أكاد أشكّ

0

أكاد أشكّ

رياحُ جنونٍ بعثرتْ قمحَ أمّتي
فنُحتُ عليها ساكبًا فيضَ دمعتي

وصرتُ أسيرَ السُّقْم أشكو إلى الورى
نزيفَ جراحاتي وسطوةَ علّتي

أخي قاتلي والجوعُ يُطلِقُ سهمَهُ
عليَّ فأستجدي مِنَ الغير لقمتي

وأتركُ قصرًا للهناء بنيتُهُ
وأمضي حزينًا مُتعَبًا نحو خيمتي

أهذي بلادُ الشّرقِ حقًّا وهل بها
رأى الخَلْقُ يومًا وجهَ شمسي ونجمتي

وهلْ ها هنا كانت ” حدائقُ بابلٍ ”
و ” تدمرُ ” و ” الأهرامُ عنوانَ نهضتي

وكيف هنا ” زُريابُ ” غنّى غناءَهُ
وليْ قد بنى ” بشّارُ ” صخرَ قصيدتي

وكيف ” ابنُ سينا ” مِنْ هنا شعَّ نورُهُ
وظلَّ ” معريُّ ” يصارعُ ظلمتي

وهل ها هنا ” الخنساءُ ” عاشت و” فاطمٌ ”
و ” مريمُنا العذراءُ ” فيهنَّ عزّتي

فأين اختفتْ لوحاتُ ماضيِّ كلُّها
وكيف انتهت بالخزيِ أحداثُ قصّتي

أكادَ أشكُّ اليومَ في صدقِها فمَنْ
يخلّصُني مِنْ موجِ شكّي ورِيبتي ..؟ !
———————————-
القس جوزيف إيليا
١٤ – ١٠ – ٢٠١٧

Comments are closed.