أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / (( غصن الزيتون ))

(( غصن الزيتون ))

 

(( غصن الزيتون ))
 
محمد سليمان زادة
 
خلاف عائلي في الثمانينات .
ابي يريد شراء سيارة في حلب وامي وعمتي وقفن ضد مشروع أبي وتآمرن عليه كي يعود عن قراره .
امي لم تكن مزارعة ولا عمتي بل قضين نصف أعمارهن في المطبخ السعيد .
الاتفاق الذي ابرمه ابي مع ابو عزيز كان سيارة بيجو عمومي صفراء اللون مقابل ثلاثمائة شجرة زيتون في سهول الكتخ في عفرين .
ابي موافق وابو عزيز ينتظر بينما عمتي اوقفت كل زياراتها العائلية وجلست تفكر مع امي بحل ما .
ابي كان رجل لكن عمتي كانت أخت رجال وكانت تهدد احيانآ لكن أبي كان يبتسم فهي اكبر منه وكان يحترم وجودها ولهذا قلت لكم ابي كان رجل .. لكنه رجل عنيد .
امي تحاول اقناع ابي بان الصفقة خاسرة وتقول له وهو تمد الكلام ليصير طويلآ …
_ ثلاااااااااااثماااااااائة شجرة زيتووووووووون مقابل سيارة .
عمتي تقترح آخر الحلول لديها ..
_ خمسين شجرة فقط مقابل سيارته .
أبي يضحك وعمتي تشتم ابو عزيز .. اما انا فكنت اتابع الاحداث باستمتاع وكنت في كفة ابي .. كنت احلم بالجلوس بجانبه على مقعد السيارة الأمامي وأخرج يدي من النافذة لألوح بها للهواء .
بكت امي وبكت عمتي وهي تغادر البيت لأن الصفقة تمت فحزنت لدموع امي وعمتي وقررت ان لا أجلس في المقعد الأمامي بجانب أبي وان لا الوح بيدي للهواء .
وصلت السيارة البيجو الصفراء ووقفت تحت المنزل فاغلقت امي الشباك وقالت لي بحزن وكأنها تعرف …..
_ سياتي يوم و ترى فيه ان غصن شجرة زيتون في عفرين سيساوي الف سيارة بيجو صفراء .

شاهد أيضاً

التجربة الحياتية والابداع الادبي

التجربة الحياتية والابداع الادبي جودت هوشيار دروس الحياة التجربة الحياتية بما فيها من معاناة ، …