الحرب المنتظرة آتية لا مجال منها ولكن ما مصير كرد روج آفا ’’ سوريا ’’ ؟؟

0

الحرب المنتظرة آتية لا مجال منها ولكن ما مصير كرد روج آفا ’’ سوريا ’’ ؟؟

تحليل : بروسك حسن ـ xeber24.net

يغطى وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي أخبار عن احتمالية وقوع حرب عالمية , أو على الاقل حرب مواجهة بين دول مثل السعودية وإيران , أو كوريا الشمالية وأمريكا , ولكن في الاساس وحسب المعطيات الموجودة حالياً سوف لن تقع أي حروب بين هذه الدول على شكل مواجهة مباشرة , على الأقل في الوقت الحالي , ولأسباب عديدة.
شهدت العالم أزمة إقتصادية في عام 2009 , ولم تكن بالمستطاع الخروج منها إلا عبر حروب إستنزاف أو صراعات إقليمية في بعض الدول , وكان للدول العربية نصيب الاسد من هذه الصراعات , في حيلولة من الدول الصناعية للخروج من الأزمة الاقتصادية التي ضربت إقتصادها.
أصحاب رؤوس الأموال التي أصبحت تتحكم بمصير العالم , على دراية كاملة , أنه في حالة الحروب العالمية , وفي حالة حروب المواجهة , تتدهور قيمة العملات , وتسقط أسهم البورصا , لتصبح فقط أوراق لا قيمة لها , ولهذا فهي غير مستعدة للتضحية برؤوس أموالها التي تؤمن لها قوة نفوذها.
الحروب المحتملة في المنطقة , هي حروب بالوكالة بين كل من السعودية وإيران في لبنان وسورية بعد خسارة السعوديين في اليمن , وبعد بروز إيران ’’ منتصرا ’’ في كل من سورية والعراق , وما إستقالة الحريري إلا الشرارة الأولى لإعلان هذا الصراع.
لبنان قد تكون ساحة صراع بين العديد من الاطراف , وقد تكون إسرائيل أحد الاطراف الرئيسية فيها , بحيث سيكون كل من السعودية مع المواليين لها وإسرائيل في معسكر , وفي المقابل ستكون إيران مع حزب الله والمواليين لها وسورية وجميع الفصائل الشيعية في معسكر ثاني , بينما مصر ستكون متأرجحة نتيجة تناقضاتها وبعض المشاكل مع إسرائيل وأيضا نتيجة وضعها الداخلي المتأزم.
أما تركيا التي ستحاول اللعب كعادتها على حبال كثيرة , فستحاول قدر الامكان الاستفادة من تناقض وصراعات هذه الدول , وستعمل للخروج من الأزمة بأقل خسائر مثل عادتها لحروب قد جرى في التاريخ.
ولكن تركية تواجه مشكلة أخرى أمامها , وهذا ما تجعلها دائما في مواقف متناقضة وعلاقات متشعبة مستمرة مع امريكا والدول الحليفة لها في الاتحاد الأوروبي , الا وهي الدعم الأمريكي والأوروبي , المقدم للقوات الكردية في سورية , وهذا ما قد يجعل من تركيا ’’ غير محايد ’’ , إضافة الى ذلك فأن علاقات تركية مع قطر وقواعدها وإتفاقياتها تجعلها في مأزق اذا لم تتخذ من هذا الصراع طرفاً , لأن قطر إذا لم تشهد انقلابات أو تغير سياسات جذرية فستكون في المعسكر الإيراني ومن المفترض على تركيا أيضا أن تكون بصفها , وهذا يشمل إقليم كردستان العراق ’’ البرزاني ’’ أيضا التي شهدت تقصيص لأجنحته من قبل الأمريكان حتى قبل بدأ الحملة المنتظرة.
أمريكا تحاول جر العبادي الى معسكره وإظهاره كبطل عبر سيطرة قواته على نصف أراضي اقليم كردستان العراق , بعد تحرير الموصل وبقية المناطق العراقية من تحت سيطرة تنظيم داعش.
أما بالنسبة للكرد في روج آفا ’’ شمال سوريا ’’ , فسوف لن تكون سياسة الطرف الثالث مجدياً في هذه الحالة , فالحرب مفروضة وعلى أبواب روج آفا سواء شئنا أم أبينا , فإيران والفصائل الشيعية الموالية لها , إضافة الى قيادات النظام السوري صعدت من لهجتها من الآن ضد المشروع الكردي , حيث صرح العديد من مسؤولي الحكومة السورية أن الجيش السوري سيعيد السيطرة على جميع الاراضي السورية , حتى أن البعض أشاروا أن مصير مماثل لمصير كرد العراق ينتظر كرد سوريا أيضا , كون ان الصراع سيمشل الاراضي السورية ايضا.
الأوضاع معقدة للغاية في المنطقة وتتجه نحو الكثير من التصعيد , وكما يبدوا فأن الأمريكان يرون بقائهم ضمن الاراضي ’’ السورية ’’ ضمان لمصالحهم ولهذا فأن قوات سوريا الديمقراطية ـ YPG هي فرصة أمريكا الوحيدة تقريباً ,حتى ولو قامت الأخيرة بإعادة ترتيب وتنظيم بعض الفصائل السنية السورية المعارضة , كما أن الادارة الذاتية أو قوات سوريا الديمقراطية فرضت عليها أن تكون حليفة أمريكا نتيجة تقاطع المصالح في الصراعات التي تشهدها المنطقة , ولكن رغم ذلك فأن على الإدارة الذاتية أن تدرس الوضع بشكل دقيق , بحيث أن أي دراسة خاطئة للمرحلة ستكلفها أكثر ما كلفت حكومة إقليم كردستان العراق.

Comments are closed.