ماذا بقی مقدس في العراق…… حتی لا یتجزأ ؟؟؟

3

ماذا بقی مقدس في العراق…… حتی لا یتجزأ ؟؟؟

کاوە نادر قادر

العراق دولة صنعت لمصالح استعماریة سنة ١٩٢٠، بادئ الامر كانت ولایتي بغداد و البصرة العثمانتین، في ٢٥/١٢/١٩٢٥ الحقوا بولایة موصل (کوردستان الجنوبیة) و بقرار قرقوشي من عصبة الامم، أي بە بعد ٦ سنوات من الترسیم ، الحقت بە و کما ادعوا حکام البریطانیین انذاك لسببین رئیسین : لتوازن بین ترکیبة الشیعة و السنة و استراتيجیة موقع الکوردستاني للعراق من الناحیة العسکریة ، لکنها في الأساس، الالحاق جاءت، لأجل نهب الثروات الطبیعیة للنفط الموجود تحت ارض کوردستان ، عندما امر تشرشل تبدیل فحم الحجري المستعمل في مانیفکترات و القطارات البریطانیة بوقود الگازولین، و في سنة ١٩٣٢_ ١٩٥١ ، كانت میزانیة نفط العراق ١٠٠٪ تأتي من کوردستان فقط ، و حتی سنوات الحرب العراقیة الایرانیة کانت تلك الصادرات فقط من نفط کوردستان ، بالنسبة لأکثر من ٩٠٪ و احياناً ١٠٠٪ و منذ تاریخ تصدیر نفط في العراق و احواض نفط في کوردستان تنتج النفط و تصدر باقصی انتاجە.
في بدایة سنة ٢٠١٤ قطع میزانیة کوردستان من قبل نورى المالکي رئيس وزراء العراق انذاك ، بحجة ان عائدات نفط کوردستان لا یرجع للعراق ، فلماذا یدفع العراق رواتب الموظفین في کوردستان و عائدات نفطە لاترجع لە ، هنا اقصد بأن دولة العراق صنعت لاجل مصالح استعماریة و العراقیین تعاملوا مع الکوردستانیین بنهج استعماري کلاسیکي ، نهبت ثرواتە بأقصی ما یمکن انتاجە عمدا و تعاملوا کأنهم اجیرين لثرواتهم او عبید لهم، و عندما اراد کوردستان وضع حدُ لتلك السیاسات الاستعماریة ، و اعتبار نفسە سیدا لوطنە و ثرواتە الطبیعیة ملکً خاصاً بە و تمتع بحقوقە القومیة المدنیة کمواطن عادي , لقبه ب “اسرائیل الثانیة” !!؟ ، وحالیا بالتعاون مع الدول الاجنبیة( ترکیا وایران) یعادون شعب کوردستان بكافة الطرق يتخذون إجراءات عدائية عسكرية و غير عسكري كتهديدهم بالتدخل العسكري والحصار الاقتصادي ، ولم یقتربوا من لغة الحوار و التفاهم مع الکوردستانیین و هي لغة الفیة الثالثة، لأجل مصلحة وأمن المنطقة في عملیة التكامل والاندماج وحمل غصن الزیتون من اجل مستقبلە الحرة لیعیش بأمان مع بقیة الشعوب المنطقة و بصداقات دائمـة،و لیعلموا بأن الکوردستانیین لیسوا رهن اشارات ایرانیة او ترکیة لیملوا علیهم مال هم یحول ، لیکونوا من ولایاتهم و لا يخضعون بدستورالمجمد او قانون العراقي متی شائوا لیلفون جنائز مسؤولیهم بأعلام شیعیة ، ویعزفون اناشید دینیة خاصة بمذهبهم الشیعي ، لکن عندما یتعلق امر بجنازة الخالد جلال الطالباني و العلم الکوردستاني الملفوف بجنازتە، وكأنهم اول من خرق الدستور و القانون العراقي ، لیتذکروا ساسة و قادة العراق ، عندما یتباکون علی سیادة و وحدة ارض العراق، في کثیر من الامور ارض العراق و دولتە ، اصبح عراق بشهادة الصدیق و العدو، ولایة ایرانیة ناطقة بالعربیة فقط ، فأین انتم و این الکورد ، علی ما تدعون و تبکون علیە علی وحدة ارض العراق و سیادتە و ما ابقیتموە من القدسیتە حتی لا یتجزاء.

٨/أکتوبر/٢٠١٧

3 تعليقات

اضف تعليقاً