تجارب جديدة تحيي الأمل في الوصول إلى لقاحاتٍ شخصية للسرطان

0

تجارب جديدة تحيي الأمل في الوصول إلى لقاحاتٍ شخصية للسرطان

لاحظ الباحثون نتائج مذهلة عند إجرائهم تجربتين سريريتين صغيرتين لدراسة استجابة مرضى الأورام «للقاحات الأورام الشخصية.»
لقاحات سرطان فردية

للسرطان أشكال وأنواع متفاوتة، ويصيب أي جزء في جسم الإنسان بطرائق شتى قد تسبب الوهن أو حتى تهدد حياته، إلا أن لقاحاتٍ مطورة بنتيجة دراستين حديثتين نُشر ملخصهما في مجلة «نيتشر» قد تدخلا الطب إلى عصر جديد من علاجاتٍ السرطان المتقدمةٍ، فهي تؤدي إلى الشفاء من شتى أشكال السرطان بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وتُعد تلك اللقاحات الجديدة مبهرةً على نقيض لقاحات السرطان السابقة، إذ عكف الباحثون على تصنيع «لقاحاتٍ شخصيةٍ» حسب طفرات السرطان الخاصة بكل مريض للقضاء على الورم. وحاول الباحثون في التجربتين السريريتين الصغيرتين تصميم لقاحاتٍ خاصةٍ بكل مريض على أمل إعطائه فرصةً لمقاومة الأورام بأفضل طريقة تتوافق مع طبيعة جسمه. ولاحظ الباحثون في التجربتين الصغيرتين أيضًا إمكانية دمج تلك اللقاحات مع علاجاتٍ مناعيةٍ موجودةٍ في الأسواق لتعزيز قدرة الجسم على محاربة انتشار السرطان.

تتضمن تلك اللقاحات خلايا سرطانية مجتمعةً مع عوامل محفزة للجهاز المناعي، فهي تقارب في فكرتها لقاحات الإنفلونزا التي تجمع بين الفيروس ومكوناتٍ أخرى لتحفيز الاستجابة المناعية، ويأمل فريق الباحثين أن تدعم تلك اللقاحات جهاز المناعة في الهجوم على الخلايا السرطانية.

وفي التجربة الأولى، شُفي أربعة مرضى من أصل ستة، بينما شُفي المريضان الآخران بعد حصولهما على علاج إضافي، وسجل الباحثون في التجربة الثانية خلو ثمانية مرضى من أصل 13 من الأورام السرطانية لمدة عام بعد الدراسة، بينما تلقى المرضى الخمسة اللقاح بعد انتشار الورم، لكن لاحظ الباحثون تقلص حجم الورم في مريضين منهم، وشُفي المرضى الخمسة بعد حصولهم على علاج إضافي.

ووفقًا «لكورنيليس ميليف» أخصائية مناعة الأورام في المركز الطبي لجامعة لايدن في هولندا التي كتبت التعليقات على الدراسة «قد تغير تلك اللقاحات مجرى المرض، إذ تظهر الدراستان أدلةً قويةً على استفادة المرضى السريرية من تلك اللقاحات.»
مستقبل العلاج

وتُعد هاتان التجربتان الصغيرتان بداية فحسب، فقد تكون تلك اللقاحات السلاح الأعظم في محاربة الأورام. وعلى الرغم من أن النتائج تبدو واعدةً للغاية ومذهلةً إلا أنها ليست مؤشرًا للنجاح المطلق، وعلى الباحثين إجراء أبحاث إضافية وتجارب أخرى قبل تطبيق فكرة لقاحات السرطان على نطاق أوسع.

وقد تتغير علاجات السرطان للأبد إذا استمرت تلك الدراسات على ذلك النحو والعزيمة، ولن يكون اللقاح شخصيًا ومخصصًا لطبيعة الشخص والطفرات الخاصة فحسب، بل سيكون مخصصًا لنوع السرطان أيضًا. إذ تزداد فرص منح المريض الأمل في الشفاء بارتفاع مستوى فردية العلاج.

المصادر: Nature News & Comment, Nature

اضف تعليقاً