جرابلس والباب ترفع العلم التركي فوق مدارسها والنظام يرفع صور وأعلام روسيا

252

جرابلس والباب ترفع العلم التركي فوق مدارسها والنظام يرفع صور وأعلام روسيا

جيان حنى ـ xeber24.net

الكل يحاول أن يمسك بسورية كرهينة ولهذا السبب لم يسلم أي شيء من آثار الحرب. وقطاع التعليم اكثر قطاع متضرر بحيث تعددت الآراء حول المناهج والاقتراحات وهذا قد يؤدي لعدم استقرار فكري لدى الطلاب.
فكل منطقة من سوريا اخذت لنفسها منهاج خاص بها وتعلم اللغة الخاصة بها حسب الفصيل المهيمن على المنطقة.
ففي مناطق سيطرة النظام بدأت وزارة التربية بطرح منهاج جديد وجعلت اللغة الروسية لغة اساسية وبدأت برفع العلم الروسي الى جانب العلم السوري في المدارس , الى جانب رفع صور الاسد وبوتين معاً في المدارس التي تديرها.
فلم يكتف النظام السوري فقط بالدعم العسكري الذي قدّمته له حليفته روسيا في قصف مواقع ’’ المعارضة ’’ السورية و المدن و البلدات الآمنة، فقام مؤخراً بالترويج للغة الروسية في معظم المؤسسات التعليمية في المناطق الواقعة تحت سيطرته، ناسباً ذلك إلى أن الأدب الروسي يشتهر في الأدب العالمي برواياته و قصصه و روائعه.
وفي مناطق شمال شرق حلب (الباب- اعزاز ) أدرجت اللغة التركية رسميًا ضمن المناهج التعليمية والتي تخضع لسيطرة فصائل “الجيش الحر”، مطلع العام الحالي وبدأت المدارس بالفعل برفع العلم التركي , وتدريس مناهج لا تمت بأي صلة للمجتمع السوري لا تاريخياً ولا حاضرا.
اما في مناطق الواقعة تحت سيطرة الادارة الذاتية ’’ ذات الغالبية الكردية ’’ فقد طبعت «هيئة التعليم في الإدارة الذاتية» أكثر من 500 ألف كتاب من المنهج الكردي ، بعدما كانت الادارة الذاتية فرضت منذ عامين تدريس اللغة الكردية بأكثر من حصة دراسيّة، الى أن أقرّت «هيئة التعليم» في مؤتمرها في حزيران الفائت بدء تطبيق المنهج الذي أعدّته في مدارس مقاطعات الإدارة الذاتية , في وقت كان النظام يرفض أي فرصة للكرد تعليم لغتهم الأم خلال قرون.
ان المدارس هي حجر الأساس في حياة الإنسان، وهي اللبنة الأولى في بناء ثقافات الشعوب، على اختلاف المناطق، وتكمن أهميتها في تطوير الأفراد وتأهيلهم اجتماعيًا وثقافيًا ومعرفيًا ، ولكن بعد اختلاف المناهج واختلاف اللغات فأننا نقول ان المتضرر الوحيد في هذه العملية هم أطفال سوريا وخصوصاً من المناهج المتطرفة التي يتم تدريسها في الباب وجرابلس والمناطق التي تسيطر عليها تركيا وفصائلها السورية المسلحة.