اكتشاف بروتينات جديدة تساهم بعلاج التصلب المتعدد

345

اكتشاف بروتينات جديدة تساهم بعلاج التصلب المتعدد

توصلت نتائج أبحاث قدمها فريق طبي بحريني، إلى اكتشاف بروتينات جديدة لدى مرضى التصلب المتعدد ، تساهم في تحديد مدى الاستجابة للعلاج، لتقديم الجرعة المناسبة من العلاج، ونشرت نتائج هذه الدراسة بمجلة التصلب اللويحي المتعدد والاضطرابات المتعلقة به. وفحص الفريق البحثي عينات دم 88 مريض بحريني يعاني من التصلب اللويحي، 88 آخرين هم المجموعة الضابطة، وشملت الدراسة فحص التعبير الجيني بواسطة الميكرواراي الذي يعد من أحدث التقنيات لتحليل الطفرات الوراثية في الجينوم البشري، وفحص خصائص الجزيئات المؤثرة في الجينات النشطة عن طريق انزيم مرتبط المناعي الفاحص. وتضمن الفريق البحثي كلا من: الدكتور عيسى الشروقي استشاري المخ والأعصاب بمجمع السلمانية الطبي، والدكتورة موضي النشمي، والدكتورة صفاء طه من مركز الأميرة الجوهرة. وأشار الدكتور معز بخيت مدير مركز الأميرة الجوهرة للطب الجزيئي، استشاري أمراض المخ والأعصاب، إلى أن بيانات البحث أظهرت أن هناك 5 جينات كانت مرتفعة بشكل كبير في مرضى مرض التصلب العصبي المتعدد مقارنة بالمجموعة الضابطة، “كما كشف تحليل جزيئات المستجيب من الجينات أن هناك اثنان من البروتينات المناعية الناتجة عن هذه الجينات الخمس ترتفع بنسبة عالية لدى المرضى، بحيث يمكن اعتبارها من المؤشرات الحيوية المرتبطة بالعملية الالتهابية للمرض والتي تسهم في تحديد استجابة العلاج لدى المرضى البحرينيين”. وقال الدكتور “بخيت” أن نتائج هذه الأبحاث ستعلن في مؤتمرات عالمية مثل المؤتمر السنوي الثالث للجنة الأمريكية للعلاج والبحوث في التصلب المتعدد (أكتريمس) في فبراير القادم.

وأوضح الدكتور بخيت أن التـصلب المتعدد Multiple Sclerosis هو أحد الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي وهو مرض متعدد البؤر مزيل لمادة المايلين Myelin، ومصاحب بتنكس عصبي متقدم، إذ يقوم جهاز المناعة بإنتاج مضادات للغشاء المحيط بالأعصاب مما يؤدي لإتلافها، بما يؤثر سلبا على عملية الاتصال ما بين الدماغ وبقية أعضاء الجسم. وأشار إلى أن أعراض مرض التصلب المتعدد تظهر حسب مكان الضرر بالجهاز العصبي، وقد تشمل فقدان الإحساس أو الوخز أو الخدر والتنميل، وضعف العضلات، والشد العضلي مع صعوبة الحركة والتنسيق الحركي وفقدان التوازن، واضطراب الكلام، وصعوبة البلع، ومشاكل النظر الناتج من التهاب العصب البصري وازدواج الرؤية، إلى جانب الإرهاق الشديد والآلام الحادة أو المزمنة، ومشاكل المثانة والأمعاء، كما تصاحب المرض صعوبات في التفكير وبعض المشاكل النفسية مثل الاكتئاب وتقلب المزاج. وبحسب الفريق البحثي فإن هذا المرض ينتج عن تلف لويحات في الدماغ والحبل النخاعي، ويصيب البالغين بالعمر من دون أسباب معروفة. وتهدف الدراسة إلى المساعدة في تحديد درجة الاستجابة للعلاج بغرض تحقيق مبادئ الطب الشخصي الذي يهدف لتقديم العلاج المناسب بالجرعة المناسبة في الوقت المناسب.

345 تعليق

اضف تعليقاً