حقيقة العلاقة بين النظام السوري وتركيا وداعش “علاقة حسن الجوار” … أين باتت “المعارضة السورية” هذه الايام

9

حقيقة العلاقة بين النظام السوري وتركيا وداعش “علاقة حسن الجوار” … أين باتت “المعارضة السورية” هذه الايام
خاص// xener24.net
تقرير : أكرم حمو
كان تنظيم داعش الإرهابي يتمتع بعلاقة حسن الجوار مع الجيش التركي في المناطق الواقعة تحت سيطرته على طول الحدود بين تركيا وسوريا , وعلى علاق مماثلة مع النظام السوري في الكثير من المدن والبلدات وخير مثال على ذلك دير الزوار ,يتبادلون الاحاديث والزيارات ولا يفصل بينهم أمتار قليلة دون أي اشتباكات , فماذا تغير في الموقف حتى اصبح النظام السوري بطلاً على حساب داعش والنظام التركي عدواً ظاهرياً لداعش ؟؟!!
كانت قد أكدت كل من روسيا وأمريكا مراراً بأن لتركيا علاقات مباشرة مع تنظيم داعش وتدعمهم عبر حدودها , وكانت القوات الكُردية قد كشفت العشرات من الصور والوثائق والفيديوهات علاقة تنظيم داعش بالنظام التركي وحتى بالنظام السوري حيث كان الموظفون من عناصر تنظيم داعش في الحقول النفطية في منطقة الشدادي يقبضون رواتبهم من النظام السوري كما أنهم كانوا يسهلون إيصال النفط إلى مناطق النظام، وكما هو معلوم ان داعش مصنف على لوائح الإرهاب العالمية .
عاش تنظيم داعش لسنوات في علاقة حسن الجوار مع الجنود الاتراك على طول الحدود مع تركيا وكان الجنود الاتراك وعناصر تنظيم داعش يتبادلون الاحاديث والزيارات ناهيك عن العلاقة التجارية التي كانت تتميز بها المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش على حدودها مع تركيا في جرابلس وكري سبي قبل تحريرها من قبل قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية .
كان النظام السوري أيضاً يعيش حالة من حسن جوار في دير الزور حيث كان كل من التنظيم وقوات النظام يتقاسمون المدينة على مدى 3 سنوات ولم يكن الطرفان يشتبكان إلا في حالات نادرة عندما كان يظهر خلافات بين الطرفين على بعض الأمور لكنها كانت تتلاشى في وقتٍ قصير جداً .
لماذا قامت تركيا بمحاربة داعش ظاهرياً فقط في منطقة جرابلس حتى إعزاز والباب ؟
فتحت تركية حدودها منذ العام 2013 أمام موجهات هجرة المتطرفين والارهابيين من دول العالم الى سورية عبر اراضيها، تنظيم “داعش” استخدم الأراضي التركية للعبور إلى سوريا، واستمر تدفق “الارهابيين والمتطرفين” حتى عندما بدأ العمل على تشكيل التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، تزايدت الضغوط الأميركية والدولية على تركيا لدفعها نحو اتخاذ موقف واضح وعملي بالانضمام للتحالف واغلاق حدودها ووقف تمويل الجماعات الارهابية
وتوّجت هذه الضغوط بزيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى أنقرة في 2014، وذلك بعد يوم من رفض الأخيرة التوقيع على بيان اجتماع جدة الإقليمي الذي شكّل نواة تحالف دولي تشارك فيه 10 دول عربية لمواجهة “داعش” كما جاءت في أعقاب رفض تركيا المشاركة في عمليات التحالف الدولي المسلحة ضد التنظيم بحجة ان التنظيم يحتجز دبلوماسيين اتراك في الموصل وإن “الانخراط المباشر في العمليات ضد التنظيم سيقوّض مساعي الإفراج عنهم” وتم الافراج عنهم لاحقا بمفاوضات مباشرة بين المخابرات التركية والتنظيم .
كما أن مبعوث روسيا الدائم في الأمم المتحدة اكد في رسالته الى مجلس الامن في 1 نيسان 2016 إن تركيا هي المصدر الرئيسي لتوريد الأسلحة والمعدات العسكرية لتنظيم “داعش” الإرهابي.
وإن موسكو قدمت لمجلس الأمن الدولي أدلة بالأرقام، على توريد تركيا للأسلحة والمعدات العسكرية بشكل غير قانوني لتنظيم “داعش” في سوريا.
وتستخدم المنظمات غير الحكومية لنقل الأسلحة عن طريق قوافل السيارات التي تحمل المساعدات الإنسانية باشراف الاستخبارات التركية وأن الجماعة الإرهابية تلقت مواد متفجرة بقيمة 1.9 مليون دولار خلال العام الماضي فقط.
وعلى الرغم من أن تركيا كانت تعيش على علاقة حسن جوار مميزة مع تنظيم داعش إلا إنه كان يستوجب أن تتدخل تركيا عسكرياً في الاراضي السورية وتحتلها حتى تقطع الطريق أمام قوات التحالف وقوات سوريا الديمقراطية من تحرير تلك المناطق من عناصر تنظيم داعش , لذلك دخلت تركيا بنفسها مع بعض العناصر من الإرهابيين الذين اسمتهم “جيش السوري الحر” بالإضافة إلى تحول بعض عناصر داعش إلى “جيش السوري الحر” بعد ان قاموا باستبدال ملابسهم وحلق لحاهم في المناطق التي دخلتها تركيا .
لماذا لم تهاجم قوات النظام السوري داعش في حماة أو دير الزور أو الرقة أو الحدود اللبنانية قبل الآن ؟؟
كان النظام السوري قد أطلق يد عناصر تنظيم داعش ليدخلوا مدينة الرقة حتى لا يدخلها أي عناصر آخرين , كون عناصر التنظيم الذين دخلوها كانوا مرتبطين مع النظام في دمشق , لذلك كان النظام السوري مطمئناً من أن الرقة في أيدي أمينة , لكن تغيرت الموازين فمع بدء قوات سوريا الديمقراطية من تحرير مدينة منبج من يد تنظيم داعش حاول النظام السوري ان يتوجه إلى الرقة قبل أن تصل إليها قوات سوريا الديمقراطية لكنه فشل من تحقيق التقدم , لأن عناصر داعش التي لم تكن موالية لدمشق رفضت دخول النظام إلى المدينة وقامت بهجمات معاكسة على قوات النظام التي كانت قد وصلت إلى مقربة من الطبقة آنذاك , والحق خسائر في صفوفه حيث أجبره على التراجع .
أما في حماة لان النظام السوري انتهى من تصفية باقي المجاميع الإسلامية المتطرف “جيش السوري الحر” هناك حيث قضى على البعض منهم وأجبر البعض على صعود الباصات والتوجه إلى أدلب والبعض عقد معهم “مصالحات” , لذلك كان لا بد أن ينهي دور تنظيم داعش فيها وعليه بدأ بمحاربة شكلية للتنظيم وقال بأنه انتصر عليهم.
أما الحدود اللبنانية فكان من الممكن أن يحقق الجيش اللبناني انتصاراً على تنظيم داعش في المنطقة , لذلك تدخل النظام السوري ليقضي على الانتصار الذي كانت من الممكن أن يحققه الجيش اللبناني وعقد اتفاق إلى جانب حزب الله مع تنظيم داعش وجعل الانتصار انتصار قوات النظام على داعش , ودافع حزب الله وإيرن والنظام السوري عن عناصر تنظيم داعش الذين كانوا متوجهين إلى بوكمال على الحدود العراقية عندما منعهم التحالف من استكمال رحلتهم ,لان هناك عناصر تابعة للجهات الثلاثة بين عناصر تنظيم داعش ضمن القافلة .
لماذا يجب ان ينتهي داعش في هذا الوقت ؟؟
اذاً حان الوقت للقضاء على تنظيم داعش لأن دوره انتهى في سوريا بعد أن كان مفتاحاً للدول التي استخدم هذا التنظيم من أجل تمرير مخططاتها في سوريا حيث أن النظام السوري وبفضل تنظيم داعش انتصر على “المعارضة و “الثورة ” لأنه أظهر بأنه يحارب الإرهابيين المتمثلين بداعش والنصرة ونجح في ذلك بكل جدارة وتمكن من استعادة السيطرة على المناطق التي خسرها على مدى السنوات الــ7 من عمر الأزمة السورية .
تركيا التي دعمت داعش لم يكن نجاحها وتفوقها كالتفوق الذي فاقه النظام السوري حيث أن النظام التركي كان يريد من داعش أن يمنع الأكراد من تحقيق حلمهم في تحرير مناطقهم وبناء كيانهم الخاص بهم في شمال سوريا , واكتفى بقطع اوصال الفيدرالية التي كان تمتد من ديريك حتى كوباني وكري سبي حتى آفرين مروراً بالباب والجرابلس وإعزاز , لكنه احتل هذا المثلث لمنع ربط آفرين بباقي مناطق الفيدرالية .
نتستطيع أن نقول بأن داعش كانت نقمة على تركيا ولم تكن نعمة كما كان يخطط لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان .
أما الأكراد فهم الرابح الأكبر من كل هذه الأزمة , حيث أنهم كسبوا دعماً دولياً لقضيتهم واعترافا عسكرياً من التحالف الدولي حيث أنه أكثر من 70 دولة تقدم دعماً للقوات الكُردية وتعتبرها شريكاً مهماً لهم في محاربة الإرهاب , كما أنهم تمكنوا من ترسيم حدود فيدراليتهم والسيطرة على أكثر من 35 من كامل مساحة سوريا وهي المساحة الأكبر بعد النظام السوري .
أما “المعارضة السورية ” بكافة تشكيلاتها السياسية والعسكرية أصبحت رقم صفر في المعادلة السورية حيث أنهم خسروا عسكرياً ولم يعودوا يسيطروا سوى على مدينة إدلب السورية فقط وسياسياً دخلوا في مصالحات ومناطق خفض التصعيد مع النظام السوري ولم يكسبوا سوا أنهم ساهموا في تدمير البلاد وتشريد العباد وإظهار حقيقتهم .

9 تعليقات

  1. والله مظبوط مانتم كمان عملإء لبيت أسد شو ناسين حالكم يأولاد الحرامية شو يعني هلا صحيتم من نوم بعد ماهجرتم اكتر من نصف أكراد سورية

  2. منقذ الكرد on

    اكرم حمو اسئال شبيحة الاسد الكردية اين هم المعارضة من الاسد وتركيا ودواعش ولو فهمك كافي ,يا اكرم حمو لماذك تارك الكرد مفككين ومشردين ويدفعون هدر دماء ليس لهم لا ناقة ولا جمل في دير والرقة وفقط شاطر على المعارضة وتركيا ونظام ودواعش لو عندك زرة وطنية كنت سوف تكتب عن الحكم منفرد ورفض الاخر ولكن للاسف لا فرق بينك وبين نظام وتركيا وروسيا ودواعش من يسكت على تفكيك شعبه وتشرد شعبه بسبب مصالح الشخصية عليه ان يخرس على نظام وتركيا ودواعش

اضف تعليقاً