الإستفتاء الكردي وما رافقه ؟؟

16

الإستفتاء الكردي وما رافقه ؟؟

بيار روباري

لقد قيل الكثير عن الإستفتاء الذي جرى على إستقلال جنوب كردستان، ولهذا سأتجنب الحديث عنه، وسأتناول في مقالتي هذه، فقط ثلاثة ظواهر رافقت الإستفتاء العتيد، وهي ظاهرة التخوين والتجريم، المعارضة الغربية للإستتفتاء، عودة التعاون الثلاثي الشرير ضد الكرد.
أولآ، ظاهرة التخوين والتجريم:
رافق هذا الإستفتاء، حملة تخوين وتجريم قل نذيرها، قادها أتباع مسعود البرزاني ضد حركة “لا” للإستفتاء، وحركة التغير، التي إعترضت على تفرد البرزاني بموضوع الإستفتاء وشخصنته، وإحلال نفسه محل البرلمان. وهذه الحملة التخوينية، ذكرتني بالحملة التخوينية، التي كان طرفيها الإتحاد الوطني، وحزب مسعود البرزاني، والتي جرت أحداثها في تسعينات القرن الماضي، والتي تعرضت حتى للشرف والعرض.
فما هو سبب هذه الحملة الشعواء والهيستيرية يا ترى؟ وثانيآ، هل حقآ المعارضين للإستفتاء خونة، كما يدعي أتباع البرزاني؟ والسؤال الثالث، لِمَ سمح البرزاني لهؤلاء الغوغاء بشن هذه الحملة الغير الأخلاقية ضد خصومه، ووضع مكنته الإعلامية في خدمتهم؟
الهدف الأول، من هذه الحملة الهيسترية برأي، هو حرف أنظار الجماهيرعن القضية الأساسية ألا وهي بقاء البرزاني في السلطة رغم انتهاء مدته القانونية منذ أكثر عامين، ومن ثم إغلاق برلمان الإقليم بالمفتاح، ومنع رئيسه من مزاولة عمله، وتفرد مسعود بالسلطة وإحلال نفسه محل البرلمان، وإتخاذ القررات نيابة عنه. تصوروا هذا لم يحدث حتى في جملوكية بشار الأسد!!
الهدف الثاني، من هذه الحملة المقصودة، هو الإساءة لإولئك الإخوة في حركة “لا” وحركة التغير الذين عبروا عن رفضهم للإستفتاء بالصيغة الذي تم، أي تفرد مسعود البرزاني بالأمر، وإستغلال الإستفتاء لمأراب شخصية. وكان مطالبهم أن يقوم البرلمان بذلك، كونه الجهة الوحيدة المخولة للبت بمثل هذه القضية الحساسة والمصيرية.
الهدف الثالث، من ذلك هو إظهار البرزاني كونه الوحيد، المنادي بإستقلال كردستان، والقول إن بقائه في السلطة ضرورة كردستانية، وبكلام أخر تبرير إغتصابه للسلطة. ومن الجهة الإخرى، تلطيخ سمة حركة التغير، بهدف لجمها والحد من دورها، وخاصة إن الإنتخابات البرلمانية والرئاسية، باتت على الأبواب.
السؤال هنا، لماذا لم نشهد مثل هذه الحملة التخوينية، في كل من استفتاء اسكتلندا، وكيبك، وكتالونيا. مع العلم، إن نسبة الرافضين لإستقلال اسكتلندا عن بريطانيا في استفتاء عام 2014، كانت أكبر من المطالبين بها.
ثانيآ، ظاهرة معارضة الغرب لإستقلال كردستان:
إن الموقف الغربي من الإستفتاء، ترواح بين الرفض، كما كان الحال مع الأمريكيين، والتخوف، كما كان الأمر مع الإتحاد الأوروبي. الموقف الغربي بقناعتي نابع من قلق أوروبي من إنهيار الوضع في منطقة الشرق الأوسط، المتاخمة لحدود إتحادهم المؤلف من 27 دولة. وثانيآ، إعتقادهم إن خروج الكرد من العراق، وتشكيل دولة خاصة بهم، سيخل بالتوازن بين الشيعة والسنة، وسيسمح لإيران الشيعية بالسيطرة المطلقة على العراق، والغربيين يجدون في ذلك تهديدآ لمصالحهم القومية، لذا يفضلون بقاء الكرد ضمن العراق الموحد. والسبب الثالث في ذلك حسب قناعتي، هو تخوف الغربين من فكرة “الإنفصال”، بسبب ما يعانيه العديد من دول الإتحاد الأوروبي، من ذات الإشكال. وكسبب رابع، إن أمريكا والأروربيين لا يرغبون بتعريض مصالحهم الإقتصادية مع كل من تركيا، وإيران، والعراق العربي للخطر. بكلام آخر مسكوا العصا من منتصفها، وحافظوا على علاقتهم مع الطرفين.
ثالثآ، عودة ظاهرة تكالب الدول المحتلة لكردستان ضد الكرد:
عودة ظاهرة التعاون الثلاثي الشرير(تركيا، ايران، العراق) ضد الكرد من جديد، بعدما إختفت من المسرح لفترة معينة من الواجهة، بسبب خروج العراق من هذا الثلاثي بعد سقوط صدام حسين، وتطور العلاقة بين تركيا البرزاني، بعد أن رضخت تركيا للأمر الواقع، وقبول الفدرالية الكردية. والسبب الأخر، هو زيادة الخلافات بين ايران وتركيا بسبب الأزمة السورية. وكما عاد معها المفردات القديمة، التي كان يستخدمها أنظمة هذه الدول وإعلامهم في السابق. فعلى سبيل المثال بدأنا نسمع مؤخرآ، مصطلح شمال العراق على لسان المسؤولين العراقيين، وإطلاق تصريحات عدائية ضد الكرد، وتهدديهم بعظائم الإمور إن لم يتراجعوا عن نتائج الإستفتاء. وكما أخذنا نسمع على لسان المسؤولين الأتراك، مصطلح شيخ العشيرة، كمحاولة للتقليل من مكانة الشعب الكردي وقادته، والقول بأن الكرد ليسوا سوى عشائر وقبائل، وليسوا بإمة، وبالتالي لا يستحقون دولة. هذا إضافة إلى تهديد الكرد بالتجويع والحرق، وإغلاف المنافذ الحدودية وخطوط النفط، بعد غلق الأجواء أمام حركة الطيران!!!
ردود الفعل الصادرة عن هذه الدول وبشكل موحد، ضد إقليم جنوب كردستان، تؤكد حقيقة ساطعة لا جدال حولها، وهي أن هذه الدول مهما تغيرت أنظمتها، وإختلفت فيما بينها، لكنها تتوحد بسرعة البرق، عندما يتعلق الأمر بالكرد وقضيتهم. ومع ذلك هناك بعض القادة الكرد العراقيين والسوريين، لا يرغبون في رؤية هذه الحقيقة المرة؟؟!!

09 – 10 – 2017

16 تعليق

  1. يا ريت لو فقط عطل البرلمان ، لقد مزق الصف الكوردي أكثر من مرة فحارب كورد الشرق تحت أمرة الشاه المقبور ـــــ للعلم هناك أفلام تثبت ذلك ــــ وحارب كورد الشمال بأعذار شتّى وهم الذين أبادو عائلة ميركه سوري بأكملها وقاموا بقتل العشرات من عشيرة الريكانيين وداخليا سبق وأن حاربو الجلاليين وكذلك قاموا بالأختيالات السياسية أمثال رؤوف عقراوي شكري ريكاني سردشت أمين ووووو ألخ وكذلك قتل المتظاهرين في السابع عشر من شباط وآلاف الجرائم وهو نفسه الذي قَبَّلَ وجنتي المسخ صدام إبن أبيه وتصوروا بعد حملة الأنفال وهو الذي سمح بحدوث مجزرة سنجار وعن قصد لأصدار الأوامر بإنسحاب البيشمركة خلسة وعدم إشعار المواطنيين وووووو ومازال من يدافع عن هذا السرطان بكل وقاحة وعنجهية دون واعز من ضميرٍ إنساني بل ليس لديهم حتى عُشر ضمير الحيوان

  2. بيار روباري . لماذا حقدك الدفين وبغضك للاقليم كردستان ورئيسها مسعود البرزاني حسافه وياليت لم تكن كردي !!!! ولما لم تتجه حقدك وبغضك للاردوغان وبشار وخامنئي . وهل تعلم بأن المتابعين للخبر نت 24 % 90 يكرهون من كتاباتك المسيئه وانتقادك الهدامة واسلوبك الغير وطنية.

  3. اذا كان الذي لا يحترم القانون ويغلق البرلمان نسميه بطل — فماذا نسمي الذي يحترم البرلمان ويطبق القانون—كيف يطلب مني ان التزم القانون وهو لا يلتزم به اليس الرئيس قدوة للمواطنين–

  4. هربشي القائد آبو وهربشي كاك مسعود البرزاني . هربشي قنديل … وهربشي هولير … بمرى دشمن … بمرى فتنجي … بمرى تحريض .. بمرى عميل ..

  5. مقال واقعي و لكن لا توجد ثورة بالتاريخ أقامت دولة بالديموقراطية و اكبر مثال الثورة الفرنسية و التي حتى اعدمت بالمقصلة العالم الفرنسي لاڤاوازي بحجة لأرستقراطية bijî apo bijî barzani bijî kurdistan

  6. بيار روباري. انك نفس الشاعر ( حطيئه ) الذي كان مجهول الاب ؟؟؟ ونتبجة ذلك العشائر لايعترفون به وكان يمدح هذا… ويذم ذاك.. والعشائر يعطونه المال لكي يحفظون من لسانه النذل الحقير . كتاباتك كلها تحريض وفتنة .. وعلامات الخبث يشع من وجهك وفمك .

  7. هربشي رئيس وزعيم دولة كردستان كاك مسعود الله والشعب معك سيروا الى الامام ولا يهمكم نباح وتعليقات الذبن يعملون الفتنة والتحريض .

  8. الأستاذ القدير بيار الورد ؛ عندما يزداد النباح حولك فاعلم أنك أوجعت كلاب السلطان٠

  9. كردي عفريني on

    هل السلطة كردية في غربي كوردستان ديمقراطية ؟؟؟
    و من قال شعب الكوردي بحاجة الى ديمقراطية ، الشعب يريد دولة كوردية في أي جزء كان
    لتكن هناك دولة برزاني و دولة اوجلان و دولة برزجلان ……
    كفاكم تطبيلأ بالديمقراطية

  10. يا بيار روباري استغرب منك انت رجل فتنة تريد اشعال الفتن والفساد بين الكر د لان قلبك حقود وعينك اعمي كفاك فتنة وفسادا

اضف تعليقاً