قناة روداو.. قناة العهر الإعلامي

5

قناة روداو.. قناة العهر الإعلامي

الصورة المفبركة الأخيرة التي نشرتها قناة روداو، وادّعت فيها أنها التقطت في مقاطعة عفرين، خلال لقاء جمع بين معراج أورال، وهو قائد إحدى الميليشيات المقاتلة إلى جانب قوات النظام السوري، وكوادر في حزب العمال الكردستاني، لم تكن الأولى من نوعها. فقد دأبت هذه القناة منذ انطلاقتها على فبركة الأخبار وتحريف الحقائق، وذلك تحقيقاً للأهداف التي تأسست القناة من أجلها، ألا وهي محاربة ثورة روجآفا وحركة حرية كردستان.
الجدل حول هذه القناة لم يتوقف منذ بدايات تأسيسها عام 2013، وقد تسربت معلومات كثيرة تفيد بأن القناة تدار بشكل مباشر من قبل الاستخبارات التركية، بل حتى إن البعض يعتقد أن شعار القناة نفسه مستوحى من العلم التركي. وفي الواقع، من الصعب التصديق بأن هذا حدث عن طريق الصدفة الصرفة، نظراً للتشابه الكبير بين شعار القناة والعلم التركي. أما فيما يتعلق بالتمويل، فإن مصادر عديدة أكدت أن جزءاً منه تدفعه الاستخبارات التركية. وكذا الأمر بالنسبة لإدارة القناة، فهي تدار من قبل أشخاص، بعضهم فارّون من صفوف حزب العمال الكردستاني، وآخرون تم جلبهم من تركيا، وهؤلاء معرفون بولائهم للحزب الحاكم في تركيا.
هناك كم هائل من الأخبار الكاذبة والمفبركة التي نشرتها قناة روداو، والتي كانت دائماً تقوم بها في محاولة لتغليب كفة الطرف المعادي لثورة روجآفا وحركة حرية كردستان، ولا تكفي هذه المساحة القليلة من أجل سردها جميعاً. وبدلاً من التذكير بأحداث ووقائع معينة، مارست فيها القناة دوراً مشبوهاً ومضللاً، نذكر بشكل عام أن القناة كانت على الدوام نافذة مفتوحة لاستضافة جميع المعارضين لثورة روجآفا، سواء من الكرد أو غيرهم، وكذلك المعارضين لحركة الحرية والمقرّبين بطبيعة الحال من حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وبالنسبة لما يبدو أنها كانت إملاءات مباشرة، من دوائر القرار التركية، للمسؤولين في القناة حول طريقة تعاطيها مع الأحداث والمستجدات في شمال كردستان وتركيا، تصرفت القناة وكأنها وسيلة دعاية لأردوغان وحزب العدالة والتنمية، في جميع الانتخابات التي جرت في تركيا خلال الأعوام الأخيرة. كما لعبت القناة دوراً قذراً خلال العمليات العسكرية التي نفذها الجيش التركي داخل مدن شمال كردستان. وعلى سبيل المثال، وفي محاولة منها لتبرير القصف الهمجي التركي على مدينة جزير، زعمت روداو يوماً أن 200 قناص من قوات الكريلا موجودون في المدينة، بينما كانت تتغاضى في الوقت نفسه عن العدوان التركي، والأعمال الوحشية التي كان يقوم بها الجيش التركي في جزير وغيرها من المدن.
إذاً، تحولت قناة روداو إلى آلة لصنع الأكاذيب والافتراءات والترويج لها، وهي باتت الآن وسيلة لبث الفتن والسموم داخل المجتمع الكردي، وقد اصطفت بسياساتها الإعلامية الموجهة بعناية كبيرة، حيث أُريد لها أن تكون، خلف الإعلام المعادي للشعب الكردي، على العكس تماماً مما ادّعته في بدايات انطلاقتها بأنها ستضع حداً لذلك الإعلام المعادي.
ورغم هذا الكم الهائل من القذارة التي تدفع بها قناة روداو، هناك من يتباهى بها من بين الجمهور، إلى حد أن البعض يغالي في وصفها ويعتبرها “الجزيرة الكردية”. لكن، هل يعلم هؤلاء أن هذا التشبيه في حدّ ذاته، هو الآن بمثابة اتهام مباشر للقناة، بدلاً من أن يكون مديحاً وإطراءً لها؟ طبعاً، بالنظر إلى الاتهامات الموجهة لقناة الجزيرة القطرية بإثارة الفتن ودعم الإرهاب وما شابه من تهم. لكننا نقول بدورنا لهؤلاء:صدقتم! فما تفعله قناتكم روداو بالكرد، هو تماماً ما تفعله الجزيرة بالعرب. وانظروا الآن إلى حال العرب مع الجزيرة. هل هذا ما تريدونه للكرد أيضاً؟

فايق عمر

5 تعليقات

  1. – في سورية قوى متصارعة، وكل شيء يتبدل الاصدقاء قد يصبحون اعداء والعكس صحيح.
    وكيالي هذا ليس استثناء في هذه الحرب الاهلية، فانا اعرف مثلا أن قادة ميليشيات من المعارضة اتهمتهم الامم المتحدة بارتكاب جرائم حرب ضد الكرد في الشيخ مقصود ذهبوا الى جنيف يلبسون الكرافتة. وايضا قادة من المعارضة كانوا يتباهون بعلاقاتهم مع داعش. وما يزال الكثيرين منهم لليوم يبارك نصرة الجولاني، ويتباهى ان مقاتلا من القاعدة التقط معه صورة سيلفي. وقرأت اشادات من قادة المعارضة لروسيا التي يتهمونا بحرق اطفالهم ومدنهم، وتعاونهم الوثيق مع اسرائيل وتوددهم نحو ايران. حتى علم الاستقلال تمت ازاحته في مؤتمر صحفي احتراما لوجود معارض لا يعترف الا بدستور بشار الاسد في المؤتمر. كل ذلك تم تبريره انه يأتي خدمة للاهداف العميقة للثورة السورية.
    الكيالي كما الزعبي، وكما سيف، و صبرا وغليون وكيلو واللبواني والعكيدي وعلوش ولا فارق مطلقا بينهما، والسعار المثار حول الصورة هو عواء لا فائدة منه.

  2. غير معروف on

    “روداو “تعادي PKK و PYD و Goran و 1/2 YNK وكل أحزاب الإدارة الذاتية وPJAK وكذلك بعض الأحزاب الإسلامية التي لا تؤيد PDK.
    وهي منبر لبعض الأشخاص الذين يزعمون أنهم أحزاب في كوردستان الشمالية (وجميعهم تابعون لحزب أردوغان واستخباراته) وكل من يترك PKK مرحب به في القناة
    فهي ناجحة شكلا ولونا ولكن المحتوى يتوافق فقط مع PDK وتركيا للأسف.

  3. نعم نعم كل من يكشف اطيازكم تقول لهم خونه وصناع الفتن ، من لا ياكل بصل لمى ياتي منه رائحة، وايضا حزب العمال اشكرا جلس مع نظام السوري في مدينة سليمانية في الاقليم مع اصف شوكت وتم بيع ثورة روج افا لنظام وتسكيت الاكراد على الاسد باي تمن حتى يصل التمن قتل كل الاكراد ، ويوم ما سوف تنكشف الحقائق حينمى ينهار الاسد وشبيحته ، اقول لكم اتركو اي اعلام ضدد ب ك ك وانظرو نواية ب ك ك منذو ظهورها في سوريا حينمى باع اوجلان كرد روج افا للاسد ونفى ارض روح افا للكرد الاصليين .

  4. فعلاً أنها قناة الفتن ودعم الإرهاب وإثارة الفتن بين الكرد قناة روداو تحولت إلى آلة لصنع الأكاذيب والافتراءات والترويج .باتت وسيلة لبث الفتن والسموم داخل المجتمع الكردي، وهي إعلام المعادي للشعب الكردي،

اضف تعليقاً