ماذا وراء التخبط في التصريحات الصادرة عن النظام السوري بما يخص الأكراد ؟؟

0

ماذا وراء التخبط في التصريحات الصادرة عن النظام السوري بما يخص الأكراد ؟؟
خاص// Xeber24.net
تحليل : أكرم حمو
لا يستطيع أحد المزايدة على الاكراد لانهم القوة الوحيدة في سوريا التي تمكنت من حماية مناطقهم ولم يدخلوا في صراعات لا مع النظام السوري ولا مع من يدعون بأنهم معارضة سورية , لكنهم تمكنوا بفضل إرادتهم وحكمة إدارتهم العسكرية والسياسية من محاربة الإرهاب وتجنب مناطقهم الدمار والقصف والتخريب وبعد أن أوشكت الحرب في سوريا وبعد 7 سنوات على الانتهاء وتفوق النظام السوري بفضل الدعم الروسي والإيراني , بدأ يلمح إلى مواجهة الأكراد, فماذا وراء ذلك وما السبب في التخبط بالتصريحات الصادرة عن مسؤولي النظام السوري؟
فبعد أن صرح وزير الخارجية السوري “وليد المعلم ” بتاريخ 27/9/2017 إن حكومته مستعدة للتفاوض مع الأكراد على مطلبهم الخاص بالحكم الذاتي تحت سلطتها،طبعاً يأتي ذلك بعد الرفض القاطع من حكومة دمشق بأن يكون للأكراد أي حقوق في سوريا , لكن وبعد تطور الإدارة الذاتية إلى الفيدرالية واقترابها من التحقق في شمال سوريا بعد تحرير وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية مدينة الرقة , التي كانت تراهن دمشق على أنهم غير قادرون على تحريرها من يد تنظيم داعش .
وبتاريخ 11/10/2017 كانت قد حذّرت دمشق على لسان وزير الخارجية وليد المعلم، الأكراد في سوريا من “انتهاك سيادة سوريا بأي شرط”، وقال إن الأكراد في سباق مع الجيش من أجل السيطرة على المنابع النفطية في سوريا. وأضاف، إن الأكراد “أسكرتهم نشوة المساعدة والدعم الأميركي”، غير أنه ينبغي عليهم إدراك أن هذه المساعدات لن تستمر إلى الأبد. واعتبر أن الأكراد “طوال تاريخهم لم ينجحوا في إيجاد دولة حليفة موثوقة”.
وعقب تصريحات المعلم هذه تصريحات من علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي بأن القوات الشيعية وقوات النظام السوري سيتوجهون نحو مدينة الرقة لتحريرها من قوات سوريا الديمقراطية , فأين كانت قوات شيعية وقوات النظام عندم كانت الرقة تحت سيطرة تنظيم داعش ؟؟
هنا يبدوا واضحاً التخبط في تصريحات مسؤولي النظام السوري الذي لم يكن يتوقع بأن تقبل الإدارة الذاتية التفاوض مع حكومة دمشق من أجل حصول الأكراد على حقوقهم المشروعة .
وتجدر الإشارة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من التحالف الدولي تمكنت من تحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش الذي استلمها من النظام السوري قبل اكثر من 3 سنوات .
كما صدرت تصريحات عن الكثير من المسؤولين السوريين بخصوص مدينة الرقة التي قالوا عنها بأنهم لا يعتبرونها محررة إلا إذا دخلتها قوات النظام السوري .
كما واكد الرئيس السوري بشار الأسد بأن معركتهم لن تنتهي عند دير الزور و أنهم سينشرون الأمن في كامل سوريا في إشارة إلى أنه يسعى لمواجهة الأكراد بعد الانتهاء من تنظيم داعش في دير الزور .
وفي آخر تخبط يعيشه النظام السوري تجاه الأكراد ما صرحت به مستشارة الرئيس السوري بُثينة شعبان , التي قالت بأن تصريحات المعلم بشأن قبول الإدارة الذاتية أسيء فهمها وأنهم لن يتفاوضوا مع الأكراد وأن عليهم أن يأخذوا دروساً من أكراد كُردستان العراق .
هذا ما يعني بأن القضية الكُردية في سوريا تبقى هي القضية المحيرة للنظام ولذلك تتناقض تصريحات المسؤولين السوريين حولها ..الرئيس يقول عندما ننتهي من الإرهاب فالشعب السوري سيقرر شكل الحكم؟ ..والمعلم يقول يمكن مناقشة الحكم الذاتي معهم ثم تأتي بثينة شعبان و انسجاما مع بعض التصريحات الإيرانية لتقول يجب على الكرد أخذ الدروس من أكراد كُردستان العراق !!
عن أي دروس أيتها المستشارة تتحدثين ؟!
من يجب أن يأخذ الدروس من المقاومة الكردية في كل مكان حيث أنهم تفوقوا وانتصروا في جميع الجبهات التي انهزمتم فيها وهربتم أذلاء وأنتم تملكون جيشياً نظامياً واحدث الطائرات والصواريخ تاركين الشعب ورائكم تحت سيف الإرهاب ليفعل به ما فعل ؟!

الخيانات المتكررة من أنظمة المنطقة السلطوية بما فيه نظامك هو من يجب أن يتعلم الدروس من التجربة المريرة التي أوقعتم البلاد والعباد فيها وأصبح الشعب السوري بكامل مكوناته ضحية لسياساتكم القمعية .
أنظمتكم هي من يجب أن تتعلم دروساً من الدم السوري المهدور في كل مكان و الشرف السوري الذي يباع في كل مكان و الطفل السوري الذي تيتم على أيديكم .
لقد خلف نظامكم ملايين النازحين و مئات الآلاف من القتلى والجرحى .
“أنتم من يجب أخذ الدروس و تعلّم أن الجولان أولى بالتحرير من الرقة ،الرقة بيد أبنائها ”

الرقة سيحكمها اهلها ونحن الاكراد من أهلها ومن أبناء المنطقة و لسنا قوة احتلال حتى تقولين بأن الرقة ستعود ؟!
عليك يا سيادة المستشارة ان تحاربي الاحتلال التركي الذي يحتل “جرابلس وإعزاز والباب وما بينهم ” عليكي ان تحاربي الاحتلال التركي في إدلب واسكندرون .
عليكي يا سيادة المستشارة محاربة الاحتلال الإسرائيلي قبل الإشارة إلى محاربة الأكراد الذين هم اصحاب الارض وقاموا بحماية ارضهم ولم يغدروا بأرضهم وشعبهم ولم يخونوا وطنهم كما خانها جيشك “الجيش العربي السوري” وسلمها للإرهابيين دون مقاومة وباعها بأبخس الأثمان كما فعل شقيقكم في القطر العربي العراقي !!

Comments are closed.