أردوغان أكثر المستفيدين من تأجيج قضية القدس لتحقيق مكاسب شخصية

0

أردوغان أكثر المستفيدين من تأجيج قضية القدس لتحقيق مكاسب شخصية

خاص//xeber24.net
إبراهيم عبدو
مع إعلان أردوغان موقفه الرافض مسبقاً للقرار الأمريكي حول الاعتراف بمدينة القدس ،عاصمة لدولة إسرائيل ،أصبح يمتلك آفاق واسعة للتحرك سياسياً وربما عسكرياً أيضا بعد أن مرّ بغترة من العزلة الاقليمية والدولية ،مستغلا الغضب الشعبي في العالمين العربي والإسلامي من القرار الأمريكي ،مما يجعله في حلّ من ضغوط أمريكية كثيرة وأي اصطدام بين تركيا وأمريكا سيُحسب لصالح دفاعه عن المسلمين والعرب ومدينتهم المقدسة ،القدس حيث المسجد الأقصى .
أردوغان الذي اعترض كثيراً على السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط وخاصة فيما يتعلق باعتماد القوات الكردية شريك أساسي لمحاربة الإرهاب في كل من سوريا والعراق ومدّهم بالسلاح ،جاءته الفرصة على طبق من ذهب ليمارس مشاكسات تكسبه بعض ما خسره في السنوات الثلاثة الماضية اقتصاديا و سياسياً وقد يكون على رأس أهدافه :
تحقيق توسع عسكري شمال سوريا .
تثبيت تواجد عسكري شمال العراق .
الالتفاف على قضية الشاهد ضرّاب .
تلميع صورته في العالمين العربي والإسلامي.
التحرر من الملفات العالقة مع أمريكا .
التفرد بالداخل التركي .
ربما من سوء حظ الشرق الأوسط تواجد رئيسين ( فريدين ) من نوعهما في كل من تركيا و أمريكا في آن واحد ،الأمر الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة أكثر فأكثر ،خاصة مع قدرة أردوغان التمثيل بشكل جيد واللعب على الوتر الديني لدى شعوب المنطقة و تحويلها إلى وقود في معركة طموحه بإعادة إنتاج الخلافة الإسلامية بصفتها أفضل أنواع الحكم في الشرق الأوسط ( حسب اعتقاده ) ومن شأنها جمع كل المسلمين ،شيعة وسنّة تحت رايتها .
هذا المشروع الأردوغاني ،بقدر ما يدغدغ مشاعر المسلمين حول العالم ،بقدر ما يقلق العالم الغربي وبين هاتين الحالتين يبني أردوغان سياساته و يحرز مكاسبه والقرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أقصى ما كان يتمناه ويحلم به أردوغان لأن هذا القرار يمنحه مساحات شاسعة للاستمرار في المشاكسة والبلطجة .
التظاهر بالعداء لإسرائيل تجارة رابحة والتباكي على القدس سوق جديدة لتصريف سياسات أردوغان وطموحاته التاريخية لكن هذا العداء الظاهري لا توازيه خطوات عملية (عدا الخطاب التأجيجي ) فهل سمع أحد ،أن أردوغان حاول التضييق على الاستثمارات الإسرائيلية في تركيا ؟
أو حاول منع انتشار القواعد العسكرية الإسرائيلية في تركيا ،خاصة وأن إسرائيل تمتلك معظم أراضي الشريط الحدودي مع سوريا منذ بداية الألفية الحالية ؟!
لا أحد يطالب أردوغان ،أن يغزو إسرائيل ،بالمقابل عليه أن لا يعوض نقص القدس بالتوسع في سوريا !!

Comments are closed.