الكرد والعنف شعب لم يعرف ثقافة النحر.

3

الكرد والعنف
شعب لم يعرف ثقافة النحر.

بير رستم (أحمد مصطفى)
إنني أحاول أن لا أكون متعصباً قومياً، لكن عندما أعمل مراجعة سريعة للأحداث الدامية في كل من العراق وسوريا ودور القوى والأطراف المتصارعة وما أرتكبت من ويلات ومجازر ومقارنة واقع ووضع تلك المجاميع الميليشاوية، فإننا يمكننا القول: بأن الكرد والقوات التابعة لها كانت من أنبل وأشرف القوى العسكرية على الأرض في تعاملها مع القضايا الإنسانية وذلك على الرغم من بعض الفبركات والترويجات الكاذبة بحق تلك القوات _إن كانت بحق البشمركة أو وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية_ حيث ومن خلال تلك المراجعة نجد بأنه لم تسجل تلك الانتهاكات الفظيعة بحقها وذلك على الرغم من إرتكاب بعض الأخطاء هنا وهناك، بينما المجاميع الأخرى وليست فقط “داعش”، بل كذلك الأطراف الأخرى _وبمن فيهم جيوش دول كالجيش التركي أيضاً_ فإنها جميعها تورطت في أعمال إجرامية بحق بعضها وحتى بحق المدنيين.

وبالتالي وإنطلاقاً من ههذه القضية يمكننا التاكيد؛ بأن ثقافة شعبنا وبعض الشعوب الأخرى كالأرمن والآشوريين تختلف عن ثقافة عدد من شعوب المنطقة وبالأخص العرب والترك حيث مسألة العنف عند هذين الشعبين يعتبر جزء من “الثقافة الوطنية” _إن جاز التعبير_ وبالتالي فيحق للكورد بأن يفتخروا بهذه الثقافة المتسامحة التي تميزهم عن غيرهم .. أولئك الذين يحملون ثقافة العنف والذبح والنحر وإننا نأمل أن نحافظ على ثقافتنا لنجعلها رصيداً وطنياً يقتدي به الآخرين في قادم الأيام، بل علينا أن نجعل من هذا السلوك الأخلاقي لمجتمعنا الكردي قاعدة أخرى للتأكيد على هوية شعبنا الحضارية في تميزه عن ثقافة شعوب ما زالت تأخذ من العنف والإرهاب منهجاً ثقافياً في علاقته بالآخر وبالتالي يحق للكرد أن يفتخروا بأنها أمة تستفرد بثقافة إنسانية في واقع شرق أوسطي متأزم حضارياً ثقافياً وأخلاقياً..!!

إن توجه كل المكونات السورية والعراقية للمناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية هي جزء، بل صورة واقعية عما تتطرقنا له من خلال بعض المقولات النظرية السابقة في هذا البوست المختصر عن ثقافة شعبنا المتسامحة مع القوميات والأديان والطوائف الأخرى في كردستان.

ملاحظة؛ الصورة من صفحة الصديق “حسين المندلاوي” وهي صورة للإخوة الأرمن الناجين من المذابح الفظيعة والتي أرتكبتها الجيش التركي في الربع الأول من القرن الماضي.

3 تعليقات

  1. لكن عزيزي الكرد كان القوة الرئيسية المساهمة في ابادة الارمن وبقية المسيحيين من تركيا وبابشع انواع القتل و التنكيل..

  2. الاخ كاتب المقال كلامك جميل وصحيح فلتكن ثقافة التسامح هي الأساس والميراث والعنوان لكل الشعوب والأرض تسع لكل من عليها والخيرات تكفي للجميع ..فلماذا القتل والنحر واراقة الدماء .

اضف تعليقاً