بالخرائط : خيارات وحدات YPG في حال حصول أي هجوم للجيش التركي على عفرين

0

بالخرائط : خيارات وحدات YPG في حال حصول أي هجوم للجيش التركي على عفرين

بروسك حسن ـ xeber24.net

يعزز الجيش التركي مواقعه على الحدود الموازية لمنطقة عفرين وضمن الأراضي التي تحتلها في سوريا وتقوم بتدريب ودعم فصائل درع الفرات الموالية لها لشد الخناق على عفرين وانتهاز فرصة للهجوم ،الأمر الذي يتضح من خلال تصريحات كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الأتراك الذين لا يفوتون مناسبة إلا ويذكرون رغبتهم في احتلال عفرين وتحريرها من وحدات حماية الشعب YPG.
كما أن الدولة التركية و الفصائل المسلحة المحسوبة على المعارضة السورية لم تتوقف منذ قرابة العامين من استهداف مناطق مختلفة من عفرين بمختلف أنواع السلاح وقامت مراراً بتخطي الحدود الدولية الموجودة بين سوريا وتركيا بشكل إرهابي ممنهح بهدف ترويع المواطنين الآمنين والعبث بممتلكاتهم.
في المقابل ترد قيادة وحدات حماية الشعب YPG على أي إطلاق نار من قبل الجيش التركي وفصائلها في المنطقة , وتعلن بأنها سترد الصاع صاعين في حال حصول أي هجوم للجيش التركي على عفرين.
الجيش التركي يملك أوراق الفصائل السورية المسلحة المهزومة أمام الجيش السوري وفقدت هيبتها كثيراً بعد تحولها الى فصائل مسلحة تتلقى رواتبها من الدولة التركية مقابل الطاعة ’’ مرتزقة ’’ , كما أن تركيا تمتلك أسلحة ثقيلة برية وجوية ،لكن الحديث يدور حول حظر جوي غير معلن عنه من قبل التحالف الدولي على الطيران التركي في مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب ( عقب استهدافها لمقر YPG في قرشوغ ،لذلك نستطيع القول بأن سلاحها الجوي يمكن أن تبقى نشطة فقط في الأعمال التجسسية والكشف والمراقبة ،الأمر الذي يجعل تركيا تفكر الف مرة على مغامرة من نوع الاجتياح البري على عفرين بواسطة جيشها النظامي وقواتها الخاصة مما قد يؤدي بالسلم العالمي لمخاطر كبيرة ومن المستبعد جداً قبول الدول العظمى بهذا الجنون ،خاصةً أن تركيا لا تمتلك مسوغات حقيقية تسمح لها القيام بذلك وحجة الحفاظ على الأمن القومي التركي غير مقنعة ابداً حيث تؤكد كل التقارير الدولية ،أن الحدود التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب مع تركيا هي الأكثر اماناً.
اما في الجهة الأخرى فالوحدات الكردية في عفرين لا تزال تمتلك كامل قوتها بسبب الهدوء النسبي في عفرين طيلة سنوات الحرب الأهلية في سوريا إذ لم تدخل أي مواجهات كبيرة مقارنة بوحدات مقاطعتي الجزيرة والفرات وحسب المعلومات المتوفرة فإن القيادة العامة لوحدات عفرين أسست نظماً دفاعية عديدة في مختلف مناطق عفرين وريفها وتملك قوات كثيرة غير معلنة عنها في الداخل والريف أيضا.
كما أن الوحدات الكردية تجيد حرب الشوارع وحرب العصابات والمناورة السريعة التي قد تكسر ظهر العدو في أي وقت , المقاتلين هم من أبناء عفرين ويعرفون الجغرافية جيداً.
خيارات وحدات حماية الشعب أكثر بكثير من خيارات الدولة التركية , حيث صرح العديد من مسؤولي الإدارة الذاتية وحتى قيادات رفيعة المستوى في قنديل أن جميع الخيارات ستصبح مفتوحة في حال لو هاجمت تركيا منطقة عفرين , حيث لن تسلم أي منطقة من تداعيات هذا العدوان.
قوات سورية الديمقراطية التي تكون وحدات حماية الشعب عمودها الفقري , لها قوات مدربة على حدود منطقة جرابلس والباب وقباسين , ويرى مراقبون أن أي هجوم للجيش التركي سيجعلها تتحرك من محيط منبج للهجوم على الفصائل التي تشن هجومها على عفرين في كل من جرابلس وقباسين والباب.
كما أن القوات الموجودة في العريمة ستتحرك أيضا من محور آخر وستقطع الطريق أمام أي إمدادات لهذه الفصائل لجبهتها في عفرين , بل سيتطور الوضع لتصبح كامل الحدود شعلة من النار ضد الجيش التركي وفصائلها السورية المسلحة.
المعركة قد تتحول إلى معركة استنزاف وهذا ما تتخوف منها تركيا , كون استمرار الحرب سيكون لصالح الكف الكردي من الميزان وقد تخسر تركيا جراء ذلك المناطق الفاصلة بين كوباني وعفرين بلمح البصر وبذلك تكون قد حققت للكرد ما كانوا يحلمون به.
سوف تكون حماقة كبرى لو أرادت تركيا الدخول إلى داخل مدينة عفرين ، حيث إن عفرين مثل صندوق مغلق لا يعرف أحد ما بداخلها.

Comments are closed.