الهجوم على قاعدة حميميم وطرطوس كان بتخطيط مسبق لتكون ذريعة لإقامة قواعد عسكرية تركية واستمرار بقائها بأدلب السورية ؟؟

0

الهجوم على قاعدة حميميم وطرطوس كان بتخطيط مسبق لتكون ذريعة لإقامة قواعد عسكرية تركية واستمرار بقائها بأدلب السورية ؟؟

موقع : Xeber24.net
تقرير : أكرم حمو

لم يتفاجئ المتابع للأزمة السورية بما يحصل في ريف إدلب , من هجوم لقوات النظام السوري على جبهة النصرة في إدلب , ومن دعم تركيا لجبهة النصرة والمجاميع الإسلامية المتطرفة بالاسلحة النوعية والطائرات المسيرة , لشن هجمات على القواعد الروسية العسكرية في طرطوس واللاذقية , ودفاع تركيا عن جبهة النصرة والمطالبة بوقف هجمات النظام عليها فوراً واستدعاء أنقرة لسفيري روسيا وإيران، للشكوى مما قالت إنه انتهاك قوات الحكومة السورية لحدود منطقة عدم التصعيد في إدلب التي تحتلها تركيا.
لم تقم تركيا بضبط المجاميع التابعة لها في منطقة خفض التصعيد في إدلب , ولا تزال المنطقة متوترة بحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف , الذي دعا تركيا التي “تراقب منطقة خفض التصعيد ” إلى ضبط المجاميع التي “تراقبها تركيا ” في إشارة إلى جبهة النصرة التي اتفقت مع تركيا على اقامة نقاط مشتركة بمحاذاة حدود عفرين بهدف شن هجوم عليها.
لم تستجب تركيا للمطلب الروسي واستمرت في دعم جبهة النصرة والمجاميع التابعة لها و التي يسمونها بــ”المعارضة المعتدلة”, لان الهدف الرئيسي لتركيا هو احتلال الاراضي السورية عند إدلب وإقامة قواعد عسكرية لها , لتشن منها هجمات على وحدات حماية الشعب في عفرين.
بعد ان انتهت قوات النظام السوري وروسيا من “القضاء” على داعش في ريف دير الزور , أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن جبهة النصرة إرهابية ويجب القضاء عليها , من ثم ارسل النظام السوري العقيد “نمر ” الذي كان له الفضل الاكبر في تنظيف ريف دير الزور من جبهة النصرة والذي عُرف عنه بأنه “مقاتل شرس” إلى جبهة إدلب لتنظيفها من جبهة النصرة بناءً على الطلب الروسي , وعلى الرغم من ان تركيا سهلت وصول تنظيم داعش إلى المنطقة لتوسع نفوذها في إدلب بذريعة محاربتها لداعش , لكن لم تسمح روسيا لتركيا بالتمدد اكثر في منطقة إدلب , وانسحب التنظيم من المناطق التي كان قد سيطر عليها من جبهة النصرة.
من ثم بدأ النظام السوري وبدعم إيراني على الارض و روسي من الجو بشن هجوم واسع على ريف إدلب وتمدد كثيراً وبات قريباً من مطار ابو الظهور بعد استعادة السيطرة على أكثر من 15 قرية وبلدة سنجار الاستراتيجية , من هنا بدأ التخوف التركي لذا حاول توجيه الانظار إلى القواعد الروسية في سوريا , وبحسب روسيا فأن الطائرات المسيرة التي قصفت قاعدة حميميم في اللاذقية وفي طرطوس انطلقت من المواقع التي تسيطر عليها فصائل تابعة لتركيا في سوريا.
وسبقت تركيا هذه الاتهامات باستدعاء سفيري كل من روسيا وإيران وتقدمت بشكوى لهم , مفادها بأن النظام السوري يهاجم منطقة إدلب التي هي من حصة تركيا وعليهم الضغط على النظام لإيقاف هذه الهجمات على الفور.
ومن جانبها طالبت وزارة الدفاع الروسية تركيا بطبط المجاميع التابعة لها لانها تقصف القواعد الروسية في سوريا.
تركيا تحاول صرف الانظار وتحويل هجوم النظام السوري على إدلب إلى حماية القواعد الروسية في سوريا , وذلك دفاعاً عن تواجدها في إدلب ولحماية جبهة النصرة والمجاميع التابعة لها والتي تأخذ أوامرها من تركيا.
ورجح مراقبون أن عملية الهجوم خطط لها من قبل دائرة المخابرات التركية لتكون ذريعة بإقامة قواعد عسكرية دائمة لها في المنطقة بحدة مراقبة مناطق خفض التوتر.

Share.

Comments are closed.