بدران جيا كرد :مؤتمر سوتشي يواجه عقبات وعوائق كثيرة من طرف القوى المرتبطة بأجندات خارجية

0

بدران جيا كرد :مؤتمر سوتشي يواجه عقبات وعوائق كثيرة من طرف القوى المرتبطة بأجندات خارجية

خاص//Xeber24.net
حوار : جيان حنى
إعداد : إبراهيم عبدو

تناقضت الأخبار حول انعقاد مؤتمر سوتشي ما بين مؤكد لانعقاده في موعده المقرر والقائلة بتأجيله نتيجة عوائق تعترض طريقه .
هذا وكانت مراسلة موقعنا”خبر24″في عامودا الزميلة جيان حنى….قد أجرت حواراً مطولاً قبل أيام من مع مستشار الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا – شمال سوريا”بدران جيا كُرد ،كان قد تطرق فيه لمؤتمر سوتشي وآفاق الحل السياسي بالتفاصيل ،هذا نصه :
1- من المقرر ان يعقد اجتماعا موسعا في 18 الشهر الجاري برعاية روسية في مدينة سوتشي الروسية تحت اسم مؤتمر الحوار الوطني السوري..بينما كان مقررا أو كما نشر في الوسائل الاعلامية ان يعقد في القاعدة الجوية الروسية في حميميم في سوريا تحت اسم مؤتمر الشعوب السورية؟؟؟ حسب معرفتكم لماذا تم تغيير المكان واسم المؤتمر ؟
-بدران جيا كرد : دون شك أن هذا المؤتمر الذي سيعقد هي بمبادرة روسية وتحت ظلها,ومن جهتها تحاول روسيا اقناع جميع الأطراف للمشاركة في هذا الاجتماع ( المعارضة الداخلية والخارجية و النظام السوري) و هناك مشاكل كثيرة تعيق عقد هذا الاجتماع ولا زالت آراء بعض الأطراف غير واضحة المعالم فهناك من يمارس الضغوطات لعرقلة مشاركة مكونات شمال سوريا في هذا الاجتماع كما يواجه المؤتمر عوائق جمة من قبل أطراف عدة لإفشال عقد هذا الاجتماع الذي يتطلع لاشراك جميع الأطراف السورية المتناقضة والمختلفة دون وجود أفكار وطروحات مشتركة فيما بينهم,فكل طرف ينظر برؤية مختلفة عن الاخر بخصوص كيفية حل المعضلة السورية,لذا أقول إن التغيرات التي حدثت مرتبطة بهذه العوامل التي ذكرناها انفا.
وحسب توقعاتنا هناك ضغوطات حدثت من قبل النظام السوري وتعتبر هذا الموضوع مصالحة وطنية والشعوب السورية شعب واحد, اما بخصوص تغيير المكان نعتقد أن روسيا هي من ارادت ذلك لكي لا تكون تحت تأثير نظام البعثي ليستطيع أن تؤثر في الاجتماع اكثر وتقطع الطريق أمام تدخلات النظام واطراف اخرى,ويعقد الاجتماع في مكان حيادي وهناك ايضا اسباب تقنية أثرت على قرار تغيير المكان.
2- هناك العديد من القوى والأحزاب والمكونات السورية من داخل وخارج البلد سوف تشارك في هذا المؤتمر وبعض منهم ليس لديهم قوة و قاعدة جماهيرية وتنظيمية,بينما لم يتم دعوة الإدارات الذاتية في شمال سوريا ولا مجلس سوريا الديمقراطية؟؟ كيف تقيمون ذلك وكيف تقرأون هذا الموقف من جهة صاحبة المبادرة أي روسيا؟؟؟
-بدران جيا كرد :ان الجهات والأطراف المدعوة إلى هذا الاجتماع حسب معرفتنا وكما صرحت الجهة المنظمة لهذا الاجتماع بأنهم دعوا الجميع للمشاركة, لكن لم يتم ابلاغنا بشكل رسمي عن الأسماء المدعوة تحديدا ،لكن حسب معرفتنا تمت دعوة المعارضة الداخلية والخارجية والإدارة الذاتية وكافة مكوناتها من الأحزاب السياسية والمكونات الاثنية والقومية كالكرد والعرب والسريان والتركمان للمشاركة,دون شك ان مجلس سوريا الديمقراطية هو مشروع سوريا عامة وكافة هذه المكونات تمارس نشاطها تحت ظل مجلس سوريا الديمقراطية (م.س.د),بالمكونات المذكورة المنضوية تحت لواء الإدارة الذاتية هم مشتركون جميعا في الوقت نفسه تحت ظل (م.س.د),ف إن ال (م.س.د) يتحدث باسم المناطق المحررة وهذه المناطق تمت دعوتها ايضا الى هذا الاجتماع كمنبج والرقة ودير الزور وطبقة و (م.س.د) يتحمل مسؤولية هذه المناطق وجميع مناطق شمال سوريا وسوريا عموما باعتبارها يمثل مشروعا وطنيا سوريا,وانطلاقا من هذه النقطة نؤكد انه ليس هناك فرق كبير حول كيفية ارسال الدعوات الى الاطراف المشاركة.
3- هناك دعوة وجهت لحزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د للمشاركة في هذا المؤتمر بغض النظر ان كان لوحده يمثل مجلس سوريا الديمقراطية و الادارات الذاتية ام لا، هل سوف يشارك ب ي د في هذا المؤتمر؟
-بدران جيا كرد :تنظر روسيا إلى الإدارات الذاتية كإدارات كردية وتريد مشاركة القوات الموجودة على أرض الواقع في النقاشات الدائرة حول كيفية حل الأزمة السورية,والدعوة ليست باسم حزب الاتحاد الديمقراطي إنما هي باسم الإدارة الذاتية وجميع الأحزاب و الكيانات والمكونات السياسية في شمال سوريا, و ب ي د حزب ضمن الإدارة الذاتية سوف يشارك كأي حزب آخر,وأن قائمة المدعوين للاجتماع المنشورة في الإعلام والتي ذكر فيها ان ب ي د الجزيرة و ب ي د كوباني مدعوة للمشاركة لكنه موقف خاطئ وليس لدينا علم حول تلك القائمة التي نشرت باسم وزارة الخارجية الروسية.
3- ماهي اهمية هذا المؤتمر حسب رايكم؟
-بدران جيا كرد : بعد مرور سبعة أعوام على الأزمة السورية عقدت العديد من الاجتماعات لايجاد حل لها,منها ستة اجتماعات في جنيف وسبعة اجتماعات في استانة وعقدت اجتماعات في كل من قاهرة وروسيا وغيرها الكثير من الاجتماعات,وكل هذه الاجتماعات عقدت في بشروط وظروف مختلفة ولم تكن هذه الاجتماعات تعكس حقيقة المتغيرات المتحققة على أرض الواقع وتم إبعاد القوى المؤثرة الموجودة على ارض الواقع سواء القوى العسكرية او السياسية ذوي مشاريع واطروحات الحل وتمت عقد كل هذه الاجتماعات تحت تأثير قوى سياسية مختلفة و ارادت العديد من الدول ان تمرر وتفرض اجنداتها السياسية على تلك الاجتماعات بحيث يكون لهم تأثير ودور في مستقبل سوريا, ك تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية وقطر اضافة الى دول أوروبية .
دون شك لم يشارك الأكراد و شمال سوريا في تلك الاجتماعات وتم اقصاء الكرد وجميع مكونات سوريا منها,لذا كانت تلك الاجتماعات اقصائية وان اي اجتماع ذو طابع اقصائي من غير الممكن يتمخض عنه نتائج إيجابية وفشلت جميع محاولاتهم تلك,لذا نستطيع القول للمرة الأولى التي تنعقد هكذا اجتماع بمشاركة جميع مكونات شمال سوريا والإدارة الذاتية وباسم الكرد وهو حدث مهم,لذا ينبغي أن يتم رؤية هذه الحقيقة وأن جميع الأطراف وصلوا إلى تلك القناعة كروسيا وأمريكا بأنه من دون مشاركة القوى الرئيسية الموجودة على أرض الواقع من غير الممكن إيجاد حل للأزمة السورية,وأن حاولوا ابعاد مكونات شمال سوريا والادارة الذاتية والكورد من المشاركة لايجاد حل للازمة السورية لن يحققوا نتيجة إيجابية كما حدث حتى الآن في اجتماعات جنيف واستانا وغيرهم.
بالطبع للوصول إلى تحقيق الحل سوف ينعقد العديد من الاجتماعات ويأخذ الكثير من الوقت ويجري نقاشات مكثفة ونعطي أهمية ل هذا الاجتماع,وفي هذا الخصوص نقول إن الدول الكبرى كروسيا التي تشرف على هذا الاجتماع عليها أن تراعي المصالح الوطنية السورية العليا ومصالح جميع الشعوب والديمقراطية وابعاد تلك القوى والأجندات السياسية والأطراف الاقصائية الذين يحاولون التأثير على الاجتماع وتركيا وايران ودول اخرى.
4- الحركة الكوردية في سوريا و روج آفا منقسمة على عدة جهات وتيارات ومحاور, في حين أن المنطقة وسوريا يمران بمنعطف تاريخي وتغيرات جذرية وجميع القوى المعادية للشعب الكوردي تتفق فيما بينها للقضاء على تطلعات هذا الشعب ، ماهي مخاطر هذا التشتت على مستقبل الشعب الكوردي وقضيته؟
ج- دون شك هناك تناقضات وخلافات ضمن الحركة السياسية الكردية وهناك آراء مختلفة-كما تعلمون هناك تياران موجودان بين صفوف الحركة السياسية الكردية-تيار يستند على المعارضة السورية المتمثل بالائتلاف الوطني السوري العنصري الشوفيني وهو يمثل محور تركيا للمحور السني التي لها أجندات خاصة على الأراضي السورية وله خلفية ترتبط بخط حزب الديمقراطي الكوردستاني ب د ك وهذا التيار يراهن دائما على انتصار الائتلاف السوري السني الذي قد يصل إلى السلطة ويستطيع الكرد ايضا الحصول على حقوقهم, فنحن من جهتنا ننتقد هذا التوجه ولا نؤيده ولا نقبل هكذا مشروع,وهناك تيار آخر يقابل هذا التوجه وهو تيار سياسي يمثل الديمقراطية وحرية الشعوب وهو يراهن على تنظيم شعبه بجميع شرائحه ومكوناته وثقافاته في شمال سوريا وعموم سوريا,وهو يراهن على إرادة وقرار شعبه ووفق ذلك يطور كفاحه وأصبح صاحب مشروع الذاتية ومن ثم مشروع فيدرالية شمال سوريا وفي الواقع العملي يتم قبول هذا المشروع كمشروع منطقي لحل الأزمة السورية وهناك العديد من القوى الدولية والإقليمية يؤيدونه اضافة الى ذلك هناك أحزاب كردية عدة الموجودة على الساحة تشارك في هذا المشروع ويؤيده ولهم أفكار مشتركة في هذا الخصوص, لذلك التناقض الموجود يبقى ضمن إطار ثلاثة أحزاب من المجلس الوطني الكردي انكس مع أكثر من ثلاثين حزبا كرديا مشاركا في مشروع فيدرالية شمال سوريا,من جهتنا نقول بما انه هناك اكثر من ثلاثين حزبا كرديا مشاركا في هذا المشروع,هذا يعني ان الاغلبية القسوى من الحركة الكردية قبلت بهذا المشروع فلا يوجد هناك اي خطر.
وان موقف انكس هذه ارتد عليه سلبا وأدى إلى ضعفه وتقزيمه ,دون شك هي اثرت الى حد ما على الشارع الكردي لذا نأمل منها أن تراجع حساباتها من جديد لكن مع الأسف بالرغم من أن موقف الدولة التركية وسياساتها وموقف الائتلاف من حقوق الشعب الكردي واضحة,إلا أن موقف انكس من القوى الثورية التي تحارب المجاميع الارهابية كداعش وحققت انتصارات عظيمة وحمت هذه المناطق وجعلها آمنة و حافظت على استقرارها موقف عدائي يخدم القوى والجهات الشوفينية والعنصرية ويخدم الدولة التركية ولا يخدم بأي شكل المصالح الكردية أو مصالح شمال سوريا وسوريا عموما,لذا نؤكد أن هذه السياسة أفلست ولن تؤثر في الحل مستقبلاً .

Comments are closed.