( بِشارةُ المسيحِ متى؟! ) للشاعر رمزي عقراوي

0

( بِشارةُ المسيحِ متى؟! ) للشاعر رمزي عقراوي

((( هذه الحالة أدناه تشبيهٌ فِعلي بِبِشارةِ السيّد المسيح عليه السَّلام حين خانهُ يهوذا الأسخريوطي وقُتِلَ بيدِ
أعدائهِ وظلَّ ميّتاً- وبعدَ ثلاثة أيام بَشَّرهُ اللهُ بأنهُ سيقومُ
من بين الأمواتِ حيّاً ويصعدُ الى السَّماء— ؟!
أُخِذَ الأطفالُ
والنّساءُ والشّيوخُ —
بدون ذنبٍ
أو أدنى جريره ؟!
قسْرا —
بعيدا — بعيدا —؟!
عن تخوم الوطن —
وما كان في يدِهم
حيلةً أوجاره
وهناك أشرَقوا كالنّجوم —
في الصَّحارى البعيده !
حين دُفِنوا أحياءا —
وقد أصبحوا لنا كالبِشاره ؟!
وهكذا آستسلموا للظّالِم وآثاره
بفعلِ فاعلٍ آستُشِهدوا جميعا
وأُخمِدتْ أنفاسُهم الحارّه –
وتاهوا في الأخاديد هناك
في الفلوات – تحت أكوام
الرّمالِ والحِجاره
وقد غابوا عن الحياة
والذكريات السّاره —!
لم يُقاتِلوا الأعداءَ —
لكنُّهم بدلا عنّا قُتلِوا –
(وإذا المؤودون سُئِلوا —
بأيِّ ذنبٍ قُتِلوا ؟؟؟)
ونحنُ جَلَسنا
في بيوتِنا كالبُلَهاءِ ؟!
واحدٌ منِّا —
يتحدَّثُ عن التجاره ؟
وواحدٌ يتمنّى
زواجا رابعةً مُختاره
ويتلذُّذَ بتضاريسِ أنثى
صَنعتْها الحضاره
والآخرُ يبحثُ
في ( الكحول) ثاره ؟
وواحدٌ يُقاتِلُ
من أجل عرشٍ وإماره !!
والآخرُ يسرقُ الشَّعبَ
عَلناً لبناءِ عِماره ؟
آهٍ — وألفُ آهٍ —
يا جيل النِّفاياتِ –
ويا جيل الخياناتِ —
ويا جيل الدَّعاره ؟
سوف يَمسحُكَ
من وجهِ التأريخ —
أطفالُ الشّهداءِ —
وأحفادُ المراره ؟
وأبناءُ الذين أُحرِقوا جميعا
في أعماقِ المغاره ؟؟
== يا أحِبَّائي —
إنني سأبقى بإنتظاركمُ —
كبِشارَةِ المَسيحِ —؟
لِنوقِدَ فتيلَ الشَّراره ؟؟؟
ضِدَّ وُلاّةِ القَذاره !!!
(1=2=2013)

اضف تعليقاً