تغریم لمن ينطق بکلمة “كوردستان” في البرلمان … هل هي بدایة لتحریم اللغة الکوردیة في عموم ترکیا ؟!

21

تغریم لمن ينطق بکلمة “كوردستان” في البرلمان … هل هي بدایة لتحریم اللغة الکوردیة في عموم ترکیا ؟!

الكاتب: کاوە نادر قادر

قامَ کل من حزب العدالة و التنمیة (AKP) الحاکمة و حلیفە حزب الحرکة القومیة (MHP) في البرلمان الترکي، مسودة قرار إلی رئیس البرلمان هذا الاسبوع، لأجل اقرار ” کل من نطق بکلمة کوردستان ، بتغرمه بمبلغ ٣٢٥٠ دولاراً، ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل ومنعە من مشارکة ثلاث جلسات لاجتماعات البرلمان “، اذا وافقة البرلمان على ذلك، یعتبر هذا القانون ، بدایة لمنع استعمال اللغة الکوردیة ، في شمال کوردستان و ترکیا و التي تتکلم بها أکثر من ٢٥ ملیون شخص , لذلك يمكن القول، أن السلطة الحاکمة ، قادرة على اللعب في ألفاظ القانون و إنهاء هوية من هم تحت سلطتهم .
ونتیجة لتخوف أردوغان من تقدم القضیة الکوردستانیة ، ینعکس هذا التخوف كله، في تصریحاتە و سیاساتە ، خصوصاً ، من مکاسب التي حققها الکورد في رۆژاڤا.
ویحتشد الجیش الترکي حالیاً، قرب حدودە مع غرب کوردستان ، لمغامرة عدوانیة فاشلة مسبقاً، علی مقاطعة “کانتون” عفرین بمناسبة سقوط موصل من أیدي ما يسمى تنظيم داعش الارهابي، حيث أنه أرسل برقیة تهنئة إلی رئیس وزراء العراقي حیدر العبادي، حسب تخمينه، بأن القوات العراقیة قادرٌ علی العودة إلی جنوب کوردستان ، بذلك تسقط التجربة الکوردیة فيها ، هذا ما یحلم بها دوماً.
وبعد إنهاءه عملية السلام مع حزب العمال الکوردستاني PKK، في شمال کوردستان ، یتحالف مع ارکنکونە ( القومیین المتطرفین) لانهاء المقاومة الکوردستانیة ، نتیجة ، کل هذا ، لم یفقد توازنە السیاسي ، انما توازنە الشخصی ایضا ، والتي ادت الی عزلتە في خارج و داخل ترکیا ، ما شاهدناە في الأیام الماضیة، وأثناء مؤتمر G2 في مدینة هامبورغ الألمانیة ومنع الحکومة الألمانیة من المشارکة مع الجالیة الترکیة في بلادە ، بمناسبة مرور عام علی انقلاب الفاشل في ترکیا تموز ٢٠١٦م ، دلیل علی ما نقولە ، و یظهر بأن الدولة الترکیة تدار من قبل اردوغان و ٢٠ من حمایاتە بزیهم اللهوني والسلجوقي و العثماني القدیم.
فعندما یزور بلد مثل أمریکا کوفد رسمي، یعتدون على المحتجین الکورد أمام المارة و الشرطة الأمریکیة فقط، لأنهم یترددون شعارات الحریة واستقلال لکوردستان ، کأنە” شایلوک” الشخصية المحتقرة في رواية تاجر البندقية .
فعزلة وحالة من التذمر بین المواطنين الترك من النظام AKP ، أوصل تجمع الملیونیة للمعارضة في متنزە” مالتپە” في إسطنبول طالبین العدالة و الحریة ، وکما فسرە کاتب عربي ، “لیس نتیجة لقوة المعارضة إنما لتذمر المواطنين من السلطة”.
و کما قال آبي “فیصل کلیتیش” حین نادی” ظلمك یا أردوغان ، لا یقبله الأرض و لا السماء ” ، و في الیوم التالي اقتید آبي فیصل إلی المعتقل ، کما کتب الخبیر الأمریکي في الشؤون الترکیة روبین کوک في مقالە “، أن صياح أردوغان يتناسب عكسياً مع قوته “.
ویقول أیضاً ” السؤال الذي يتوجب على البيت الأبيض التفكير فيه يجب أن يتمحور حول كيفية إدارة انهيار تركيا وليس كيفية التحالف معها”.
وما يقوم بە أردوغان الأن يشبە إلی الحد الکبیر تصرفات و سلوک صدام حسین، قبل احتلاله لدولة الکویت و عندما حلف “ابو عدي” في نهایة الثمانينات من القرن الماضي بأن” جلال الطالباني” رئیس جمهورية العراق السابق ، ” لن یشرب بعد ، من ماء الدجلة و الفرات ” ، لأنە یدافع عن حقوق الکورد ، لکن انعکس الأیة تماما ً، کما شاهدتم ، فجلال الطالبني کان رئیساً للجمهورية وصدام حسين شنق.
والأن یتهم أردوغان النواب الکوردستانيین من قائمة حزب الشعب الدیمقراطي‌‌‌HDP ، المعتقلین في السجون الترکیة ، بأنهم ارهابين و قتلة، و قد تعداە “صلاح الدین دیمرتاش” برسالة مفتوحة ، قال لە ” ستثبت منهو الإرهابي الحقیقي لاحقاً ” .
وأخیراً الحق مع السید نيلسون مانديلا، عندما سألە أحد الصحفيين عن سبب رفضه لاستلام جائزة أتاتورك فأجاب : ” حاول أن تكون كُوردياً لساعة واحدة، ثم أخبرني عن شعورك و ستعلم لماذا رفضت”.
واختتم قولي بما قالە المرحوم ” جواهر لآل نهرو ” زعيم حركة الاستقلال في الهند حول الکورد ” إذ كيف يمكن أن تخمد إلى الأبد ثورة قوم يصرون على نيل الحرية و هم مستعدون لدفع الثمن “.

21 تعليق