عصمت شيخ حسن: هزيمة داعش الحقيقية والأولى كانت في كوباني

1

عصمت شيخ حسن: هزيمة داعش الحقيقية والأولى كانت في كوباني
قال رئيس هيئة الدفاع والحماية الذاتية في مقاطعة كوباني عصمت شيخ حسن بأن انتصار ومقاومة كوباني ضد الهجمات التي شنها داعش في الـ15 أيلول/سبتمبر 2014 جلب معه مكتسبات عدة لثورة روج آفا، وشكل منطلقاً لهزيمة داعش في سوريا والعراق.

ويصادف يوم الـ15 من أيلول الجاري الذكرى السنوية الثالثة لبدء الحملة العسكرية الواسعة التي شنتها داعش عام 2014 للسيطرة على كوباني.

عصمت شيخ حسن رئيس هيئة الدفاع والحماية الذاتية في مقاطعة كوباني شهد الحملة العسكرية وكان من أحد الذين تصدوا لها، قال في لقاء مع وكالة أنباء هاوار بأن كوباني وبعد انتصار المقاومة فيها أصبحت حجر الأساس للانتصارات والمكاسب التي تحققت في شمال سوريا.

‘أرادوا إخماد ثورة روج آفا بالسيطرة على كوباني‘

ونوه شيخ حسن في بداية حديثه الأسباب التي بدأت على أثرها مرتزقة داعش هجماتها على مدينة كوباني منتصف أيلول 2014 قائلاً “بعد قيام ما يسمى بربيع الشعوب في المنطقة، كان لأبناء الشعب الكردي فرصة القيام بثورة في روج آفا، حيث انطلقت ثورة روج آفا من كوباني وامتدت لتشمل جميع المناطق الكردية، ثورة روج آفا كانت مختلفة عن بقية الثورات الكردية التي فشلت لأن الأعداء كانوا في النهاية يتحكمون بزمام الأمور، لكن في روج آفا كانت المقاومة والإرادة سيد الموقف، واختلف الوضع وفشلت مخططات الأعداء لذلك فقد حاولوا جاهدين عبر وسائل عدة إفشال تلك الثورة”.

وأشار شيخ حسن، أن “الهجمات على ثورة روج آفا بدأت من سريه كانيه، وعندما فشلت توجهوا لعفرين في قسطل جندو وعندما فشلوا بذلك توجهوا لشنكال وفشلوا بتحقيق كامل أهدافهم لذا اتجهوا إلى كوباني”.

وأوضح شيخ حسن بأن المرتزقة هاجمت في بادئ الأمر كوباني انطلاقاً من كري سبي / تل أبيض وعندما جوبهوا بمقاومة شديدة من مناضلين أمثال دلوفان وفيان وقفوا هناك، وتابع بالقول “جبهة النصرة كانت السباقة بالهجوم لكنها فشلت، لتتبعها الحملة العسكرية الكبيرة لداعش بعد عام على كوباني التي اختاروها لتكون الطريق لإفشال وإخماد فتيل ثورة روج آفا”.

وأسهب شيخ حسن في شرح الأسباب التي وضعت كوباني على رأس مخطط الهجوم قائلاً “العدو اختار مدينة كوباني لأسباب عدة منها أن كوباني كانت أول موطئ قدم لقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان عندما دخل روج آفا, وهي المدينة التي بدأت منها الشرارة الأولى لثورة روج آفا وهي صلة الوصل بين مقاطعتي عفرين والجزيرة, لذا فهم اختاروا كوباني لتكون كحل لهم من أجل إفشال ثورة آفا”.

‘داعش استخدمت الأسلحة التي تسلمتها في الموصل واللواء 93 في معركة كوباني‘

وتابع رئيس هيئة الدفاع والحماية الذاتية في مقاطعة كوباني عصمت شيخ حسن قائلاً “مرتزقة داعش استلمت مدينة الموصل خلال 24 ساعة، وهناك استولت على كمية كبيرة من الذخائر والأسلحة الحديثة المتطورة وكذلك كان الحال بالنسبة للواء 93 في عين عيسى فقد استولى داعش عليه بكل ما فيه من عشرات الدبابات والأسلحة الثقيلة والخفيفة واستخدمها جميعها في الهجوم على كوباني”.

ولفت شيخ حسن، إلى أن تركيا فتحت حدودها أمام المرتزقة إبان الحملة العسكرية التي شنتها على كوباني، وذكر حادثة قرية سليب قران (25 كيلو متر غربي كري سبي/تل أبيض) عندما سمحت الدولة التركية لدبابات مرتزقة داعش بمهاجمة نقاط وحدات حماية الشعب انطلاقاً من الأراضي التركية.

‘روح المقاومة الفدائية التي تحلى بها المقاتلون أفشلت المخططات‘

وتطرق رئيس هيئة الدفاع والحماية الذاتية في مقاطعة كوباني عصمت شيخ حسن، إلى التضحيات التي قدمها مقاتلو ومقاتلات وحدات حماية الشعب أثناء تصديهم للحملة العسكرية على كوباني قائلاً “نحن لم نمتلك الأسلحة الحديثة والمتطورة كالتي كانت لدى المرتزقة, ولكن مقاتلينا كانوا يتحلون بالإرادة القوية التي كانوا يستمدونها من شعبهم، مدرسة سرزوري التي أبى فيها 12 مقاتل ومقاتلة التراجع أمام دبابات المرتزقة حتى عبرت فوق أجسادهم وأصبحوا جسراً للعبور إلى النصر والحرية”.

ويقول عصمت شيخ حسن سارداً بعض التفاصيل عن واقعة سرزوري التي شهدها هو أيضاً “طلبنا منهم الانسحاب ولكن قالوا لنا عبر جهاز اللاسلكي وثلاثة دبابات ومدافع المرتزقة مركزة عليهم ’نعتذر منكم يا رفاق سوف نثبت للعالم بأننا لن نسمح لأي أحد أن يدنس أرضنا الطاهرة حتى ولو ضحينا بأجسادنا لن نتراجع خطوة إلى الخلف”.

‘هزيمة داعش الحقيقية والأولى كانت في كوباني‘

ويشير شيخ حسن إلى أن هزيمة داعش كانت في كوباني، وما تتعرض له من هزائم الآن في سوريا والعراق إنما يأتي بفضل انتصار المقاومة في كوباني.

وأوضح شيخ حسن، أن انتصار مقاومة كوباني كان بفضل فكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، حيث أن مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة كانوا يستمدون قواهم من فكر أوجلان، وهو الذي أعلن النفير العام إبان تعرض كوباني للحملة العسكرية وعلى إثرها توجه المئات من الشبان والشابات الكرد إلى المدينة للدفاع عنها.

‘على الجميع مواصلة النضال وفاءً لتضحيات الشهداء‘

وقال شيخ حسن في سياق حديثه بأن المرحلة التي يمر بها الشعب الكردي مرحلة تاريخية، وفرصة نيل الحرية متاحة للمرة الأولى، مشدداً على ضرورة عدم تفويت الفرص المتاحة وتصعيد النضال بروح مقاومة كوباني التي سطر ملاحمها الشهداء أمثال إيريش وزوزان، وكلهات وكندال وشهداء مدرسة سرزوري، حتى تحرير قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان وتحرير أجزاء كردستان الأربعة.

ANHA

تعليق واحد

  1. الله يرحم جميع الشهداء وبعون الله وفضل دماء الشهداء النصر قريب وسوف يتحقق حلم الشعب الكردي باجزائه الاربعة وهربجي

اضف تعليقاً