المكسيك تستعين بمنظومة تجسس إسرائيلية لتعقب المعارضة

2

المكسيك تستعين بمنظومة تجسس إسرائيلية لتعقب المعارضة
موقع : xeber24.net
متابعة: فارس أبو شيحة
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” النقاب عن استعانة حكومة المكسيك بأنظمة تجسس إسرائيلية الصنع في تعقب أعمال طاقم التحقيق الدولي الذي يحقق في اختفاء عشرات الطلاب في العام 2014، عقب اشتباكات مع الشرطة.
وتحقق السلطات المكسيكية التي بحثت عن 43 طالبا، في ما إذا كان هؤلاء الطلبة قتلوا ودفنوا في مقبرة جماعية.
ونقل موقع “واللا” عن الصحيفة أن الحكومة المكسيكية، تعقبت من خلال منظومة تجسس إسرائيلية تعرف بـ”بجسوس”، أعمال طاقم التحقيق الدولي الذي عمل على تقصي الحقائق بكل ما يتعلق في اختفاء الطلاب.
ويقدر ثمن منظمة التجسس الإسرائيلية بعشرات ملايين الدولارات، حيث يتم بيعها شريطة أن يتم استخدامها في تعقب عصابات الإجرام المنظم والجماعات “الإرهابية”، بيد أن الصحيفة كشفت النقاب عن توظيف واستخدام المنظومة في تعقب ورصد نشاطات وتحركات نشطاء جمعيات حقوقية ومكاتب محاميين وأحزاب تعارض حكم الرئيس المكسيكسي، إنريكه بينيا نييتو.
وزعمت “مجموعة NSO” الإسرائيلية، التي عملت على تطوير منظومة التجسس، في ردها على الطعون، أنه ليس بمقدورها معرفة المسؤول عن الاختراقات وعمليات الرصد والتعقب التي يتم القيام بها من خلال المنظومة التي طورتها وسوقتها.
وقال مصدر إسرائيلي ضالع في تفاصيل القضية: “نحن فخورون بصناعة الهايتك ونظم الحوسبة، لكنا علينا أن نهتم ضمان أن توظف هذه المنظومات وتستعمل لأهداف مشروعة”.
يذكر أن طاقم التحقيق بحث في تقصي الحقائق حيال اختفاء 43 طالبا في المكسيك، عين من قبل لجنة دولية التي ترصد وتبحث في أوضاع حقوق الإنسان في أميركا اللاتينية، حيث قال النائب العام المكسيكي، إن شهادة اثنين من أفراد إحدى عصابات المخدرات قادتهم إلى مكان المقبرة. وأضاف أن ضباطا بالشرطة اعترفوا بتسليم الطلبة لعصابة المخدرات في ولاية غيريرو الجنوبية.
وحسب طاقم التحقيق، فقد قوبل الطاقم بالرفض وعدم التعاون من قبل السلطات المكسيكية التي رفضت تسليم طاقم التحقيق مستندات ووثائق، كما أبدت معارضتها الشديدة إجراء أي مقابلات أو استجواب أشخاص فتحت ضدهم تحقيقات جنائية.
ووفقا المعلومات التي كشف النقاب عنها، فإن منسق العمليات في طاقم التحقيق تلقى رسائل عبرها تم زرع منظومة التجسس الإسرائيلية، والتي تمكن من تعقب ورصد كافة الاتصالات، المكالمات، الرسائل والبريد الإلكتروني الخاص به، وكذلك تعقب مجموعة الاتصال على هاتفه الشخصي، كما أن مشغل المنظومة يمكنه تشغيل الكاميرا والميكرفون بالهاتف.
يذكر أنه بحسب القانون المكسيكي، فقط قاض فيدرالي لديه صلاحيات بمنح مصادقة للحكومة للقيام بعمليات تعقب وترصد لأي شخص أو أي جهة، ويقوم القاضي بذلك عندما تقدم له توصيات ووجهة نظر قانونية تبرر التعقب والتجسس، فكون طاقم التحقيق الدولي يحظى بحصانه فإنه من غير المعقول أن يقوم قاض بالمصادقة على عملية التعقب والرصد، بحسب ما صرح به المحامي فرنسيس كوكس من طاقم التحقيق الدولي.
من جانبها، نفت السلطات المكسيكية بشكل قاطع المزاعم حيال استعمالها لمنظومة التجسس الإسرائيلية في التعقب والرصد لقوى المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان، علما بأن أوساط بالمعارضة المكسيكية أكدوا أنهم كانوا رهينة للتعقب والتجسس من قبل السلطات التي صرحت بأنها ستقوم بإجراء تحقيق شامل بالقضية وستساعد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي في التحقيقات التي يجريها بهذا الخصوص.
المصدر: وكالات

تعليقان

اضف تعليقاً