المعارضة الشكلية التي ترأسها هياكل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام هي الورقة الوحيدة في سوتشي ، فهل ستنجح ؟؟!!

0

المعارضة الشكلية التي ترأسها هياكل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام هي الورقة الوحيدة في سوتشي ، فهل ستنجح ؟؟!!

موقع : Xeber24.net
تقرير : أيلول حبش

يبدو أنّ مؤتمر سوتشي المزعم انعقاده خلال الأشهر المقبلة باتت كحلبة المصارعة الحرة التي تُسمى بـ ” WWE ” حيث يكون النتيجة محسومة قبل البدء بالمبارزة ومن الممكن اعتبار ذلك من سياسة اللعبة لإثارة المشاهدين وجني الأرباح من الرهانات الاستباقية ، في حين ترغب روسيا أن تلعب دور الحكم الحيادي فيها من أجل الحصول على شرعية المؤتمر أما المجتمع الدولي. وعليه بات النظام السوري يجهز نفسه للنزول إلى الحلبة بسياسة تشكيل وفد من الشخصيات الداعمة والموالية له لاستخدامها كورقة رابحة (الجوكر) في المؤتمر وخاصة بأن الموفد المتشكل من شخصيات من العشائر والقبائل السورية.
يرى المراقبون بأن النظام السوري يحاول تشكيل معارضة على صبغته، بحيث لا تخرج هذه المعارضة التي ترأسها هياكل الأجهزة الأمنية لتابعة للنظام من المسار الذي سيُرسم لها قبل الذهاب الى سوتشي . وبمعنى أخر هذه المعارضة الوهمية ستكون منافسةً للنظام في حلبة سوتشي.
في حين يُرى بأن المعارضة الموالية للتطلعات النظام السوري تشبه الى حد كبير الوفد التركي التي ترأسها عصمت أينونو في اتفاقية لوزان سنة 1923م والتي دعت إلى تأسيس جمهورية التركية أثر انحلال الخلافة العثمانية ، ويجدر الإشارة بأن عصمت أينونو كان الممثل عن الشعب الكردي في الاتفاقية ، وقد حُقِن من قبل الدولة التركية لأدعاء بأن حقوق الشعب الكردي مصانة ولا توجد أي خلافات في هذا المجال. ويجدر بنا التساؤل حول ذلك هل ستتحول سوتشي إلى لوزان الثانية ؟ حيث افاد مسؤولون روس بأن موسكو لن تدعو الفيدرالية الديمقراطية في شمال سوريا استجابةً للرغبة التركية التي ترفض حضور ممثلي الشمال السوري في أي محادثات واجتماعات تخص سوريا.
ولكن عند قراءة الأحداث ضمن مسارها السليم وتحليلها ضمن واقعية سياسية تعاش في الساحة السورية ، لا بد من الوصول الى بعض النتائج ، ففي خضم الانتصارات السياسية والدبلوماسية التي حققتها الفيدرالية الديمقراطية في شمال سوريا ، وبالإضافة الى المساحات الواسعة التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية ، وعلى عكس ما يعتقد بأن الدولة التركية ترفض حضور ممثلي الفيدرالية ، فالواقعية السياسية تؤكد بأن المنظومة الأدارية في الشمال السوري لن تشارك في بازار مدفوع الأجر ، لأن الازمة السورية أكبر وأعمق من حلها في مصارعة وهمية . فحل الأزمة السورية لن تكون عبر الحنكة السياسية التي تتمتع روسيا بها ولا عبر السياسيات الفاشلة التي يتبعه النظام السوري لأنها بعيدة كل البعد عن الواقعية السياسية كما قلنا.
لذا يجدر التوكيد بأن حل الأزمة السورية ستكون عبر أطلاق عملية سياسية حقيقية ، تشارك فيها كل مكونات النسيج السوري ، ويدرج مشروع سوري حقيقي ، تحمي وتعبر عن تطلعات الشعب السوري الذي عانى من سنوات طويلة من نهج حزب البعث القوموي ،وقد يكون مدينة الرقة مكان مثالي لأطلاق عملية سياسية هكذه.

Share.

Comments are closed.