“نبتة صبار خِدِّيجَة”

15

“نبتة صبار خِدِّيجَة”

وحمة:

المَلْفوفُ حَولَ رَقبتِها
لمْ يكنْ حَبلا
إنّما عِطر انسحبَ صاحبهُ
وتركها جُثة
تتدَلى.

الشوكة 1:

يَشغلني الهواء المحبوسُ داخلَ البالونة
التي نَفختَها مِن أجلي
يَشغلني شُعوره
وسؤالٌ يجرحُ ماء حلقي
أيُّ النساءِ المَوْؤُوداتِ بصدركَ
تأوهت؟

الشوكة 2:

الكلمةُ التي قلتُها في فَمِك،
أينَ هي الآن؟
هل ابتلعتَها؟
مضغتَها جيدا ثم بصقتَها
أم حَمَلتَها بشفتيْكَ إلى فمٍ آخر؟

الشوكة 3:

قبل سنوات
أدركت أن هناك خطأ ما
كلما عاقبت الوسائد المرصوصة فوق الأريكة بالعصا
وطالبتها بتكرار ما أقول
ولا تفعل.

الشوكة 4:

المِصباحُ المشتعل،
عينُ الغرفةِ التي باتَت طِوالَ الليل
تراقبُ كيف ابتلعني الفقد كجثة
وأنا أنام وحيدة
على سرير لشخصين.

الشوكة 5:

لابد أن الجدران تتألم
وصوتُ اصطدام الحديد بالإسمنت صراخها
أسمعه كلما فتحنا جروحا كبيرة
يحلو لنا أن نسميها
نوافـــذ.

الشوكة 6:

وحيدة أنا بكل المزدحمين حولي
يمسكون يدي الممدودة بسذاجة
لفتح مخرج لهم
متجاهلين أني عين الباب المفقوءة
أستطيع مراقبة أثرهم المتباعد
من الجهتين.

الشوكة 7:

ماءُ الكلام المتطايرِ أثناءَ حديثكم
مختلفٌ بشكل مُحرج
لا أحد يفهمه.
وحدي أتلقف معناه المبلل
دون أن ينتبه أحد
أنني غصن مسقي بالكلام
ينمو مائلا نحو الأرض.

خديجة المسعودي

15 تعليق