يا كُرْدُ معًا … !

8

يا كُرْدُ معًا … !

إنّ ما دفعني لكتابة هذه القصيدة إلى إخوتي ” الكُرْد ” شركاء التاريخ والجغرافيا والوجع هو ما أسمعه من اتهامات لهم بالمسؤولية عن قتل مئات الآلاف من السريان والكلدان والأرمن والآشوريين خلال الفترة الأظلم في تاريخ منطقتنا التي فيها انطلقت المجازر في حق هذه الشعوب في عام ١٩١٥
ولأقول : وإن كانوا قد اشتركوا فيها إلّا أنّ مسؤوليتها لا تقع على عاتقهم بل على الدولة الحاكمة والسلطة القائمة الّتي خططت وحرضت وساهمت في محاولة إبادة شعوب المنطقة الأصلية وهي هنا ” تركيا ” ويمكن اعتبار بعض من اشترك من الكرد في هذه المجازر ضحايا أيضًا . ومع هذا سيكون شيئًا رائعًا لو تمّ تقديم اعتذار رسمي لأحفاد من تبقّى من تلك الشعوب من قبل الإخوة الكرد .
———————————-

” للكُرْدِ ” أهدابُ شِعري
وكلُّ بستانِ زهري

فهمْ حكايا دوالٍ
ولحنُ ناياتِ نهرِ

وصوتُ عُرسِ قوافٍ
ونسمةٌ مِنْ عطرِ

للضّوءِ أقدامُهمْ في
ثباتِ خَطْوٍ تجري

يا ” كُرْدُ ” هيّا معًا في
صدقٍ لرحلةِ عمرِ

فيها الهناءُ مُنانا
وخوضُ عُمْقِ البحرِ

ينمو بنا قمحُ حُبٍّ
وينتشي نَخْلُ فِكْرِ

ناسينَ أيّامَ جهلٍ
طاوينَ تاريخَ قهرِ

إلى الأمامِ عيونٌ
لنا سترنو لفجرِ

حياتُنا فيهِ شدوٌ
على قياثيرِ سِحرِ

لا سيفَ ظلمٍ نراهُ
فيها ولا سَهْمَ غدرِ

ولا نرى شوكَ يأسٍ
ولا عواصفَ عُسْرِ

فهكذا البيتُ يُبنى
صخرًا على رأسِ صخرِ

هذا خطابيْ مُحِبًّا
أقولُهُ في طُهْرِ

فهلْ عساهُ سيَلقى
سَمْعًا وضمّةَ صدرِ … ؟
———————————
القس جوزيف إيليا
١١ – ٩ – ٢٠١٧

8 تعليقات

اضف تعليقاً