من يقتل المدنيين لا يملك حلاً للأزمة السورية !

0

من يقتل المدنيين لا يملك حلاً للأزمة السورية !

خاص // xeber24.net

دارا مراد

تتسم الضربات التي يشنها الطيران الروسي و طيران التحالف على مناطق سيطرة داعش وفصائل المعارضة السورية ” بالماحقة والمدمرة ” دون مراعاة الاحداثيات الدقيقة للاهداف والمناطق المستهدفة ,ناهيك عن كثافة الغارات وحجم الطلعات الجوية وعدم مراعاة استبعاد المناطق السكنية و أرواح المدنيين العالقين في المناطق المحاصرة الذين يستخدمهم تنظيم داعش الإرهابي كدروع بشرية , وحتى قوافل النازحين الفارين من مناطق الاشتباكات لم تسلم من الطاغوت الجوي للقوى الدولية المختلفة ،حيث أنها ارتكبت منذ دخولها الحرب السورية الكثير من المجازر بحق المدنيين والمرافق الخدمية في العديد من المناطق والمدن المأهولة بالسكان دون تحديد المسؤول عن تلك الجرائم جراء الاتهامات المتبادلة تكتيكياً بين الروس و النظام والتحالف الدولي ،إذ إن الأطراف المذكورة تتبادل الاتهامات لبعضها بهدف تحقيق امتيازات سياسية وإهدار حقوق الإنسان الأساسية في زمن الحرب حسب الاتفاقيات الدولية.
هذا وقد أثبتت مصادر متقاطعة أن الطيران الروسي وتحت ذريعة استهداف تنظيم داعش الإرهابي ،ارتكب مجزرة بشعة شرق نهر الفرات في ريف دير الزور أسفرت عن مقتل 34 مدنياً بينهم 15 طفلاً و7 نساء. وقبلها استهدفت القاذفات الروسية مخيماً للنازحين ومناطق أخرى في محيط بلدة البوكمال أودت بحياة 66 مدنيا، بينهم 30 طفلاً وامرأة. وهذا غيض من فيض.
أما على صعيد مجلس الأمن الدولي، لم تتوان موسكو عن استخدام حق النقض ،الفيتو للمرة الـ11 منذ انطلاق الانتفاضة السورية في آذار (مارس) 2011، وذلك لتعطيل مشروع قرار يمدد مهمة لجنة التحقيق الدولية حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ربما تكون هي من ارتكبت هذه المجزرة ,أو بأوامر من القاعدة الجوية الروسية في سوريا و سيزداد التورط الروسي في هدر دماء الشعب السوري لو أضفنا إليها المجازر التي ارتكبها النظام السوري المدعوم و المحمي من قبل روسيا.
قبل السيطرة على مدينة الميادين في الشهر الماضي افاد الفارون من المدينة أن الطيران الروسي قصف المدينة بشكل عشوائي بأكثر من 120 ضربة جوية دمرت المدينة والمناطق السكنية في الحارات البعيدة عن نقاط ومواقع تنظيم داعش تدميرا كاملا , وتفيد الاخبار الميدانية من مناطق دير الزور إن الطيران الروسي والسوري استهدفا حتى زوارق النازحين الذين حاولوا عبور نهر الفرات إلى الضفة الشرقية والشمالية , وان الحارات والمناطق التي استرجعتها من تنظيم داعش دمرت بشكل كامل وأن حجم الدمار في المدينة ” كارثي “, في الوقت الذي تتهم وسائل إعلام النظام و وزارة الدفاع الروسية بين الفينة والأخرى قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية باستهداف المدنيين في مناطق أخرى لشرعنة اجرامها و صرف أنظار الرأي العام العالمي عن مجازرها.
اما على الأرض فإن مقاتلي قوات سورية الديمقراطية حريصون على حماية المدنيين العالقين في مناطق الاشتباكات والاستماتة في إخراجهم من المناطق المحاصرة , بل هناك أمثلة عديدة من ميادين القتال على العمليات البطولية التي ينفذها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية في سبيل الحفاظ على ارواح المدنيين , فبتاريخ 4- 11 من الشهر الماضي حاولت داعش تفجير سيارة مخففة من نوع انتر يقودها انتحاري بين الالاف من النازحين من مدينة دير الزور والمناطق المحيطة بها ،لكن أحد مقاتلي قوات الحماية الذاتية تصدى لها بعربته قبل وصولها إلى جموع النازحين , ومثلها العديد من العمليات الفدائية في العديد من المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية ليثبتوا للعالم بان قواتهم هي للحفاظ على الشعب والإنسانية بعكس القوى الدولية التي تحاول كسب الحرب بأي ثمن ! .

Comments are closed.