هل أدارت تركيا ظهرها لحلف شمال الأطلسي؟

0

هل أدارت تركيا ظهرها لحلف شمال الأطلسي؟
تناولت الصحف اليوم صفقة شراء أسلحة دفاعية بين تركيا وروسيا، ورفض البرلمان العراقي للاستفتاء على استقلال كردستان العراق. اهتمت الصحف كذلك بمعاناة أقلية الروهينغا في بورما وفرار مئات الآلاف من جحيم التطهير العراقي الجاري هناك، وسكوت رئيسة الوزراء أونغ سان سو تشي على جرائم الجيش. الصحف الفرنسية اهتمت بالاحتجاجات على قانون العمل وزيارة الرئيس إيمانويل ماكرون لجزر الأنتيل الفرنسية لتقديم الدعم للمتضررين من إعصار إيرما.

وقعت كل من تركيا وروسيا عقدا لشراء منظومات صواريخ إس 400. هذا الخبر علقت عليه الصحف التركية والغربية. صحيفة لوفيغارو الفرنسية اعتبرت الحدث وكأنه تغيير للتحالفات من قبل تركيا. تركيا التي تتوفر على ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي تدير ظهرها له، وتوقع عقد شراء منظومة صواريخ دفاعية من الخصم الأكبر للحلف. الصحيفة رأت أن تركيا وبشرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية، فهي تدير ظهرها لحلف شمال الأطلسي الذي تشكل أحد أعضائه، وأضافت الصحيفة إن هذا الإعلان يأتي عشية بداية مناورات عسكرية روسية في بيلاروسيا سمتها روسيا “غرب2017”. هذه المناورات ستبدأ يوم غد الخميس على أبواب الاتحاد الأوروبي وتثير قلق حلف شمال الأطلسي.

قرار تركيا يأتي كذلك بعد التصعيد الذي شهدته العلاقات التركية الألمانية في الأشهر الأخيرة. صحيفة حريات دايلي نيوز التركية كتبت إن برلين جعلت من تصدير الأسلحة إلى تركيا ورقة ضغط عليها. برلين حسب ما تنقله الصحيفة جمدت كل صفقات بيع الأسلحة إلى تركيا مما زاد من حدة التوتر بين البلدين، ودفع وزير الشؤون الأوروبية التركي عمر جليك إلى الرد يوم أمس بالقول إن الموقف الألماني يضعف الحرب التي تقودها تركيا ضد الإرهاب وإضعاف المعركة التركية سيعني أن مستقبل أوروبا أكثر عرضة للخطر.

سودوتش سايتونغ الألمانية كشفت أن الحكومة الفدرالية والسلطات الأمنية التابعة لها تبحث إمكانية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حق تركيا. وتنقل الصحيفة أنه حاليا يجري البحث فيما إذا كان ينبغي وضع تركيا على ما يسمى “قائمة الدول” وهي الدول التي من الممكن أن تواجه فيها مصالح الاستخبارات والأمن الألمانية فيها مخاطر أمنية خاصة، كإمكانية الترهيب والابتزاز. ال الألمانية كتبت إنه من المرجح منع سفر الألمان إلى تركيا كما سيمكن تصنيف أي زواج أو علاقة مع شريك تركي سيمكن تصنيفها على أنها خطر.

الاستفتاء على مصير إقليم كردستان العراق يقترب، مما يزيد من تأزم العلاقات بين أربيل وبغداد. الاستفتاء مقرر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، لكن البرلمان العراقي صوت برفضه يوم أمس. في صحيفة العرب اللندنية نقرأ أن استفتاء كردستان يهدد بإشعال حرب إقليمية في العراق. الأحزاب الكردية والشيعية تعيش على وقع تصعيد قد ينتهي إلى صدام مسلح انخرطت فيه الأصوات السياسية السنية التي كانت هادئة حيال الاستفتاء، تقول الصحيفة وتضيف أن مصادر عراقية حذرت من صدام محتمل بين الفرقاء العراقيين على خلفية رفض البرلمان استفتاء الاستقلال. هذا الاستفتاء في ظاهره سياسي لكنه من السهل أن يأخذ طابعا عرقيا وطائفيا ويمكن أن يدفع إلى تورط دول إقليمية فيه خاصة تركيا وإيران، تنقل صحيفة العرب.

ننتقل إلى بورما والأزمة التي تعيشها الأقلية المسلمة في هذا البلد. صحيفة دايلي تلغراف أشارت إلى تحذير وجهه وزير الدفاع الماليزي من أن تنظيم “الدولة الإسلامية” قد يستخدم الأزمة الإنسانية الحالية في جر عناصر جديدة من أقلية الروهينغا إلى صفوفه. وزير الدفاع الماليزي أكد أن كل جنوب شرق آسيا قد يدفع ثمن ما يحصل في بورما. الصحيفة كتبت أن هذا التحذير يأتي في وقت يتواصل فيه نزوح عشرات آلاف الروهينغا إلى بنغلادش المجاورة حيث نزح ما يناهز ثلاثمئة وسبعين ألف شخص منذ نهاية شهر آب/ أغسطس المنصرم، وأصابع الاتهام تشير إلى الجيش البورمي المتهم بتنفيذ إبادة عرقية وقتل آلاف الأشخاص وتدمير وحرق مساكنهم منذ نهاية الشهر المنصرم.

الاتهامات موجهة كذلك إلى رئيسة الوزراء البورمية أونغ سان سو تشي المتهمة بالتواطؤ مع الجيش وسكوتها على الفظائع التي يرتكبها الجيش في حق الأقلية المسلمة التي تعيش في ولاية راخين الواقعة غرب البلاد. صحيفة نيكاي إيزيان اليابانية أشارت إلى تورط جنرالات الجيش البورمي في ما يجري هناك ولا سيما قائد الجيش مين أونغ هلينغ. كونه مهندس عمليات التطهير العرقي الجارية في هذه المنطقة. الصحيفة تستغرب عدم توجيه الاتهام إلى هذا القائد علما أن سان سو تشي ليست لها أي سلطة على الجيش.

لكن هذا لا يمنع الانتقادات والرسوم الساخرة من رئيسة الوزراء البورمية الحائزة على جائزة نوبل للسلام في العام واحد وتسعين. هذا الرسم من موقع هسبرس المغربي يصور أونغ سان سو تشي وهي تحمل جائزة نوبل لكنها تسير على جماجم الضحايا وسمعة بلادها ملطخة بدمائهم.

نهاية هذه الجولة عبر الصحف من صفحة حول الشؤون الفرنسية، الصحف الفرنسية اهتمت بالمظاهرات التي خرجت يوم الثلاثاء ضد تعديل قانون العمل هنا بفرنسا. صحيفة لوباريزيان أوج وردوي أون فرانس كتبت إن عدد المحتجين تراوح بين مئتين وثلاثة وعشرين ألفا إلى أربعمئة ألف. هذا العدد قد يكون غير كاف لتليين موقف الحكومة ودفعها إلى التراجع عن إصلاحاتها، لكن الصحيفة عادت على المناخ السائد يوم أمس في فرنسا وحرب الصور الدائرة بين المناهضين لقانون العمل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ماكرون ذهب يوم أمس لزيارة المتضررين من إعصار إيرما وبدأ زيارته إلى جزر الأنتيل الفرنسية من جزيرة لاغوادلوب. الصحيفة كتبت أن صور أمس تعطي الرئيس فائزا في لعبة التراشق بالصور التي برزت يوم أمس.
فرانس24

Comments are closed.