آلدار خليل وقضية الكوفية الكردية!!

141

آلدار خليل
وقضية الكوفية الكردية!!

بير رستم (أحمدك مصطفى)
لقد روَّجت بعض الجهات والأشخاص مؤخراً لمسألة الإنتماء للقضية من خلال الإنتماء للجذور الثقافية والعادات والتقاليد والفولكلور وعلى الأخص مسألة العمامة والشاشك وربطها بكلام السيد آلدار خليل وإشارته لذلك من خلال ندوة له أقيمت في سويسرا مؤخراً وذلك عندما قال؛ بأن “حرية كردستان لا تأتي من خلال إرتداء اللباس الكردي” وهو يشير لرأسه في استدلال على الكوفية الكردية وبالتأكيد فإن المرء لا يحتاج إلى الكثير من الذكاء ليعلم بأن السيد آلدار أشار في ذلك لعمامة البارزانيين وتحديداً لشخصية الرئيس مسعود بارزاني حيث مشروع الاستفتاء والإستقلال.

طبعاً؛ لن أنبري للدفاع عن السيد آلدار حيث هناك حزبه وحركته ومنظومته السياسية والإعلامية للقيام بهذه المهمة، كما إنني ما كنت تطرقت للموضوع لولا التلميحات وغمز البعض بأنني (لا أسلط الضوء على أخطاء قيادات الطرف الكردي الآخر) حيث وبحسب قناعة البعض هو الخوف و المصلحة، رغم إنني وصفت أكثر من مرة تلك الجهة وإدارتها ودوائرها الأمنية بالقمع والاستبداد وهذا ما لم أُوصِّف به قيادات إقليم كردستان رغم إنها هي الأخرى مارست الاستبداد مع الأصوات المناوئة لها وصل لطرد الوزراء من الحكومة وتعطيل البرلمان!

المهم إنني ما كنت تطرقت للموضوع لولا إلحاح البعض لتوضيح الموقف حيث وبعد تلك الضجة الإعلامية، حاولت فعلاً أن أستبين الحقيقة فتابعت ما نشر من فيديوهات، كوني لم أحضر الندوة شخصياً، وقد وجدت بأنه فعلاً أشار بيده لكن لم تكن في إطار الاستهزاء أو الإقلال أو الحط من الرموز الكردية، بل في إطار محاولة توضيح موقفه وموقف منظومتهم من مسألة الفساد والحريات وخدمة القضايا الاستراتيجية وربط حرية شعبنا بالمفاهيم والمنظومات الفكرية السياسية وليس بإرتداء اللباس الكردي والكوفية وإلا فهو بنفس الوقت سوف يهين كل قادة قنديل حيث لم أَجِد يوماً أولئك القادة إلا باللباس الكردي التقليدي.

وأخيراً وبقناعتي؛ فإن السيد آلدار خليل ربما وقع في خطأ نفي التهمة؛ “تهم الفساد وعدم دعم الاستفتاء”، بأن جعل القضية وكأن الطرف الآخر أيضاً له أخطائها السياسية، رغم إنني أستغربت ذلك حيث أعلم بأن منظومة العمال الكردستاني عموماً وكذلك مواقف قادة الحركة والإدارة الذاتية في روج آفاي كردستان عموماً وحتى موقف السيد آلدار كان مع الاستفتاء، لكن عندما ربطها بقضية الخدمة وهل ستكون في خدمة الكرد أم لأهداف أخرى، فإنه وقع مرة أخرى ضحية الخلافات والأحقاد الحزبية وهذا ما كان يجب أن لا يقع به حيث السياسة لا تدار بهكذا عقلية حزبية حاقدة!

بكلمة واحدة يمكننا القول؛ بأن هناك عدد من الملاحظات على خطاب الأخ آلدار خليل، لكن وللأسف هناك من حاول أن يمارس حقده الحزبي بطريقة جد عدائية، بل وصبيانية بحق خطاب ربما كان يحتاج لبعض التقويم والاعتدال وليس التخوين والإساءات والمسبات التي زرعت المزيد من الإنقسام في الشارع الكردي وللأسف!!

141 تعليق

اضف تعليقاً