المرصد ينشر خرائط توزع القوى ويقول بأن النظام وQSD هم فقط الرابحين الأكبر منذ 7 سنوات من الازمة السورية

0

المرصد ينشر خرائط توزع القوى ويقول بأن النظام وQSD هم فقط الرابحين الأكبر منذ 7 سنوات من الازمة السورية
موقع : xeber24.net
تقرير : مالفا عباس
منذ بداية الازمة في سوريا منذ 7 سنوات سلك الاكراد الخط الثالث في مناطقهم “روج آفاي كُردستاني” الواقعة في شمال سوريا , ولم تنحاز إلى المتطرفين المتمثلين بما يسمى بالمعارضة السورية والائتلاف السوري المعارض , وإلى النظام السوري الذي استخدم العنف والقتل بحق الشعب السوري .
منذ بداية الازمة دافعت وحدات حماية الشعب عن مناطقهم من هجمات الجماعات الإسلامية المتطرفة التي دخلت أراضي روج آفاي كُردستاني من تركيا عبر الحدود عند سري كانية , كما حاربت الارهاب المتمثل بتنظيمي جبهة النصرة وداعش اللذين يهاجمان المناطق الكُردية.
وتمكنت وحدات حماية الشعب وبدعم من التحالف الدولي من تحرير المناطق التي كانت تقع تحت سيطرة تنظيم داعش حيث باتت ثاني قوة على الأرض بعد قوة النظام من حيث المساحة ومن حيث القوات على الأرض , وبهذا الصدد قال المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الرابح الأكبر من هذه الأزمة هي قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية التي تعتبر وحدات حماية الشعب عمودها الفقري .
جاء لك في تقرير نشره المصرد السوري موضح بخرائط تظهر مناطق انتشار قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية التي تعتبر الاكبر في سوريا .
وجاء في التقرير :
“لم تبقّ الساحة العسكرية السورية على حالها مؤخراً، فبدأت الأحداث الميدانية تتسارع، بشكل أحدث تغييراً في توزع نفوذ القوى المتواجدة على الأرض السورية من قوات النظام المدعمة بالقوات الروسية والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، وتنظيم “داعش”، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام، والفصائل المدعومة تركيا والعاملة في عملية “درع الفرات”، والفصائل المدعومة أمريكياً، وجيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “داعش”، وبات صاحب القوة والنفوذ خلال الأعوام السابقة متراجعاً إلى حد خسارة كامل نفوذه في سوريا، في حين تقدم المتراجع، ليضاعف نسبة سيطرته ويتمكن من استرجاع ما خسره خلال الأعوام الفائتة.
العمليات العسكرية المتواصلة والتي انحصرت غالبيتها في بادية حمص ومحافظة دير الزور وريف الحسكة الجنوبي، ساهمت في مزيد من التهاوي في صفوف تنظيم “داعش”، ما دفع الأخير لتنفيذ انسحابات واسعة وكبيرة من مساحات قدرت بآلاف الكيلومترات المربعة، لتدخل هذه المساحات ضمن سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، وضمن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وليتحوَّل تنظيم داعش الذي كان يسيطر في منتصف العام 2015 على أكثر من نصف مساحة سوريا بنسبة تتجاوز 50%، إلى تنظيم مسيطر على مساحة 14816 كلم مربع بنسبة 8% من مساحة الأراضي السورية، وبات هذا التنظيم يحكم سيطرته على مدينة واحدة هي البوكمال وعلى بلدات وقرى ممتدة في ريفي دير الزور والحسكة وعلى عدة قرى وبادية في ريف حمص الشرقي، وسط هجمات عنيفة ومستمرة لإنهاء تواجده داخل الأاراضي السورية من قبل القوى المضادة له، في حين تبقى للتنظيم أقل من 1% من المناطق الأهولة داخل الاراضي السورية.
في حين أن النظام الذي كان يسيطر في أواخر العام 2015، على نحو 22% فقط من مساحة سوريا الكاملة والتي تبلغ 185180 كيلومتر مربع، بات القوة المسيطرة على أكبر مساحة في سوريا، حيث يفرض سيطرته على مساحة نحو 52.7 % من مساحة الجغرافية السورية، بمساحة أكثر من 97540 ألف كلم مربع، ويتواجد النظام في مراكز محافظات دمشق وحلب حمص وحماة واللاذقية وطرطوس والسويداء ودرعا والحسكة ودير الزور والقنيطرة، وتسيطر قوات النظام على محافظتي طرطوس والسويداء بشكل كامل، وبشكل شبه كامل على محافظة اللاذقية، وأجزاء كبيرة من محافظات دمشق وريف دمشق وحلب وحماة وحمص، وأجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة، فيما ينعدم وجود قوات النظام في محافظة إدلب إلا بتواجد المسلحين الموالين لها في بلدتي الفوعة وكفريا، ويقتصر وجوده في الحسكة على عدة مواقع داخل مدينتي الحسكة والقامشلي ومحيط الأخيرة، بينما يتواجد في أجزاء واسعة من ريفي الرقة الجنوبي والغربي والجنوبي الغربي والجنوبي الشرقي، إضافة لسيطرته على أجزاء واسعة من مدينة دير الزور وكامل الضفاف الغربية لنهر الفرات الممتدة من حدود دير الزور مع الرقة وحتى بلدة القورية مع ضفاف النهر الشرقية المقابلة لمدينة دير الزور ومطارها، وخسرت قوات النظام والمسلحين الموالين لها أكثر من 117000 من عناصرها، قتلوا خلال المعارك المتواصلة للشهر الـ 80 على التوالي.
كذلك فإن قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي عمادها، باتت القوة ذات النفوذ الثاني في سوريا من حيث سيطرتها على مساحات جغرافية، إذ تفرض سيطرتها على أكثر من 47100 ألف كلم مربع من مساحة الأراضي السورية بنسبة نحو 25.4% بعد أن تمكنت خلال الأشهر الفائتة، من تحقيق تقدم كبير، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن الوحدات الكردية ومن بعدها قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات نواتها الرئيسية، رصد تقدمها الواسع، بعد الدعم المكثف من قبل التحالف الدولي بطائراته ومستشاريه، بالإضافة إلى التعزيزات العسكرية التي وصلت إلى قوات سوريا الديمقراطية بشكل متلاحق وبأعداد كبيرة والتي توزعت على مناطق سيطرتها الممتدة من الحدود السورية – التركية، إلى ريف منبج الغربي مروراً بالرقة وأجزاء واسعة من أرياف دير الزور الشمالية الغربية والشمالية والشرقية، إضافة لسيطرتها على أحياء في مدينة حلب وعلى منطقة عفرين وقرى ممتدة من دير جمال إلى منطقة الشعالة بريف حلب الشمالي الشرقي.

كذلك فإن الفصائل الإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وفصائل تضم مقاتلين “جهاديين”، التي كانت تسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي السورية، تراجعت سيطرتها في كثير من المناطق، حيث بلغت نسبة سيطرة الفصائل من الأراضي السورية 13.7% من نسبة السيطرة على أراضي سورية، بمساحة جغرافية وصلت إلى أكثر من 25470 من مساحة سوريا، ومن ضمن المجموع العام لنسبة ومساحة سيطرة الفصائل، فإن فصائل عملية “درع الفرات” والقوات التركية تسيطر بريف حلب الشمالي الشرقي، على مساحة أكثر من 2250 كيلومتر مربع بنسبة 1.2%، فيما تسيطر الفصائل المدعومة أمريكياً وغربياً في البادية السورية من خط معبر التنف – خربة الشحمي وصولاً إلى شمال خبرة الزقف والتي يتواجد فيها معسكر لهذه الفصائل، على مساحة نحو 3550 كيلومتر مربع بنسبة 1.91% من الجغرافية السورية، كما أن الفصائل مع تراجع تنظيم “الدولة الإسلامية” باتت القوة ذات النفوذ الثالث في سوريا بعد قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية.
أيضاً يسيطر جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مساحة نحو 250 كيلومتر مربع بنسبة بلغت 0.13% من مساحة الأرض السورية، وتتواجد في حوض اليرموك بريف درعا الغربي المحاذي للجولان السوري المحتل

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد منذ النصف الثاني من العام 2016 وحتى اليوم الـ 23 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، تبدلاً كبيراً من حيث توسع قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبدعم من روسيا وإيران، وتوسع قوات سوريا الديمقراطية في سيطرتهما، ودخول القوات التركية إلى الأراضي السورية واشتراكها مع الفصائل المدعومة منها بعملية عسكرية، سدت فيها آخر المنافذ المتبقية لتنظيم “الدولة الإسلامية” مع العالم الخارجي، إضافة للتراجع الكبير لتنظيم “الدولة الإسلامية” وتهاويه في مناطق كثيرة، كما تمكنت قوات النظام في كثير من المناطق من استعادة السيطرة على مناطق بعد حصارها والاتفاق مع القائمين على مدن وبلدات هذه المناطق على “تسوية أوضاع أو تهجير”.

Comments are closed.