(( تحت التعذيب ؟!! )) قصيدة للشاعر رمزي عقراوي

0

(( تحت التعذيب ؟!! )) قصيدة للشاعر رمزي عقراوي

ورُبَّ ضَربةٍ
من سَوطِ الجَلاّد
خِلتُها — ستُميتُني !؟
ولكنْ ما لِجلاّدٍ
ذِمّةٌ ولا عَهدُ
تحاشَيتُ ضَرَباتهُ —!
فلمّا لم أستطِعْ —
سَلوتُ بها ؟!
عندها وضعَ الجلادُ في يديَّ القيدُ
وقد ألقى الرُّعبَ في قلبي !
لكنّي تحمَّلتُ تعذيبهُ —!
فكان يُقهقهُ — هَزلاً ؟
وحينا آخرَ كان هُزؤهُ عَمدُ
وكنتُ استحلفهُ بالله العظيمِ
وبنبِّيهِ الكريمِ –
بأنّي برئٌ من كلّ ذنبِ
ولكن كان عذابهُ جِدُّ !!
وكنتُ بين فترةٍ وآخرى
أمسِكُ أنفاسي — من الإنهيار
لأنهُ كان في أنفاسي جَزرُ
وفي مَسمعي مَدُّ !!
وكان يقولُ لي
وأنا تحتَ التعذيبِ
بِودّي لو عرفتُ الفتى !!
وما يبتغيهِ ؟؟؟
قلتُ : ما يبتغيهِ العَبدُ !!
أنا برئٌ سأُقتَلُ غدراً —
وثوبي سيصبحُ لي كفنُ !!!
وأيّ مكانٍ في السِّجنِ
سيَصيرُ لي لَحْدُ
فإنْ لم يكُن للجلاّدِ –
من نظرةٍ ترأبُ بحالي
سيظنُ أنني واحدٌ
( من الجَماعة ) – فَرْدُ
وقد كهرَبَ الجلاّدُ جسَدي
الى أنْ تنهدْتُ –
حتى كاد صَدري يَنهدُّ !
فأمَرْتُ فؤادي
أنْ يتحمَّلَ عذابَ الطغاة
فآذهلني عنه الذي
كان من بَعْدُ !
وأبكي بحُرقةٍ في سِرّي —
كما تبكي الثكلى وحيدَها —
وأشدو كما تشدو —
وقلتُ لنفسي هذا —
منتهى المَهانةِ والألم ؟؟
وهذا مجالُ التكفير
إنْ فاتكِ الزُّهدُ !
ومرَّتْ بَطيئةً ثقيلةً ليالي العَذابِ
والتعذيبُ يجذبُ التعذيبَ ؟؟؟
وجِسمي كما شاء الجَلاّدُ —
يلينُ — ويشتَّدُّ !!!
وكُنّا مع الأصدقاءِ
تَعاهَدْنا
على الصّبرِ
والصّمودِ والموتِ
فما لبِثَ العهدُ
كما يَلبَثُ الوردُ ؟!
وقد غطَّتْنا الظلماتُ
والحيُّ نائمٌ
وقد ألتصَقْنا بالأرضِ
والليلُ مُمتدُّ !
ولم تهزُّنا
زقزقة العصافيرِ في الفجرِ
ولم يَضمُّنا دِثارٌ
وقد حَوَانا البَردُ !
هو الجلّادُ الذي
لا ضميرَ لهُ —
والذي لا يُسيِّرهُ غيرالطواغيتِ
الذين لهم القِلاعُ — والجُندُ !
فلوكان لديهم
ضمائرٌ أوأحاسيس
لَصَرَفَهُم عنّي ولكنْ —
حُكمُ الزَّمنِ الرَّدئ ليس له َردُّ !!!
سَترَكمُ اللهُ
من هؤلاء الأوغادِ الأوباشِ
وَلْيَغِبْ
عن عيونِكُم الدَّمعُ – والسَّهدُ !
فأحَبَّ الى
قلبي الموتُ من لقائِهم —
وأجملَ في عيني
من وجوهِهِم القِردُ ؟!
فإنْ كان غيري
لم يزَل دينهُ الخيانة و
العمَالةُ
فإنّي ولا أخشى الملامةَ
\\\ مُرتدُّ !؟
(5=9=2012) للشاعر رمزي عقراوي

Comments are closed.