عشتار تبكي

1

عشتار تبكي

نادية خلوف

عشتار تبكي
لم أولد من ضلع رجل، ولدت إلهة حبّ، بنيت معبداً لنفسي.
حبيبي!
تفصلني عنك الحروب، والحياة. رحلتً في معمعة الصّهيل في طعنة ظهر.
بعد رحيلك لم أعد أهوى القتال. أغلقت معبدي، أخفيته عن أعين الرّجال بعد أن سرقوا منّي العرش.
عشتار يا أنت! تبحثين عن دموزي، تبكين، وترحلين إلى العالم السّفلي.
قبّلني قبل ان أغادر . أحتاج قبلتك من أجل الوداع، ويديك ال قوّيتين تضماني ، ترمياني بهدوء إلى الأسفل كي لا أشعر بالسّقوط.
سوف ألقي نظرة على مملكتي قبل الرّحيل، أحببتها، كانت تضجّ بالآلهة، أبحث عنهم ولا أراهم.
يا للهول. جميع الآلهة مقتولة، وكلّ الزروع محروقة، وكل النساء تبكي حملها من مغتصبها. أين كنتُ عندما جرى ذلك؟
قبل أن أضع رجلي اليمنى على بوابة العالم السّفلي سوف أندب:
زماني. آه من زماني
أخد مني الفرح، وبالحزن رماني
حبيبي:
رحلت إلى الحروب
ولم تعد
عدّت ملفوفاً بالخرق الملونة ، ترافقك أناشيد الوهم
لن أبكيك
أعد إليّ الزّمن لحظة
أدقّ على صدري. أبكي بقايا عمري
أقلّب كفيّك
وتسقطا مني إلى الأبد
غنوا معي للحبّ
ابكوا ، لم يعد لدي سوى البكاء والنّدب
نذرتِ نفسك يا عشتار للحياة
قادمة إليك حبيبي
سوف أعيدك للحياة
نعيش من جديد
تسألون من أنا؟
أنا عشتار
مهنتي : إلهة حبّ
أقيم في العالم السّفلي، أحاول أن أحيي حبيبي
كي نحتفل بمواسم الخصب .
انتظروني!
سوف نعود معاً في ربيع
تزهر الحياة بنا، تضحك المواسم لنا.
يحلو العمر بالحبّ

تعليق واحد

اضف تعليقاً