَرُّرِ , والظَّفر
فتَرُدُّ السفوحُ الصّدى
فيُسكِرُ اللحنُ – النَّهر !
أماه …!
(( هذا ما زرعناهُ بالأيمان ))
بعزْم النَّصر !
وعند / الغدِ الضَّحوكِ المُشرِقِ
( سنقطفُ الثمَّر ) ؟!
أماه … يا أماه ..؟!
( لا يُفنى شعبنا الكورديُّ !!
وإنْ طغى القدَر …؟!)
( لا يَفنى شعبنا الكورديُّ
وإنْ طغى القَدَرْ ) !!
* * *
كُتِبَتْ في مدينة الموصل الحدباء أثناء عمليّات الأنفال الظالمة عام 1988ضد الشعب الكوردي في كوردستان – العراق
قصيدة للشاعر رمزي عقراوي
== تُنشَر لأوَّل مرَّة ==
9=2=2018 فما أشبه اليوم بالبارحة

شاهد أيضاً

رَيْثَمـــــا

رَيْثَمـــــا سعيدة عفيف رَيْثَمَا أَرْسُمُ وَجْهَكَ لَوْناً خُذِ الْمَرْسَمَ وَ كُلَّ اشْتِعالِ الأَلْوانِ وَ مَا …