مفاوضات الغد في جنيف ستكون جامدة بلا حلول

0

مفاوضات الغد في جنيف ستكون جامدة بلا حلول

دارا مراد ـ xeber24.net

تتامل الامم المتحدة التي ترعى محادثات الحل السياسي السوري في جنيف والتي تستأنف جولته الجديدة غدا الثلاثاء بوجود وفد موحد للمعارضة السورية للمرة الاولى فرصة لانجاح هذه المفاوضات التي سبقت العديد من جولاته السابقة عن التوصل الى اي تسوية يبشر بقرب الحل والتي تسبب بدمار قدرات البلاد وبنيته التحتية , وتهجير اكثر من 10 ملايين سوري بين نازح ومهاجر خارجي , ومقتل نحو 340 الف شخص منذ 2011.
وأعرب ستافان دي ميستورة عن تفائله بالجولة الثامنة من سلسلسة هذه المباحثات التي ستكون على شكل مباحثات حقيقية خصوصا بعد طرا على هذه المباحثات تقدما تدريجيا , و تجاوز طرفي النزاع العقبة التي تسببت بخروج المحادثات السابقة عن مسارها ,محذرا الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطراف واسعة من المعارضة السورية إن مطلبها برحيل الأسد قد لا يكون أمرا ممكنا.
واختارت الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري ليتراس وفدها المكون من 36 عضو الى جنيف ,بعد استقالات لشخصيات بارزة من الهيئة قبل انطلاق مؤتمر رياض من بينهم منسقها العام رياض حجاب احتجاجا على محاولات خفض سقف الثورة واطالة امد نظام بشار الاسد , حسبما برر بها حجاب في نص استقالته ,بينما اتفقت تيارات متباينة على ارسال وفد موحد يمثل الهيئة الى محادثات جنيف.
وأصر الحريري الذي كان المفاوض الرئيسي عن الهيئة خلال جولات سابقة على ضرورة تنحية الأسد في حين لم تظهر أي إشارات فورية الى أن تكتل المعارضة الجديد سيتراجع عن موقفه حيال الرئيس. وطغت على الجهود الأممية خلال الأشهر الأخيرة مبادرات منفصلة تولتها روسيا في الغالب. ورعت روسيا وايران حليفتا دمشق، وتركيا التي تدعم فصائل معارضة سورية، مفاوضات جرت في استانا وأثمرت إقامة أربع مناطق بما تسمى بـ “خفض توتر” مع استمرار القصف الجوي والمعارك في بعض المناطق.
و من طرف اخر دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى عقد “مؤتمر وطني سوري” يضم ممثلين عن النظام السوري والمعارضة، وهو اقتراح دعمته أنقرة وطهران, فيما تؤكد الأمم المتحدة أن محادثات استانا تتكامل مع مفاوضات جنيف,واعتبر بوتين أن المؤتمر الذي اقترحه سيشكل “حافزا” لجنيف.
وبالنسبة لرئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاعية الروسي فيودور لوكيانوف، ستكون جهود موسكو الدبلوماسية بشأن سورية بلا معنى “ما لم يتم إقرارها من قبل المنظمات الدولية، بدءا من الأمم المتحدة”, مؤكدا على أن “لا شيء سينجح” إلا إذا حصل على الموافقة في جنيف.
وأشار خبراء كذلك إلى أن تأثير دي ميستورا تراجع عقب انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيث باتت الولايات المتحدة أقل نشاطا في الجبهة الدبلوماسية السورية.وكان جون كيري، وزير خارجية الرئيس السابق باراك أوباما، أجرى زيارات متكررة إلى المدينة السويسرية لدعم المفاوضات الأممية.
أما وزير الخارجية الحالي ريكس تيلرسون فأجرى زيارته الأولى إلى جنيف الشهر الماضي حيث أعلن عقب لقائه دي ميستورا أن “حكم عائلة الأسد اقترب من نهايته”ورغم أن التصريح يفضي بتشدد في لهجة واشنطن حيال النظام السوري، إلا أنه من غير الواضح إلى أي درجة ستسعى الولايات المتحدة للتأثير على شكل المفاوضات المقبلة.

Comments are closed.