المخططات التركية حول عفرين

526

المخططات التركية حول عفرين

فاضل حسن

لماذا كل هذه الضغوطات على عفرين ؟

وقبل عفرين نعود بالذاكرة نحو الخلف حيث كوباني والكارثة عبر الدمار والمجازر الرهيبة التي حدثت هناك، والسبب الرئيسي في وقوع تلك الهجمات الداعشية الوحشية بحق كوباني واهل كوباني هي تركيا.

قبل الهجمات كانت هناك زيارات ومحادثات بين قيادات ال ب ي د والحكومة التركية تارة والاستخبارات تارة أخرى وكذلك في نفس الوقت فيما بين ال ب ي د والأطراف الكوردية الأخرى . عندما فشلت كل الجهود في السيطرة على منظومات ال ب ي د ووضعها تحت رحمة الحكومة التركية كما بقية الفصائل والشخصيات المعارضة السورية ضد النظام وإصرار ال ب ي د على اتباع سياسة الحياد في الحرب على الكرسي فيما بين النظام والمعارضة التي تحولت إلى مجرد أداة تركية بادرت تركيا إلى الخطة ب والتي كانت الأطراف الكوردية المتحالفة مع تركيا جزأ من تلك الخطة والتي كانت ترسم في دوائر الاستخبارات التركية بالتشاور فيما بين الجميع وكانت ابشعها روح الإنتقام من قيادات ال ب ي د والتي كانت اكثريتها تنتمي الى كوباني لدفعها إلى الاستسلام والتبعية معتقدين ان هؤلاء هم نفسهم هؤلاء الذين يدورون في فلك الاستخبارات التركية MIT وحدث ما حدث لكن دون أن تحقق تركيا التي كانت تنتظر سقوط كوباني بسرعة مرادها نتيجة المقاومة البطولية لل ي ب ك وال ي ب ج ثم كانت المساندة الدولية .

هؤلاء الذين كانوا ينتظرون قضاء داعش على القوات الكوردية وسقوط كوباني ليحلوا مكانهم ( ثقافة الائتلاف )
هم نفسهم اليوم ينتظرون سقوط عفرين وتسليمها لهم على طبق من فضة من قبل امير داعش العظيم السلطان أردوغان.

هل يعقل أن تتحقق ذلك ؟

رغم ان مقولة ( من حفر حفرة لأخيه وقع فيه) قد تحققت في كوباني نجدهم لم يستخلصوا دروسا من فيما مضى ووقعوا الحفرة مرة .

هل ادان هؤلاء ولو لمرة واحدة الاعتدات التركية على عفرين ؟

أيعقل انهم لم يدركوا بعد أن السلطان هو رأس الإرهاب في الشرق .. وان كل أوراقه قد احترقت ولم تبقى في يده سوى ورقة واحدة وقريبا ستحترق هي أيضا ؟

انها الحرب وتركيا تستخدم ورقتها الأخير ة وهي تنفيذ مهمة أوكلت لها القيادة الروسية … والحرب خدعة أكثر مما هي ضربات عسكرية وخسارات بشرية من قتل وفتك ودمار.
لطالما الكورد يتحركون معهم و تحت الضغط والإرهاب التركي . تركيا لن تهاجم عفرين إلا عبر مناورات عسكرية تهديدية . وهي في الأصل لن تتجرأ على هكذا خطوة دون موافقة الروس.

وروسيا منذ الاتفاق التركي الروسي الايراني والسوري و بعد الاعتذار التركي للطائرة الروسية التي اسقطتها تركيا ، وزعت الأدوار بين الأطراف الثلاثة للضغط على الكورد وعفرين لتسليمها إلى النظام عبر المناورات التركية في قصف عفرين من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها والصمت الروسي والسوري على اقتطاع أجزاء من الأراضي السورية الشمالية ما هي إلا جزء من المخططات الثلاثية الروسية الإيرانية السورية لايهام الأكراد أن تركيا ستجتاح عفرين لتسرع الإدارة الذاتية في طلب النجدة من الروس لإدخال القوات الروسية ثم تسليمها إلى النظام فيما بعد دون خسارة وبشكل سلمي وعندما لم تتحقق ما أرادت تلك القوى لجئت مرة أخرى إلى بعبعة أردوغان .

واللعبة اليوم وغدا أيضا في التصريحات المتكررة والتحركات العسكرية التركية لاحتلال عفرين بحجة القضاء على ال ب ي د ليست إلا تحركات واضحة ضمن الخطة الروسية التركية الإيرانية .
والجبهة الإسلامية التي تنفذ تلك الهجمات ليست إلا اخت داعش وهي جزء من الميت التركي وحزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان .
أردوغان يعلم علم اليقين أن ما تخشاها تركيا سيحدث لا محالة ولا يمكن أن تبقى الاوصال متقطعة إلى الأبد.

أردوغان سيفشل في احتلال عفرين كما فشل في كوباني وأمريكا لها بالمرصاد ليس دفاعا عن الكورد و مشروعهم الفيدرالي بل دفاعا عن مصالحها التي تتقاطع و مصالح روج افا وفيدرالية شمال سوريا.

526 تعليق

اضف تعليقاً