الذكاء الاصطناعي ينتج أعمالًا فنية أفضل من إبداعات البشر

0

الذكاء الاصطناعي ينتج أعمالًا فنية أفضل من إبداعات البشر

ابتكر العلماء نظام ذكاء اصطناعي يرسم لوحاتً فنية رائعة يرى البعض أنه أفضل من اللوحات التي يرسمها البشر. فما هي العلاقة بين هذه اللوحات وغيرها من إبداعات الذكاء الاصطناعي وبين الانتقادات الموجهة للفن الحديث؟
نظام ذكاء اصطناعي يشبه بيكاسو

يستخدم العلماء الذكاء الاصطناعي لابتكار «نظامًا جديدًا ينتج أعمالًا فنية» واختبر العلماء هذا النظام أمام الجمهور. ويعمل هذا النظام، المسمى «شبكة التوليد الثنائية،» من خلال شبكتي ذكاء اصطناعي عصبيتين: الأولى شبكة توليد، وهي التي تنتج اللوحات، والثانية شبكة تقييم، وهي التي تُقَيم اللوحات. ويعتمد هذا النظام على 81500 نموذج للوحات الفنية وأيضًا على معرفة تشمل الأساليب الفنية المختلفة «مثل الباروكية والانطباعية والحداثة.» وترسم شبكة التوليد اللوحة فتقيمها شبكة التقييم ثم يجري التفاعل بين الشبكتين فتنتج لوحةً فنية رائعة.

غيّر العلماء طريقة إنتاج الذكاء الاصطناعي للأعمال الفنية، والتي اعتمدت على شبكة توليد فقط ما أدى إلى إنتاج لوحات فنية لا تتبع أي من الأساليب الفنية المعروفة، وفعلوا ذلك من خلال «الابتعاد عن الأساليب الفنية التقليدية والاتجاه نحو تصنيف الأعمال الفنية.»
قال مارك ريدل الأستاذ في معهد جورجيا للتقنية في ولاية أتلانتا الأمريكية إنه أعُجِب «باستخدام العلماء لشبكات التوليد الثنائية في أعمالٍ جديدة، فهذه أول ورقة علمية يراها تبحث هذه الفكرة.»

بعد إنتاج اللوحات، أجرى العلماء استطلاعًا على الجمهور مزجوا فيه اللوحات التي رسمها نظام الذكاء الاصطناعي مع لوحاتٍ رسمها فنانون. فوجدوا أن الجمهور فضّل اللوحات التي رسمها نظام الذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن تلك اللوحات كانت أكثر حداثةً وتعقيدًا.
الأعمال الفنية في عصر الإبداع الميكانيكي

كتب بول فاليري في عام 1931 «يجب أن نتوقع الوصول إلى ابتكارات رائعة ستغير تقنيات الفن كلها، ما سيؤثر على الإبداع الفني ذاته، بل قد تغير مفهومنا عن الفن بصورة كبيرة.» وهو الشاعر الفرنسي الذي استخدمه والتر بنيامين كنقطة انطلاق لمقاله الذي كتبه تحت عنوان «الأعمال الفنية في عصر الإنتاج الميكانيكي.»

وكان بول فاليري يشير إلى فترة الحداثة، والتي غيرت فيها التقنيات والأفكار الجديدة النظرة إلى الفن. وقد نواجه حاليًا تغيرات مماثلة. ويتركز انتقاد بنيامين للأعمال الفنية التي أُنتِجَت خلال النصف الثاني من القرن العشرين حول فكرة «افتقار هذه الأعمال الفنية لعنصر واحد وهو وجودها في الزمان والمكان، ووجودها الفريد في المكان الذي تحدث فيه.»

ويمتلك نظام الذكاء الاصطناعي هذه الميزة. في لا ينسخ أو يعدل فقط، مثلما يفعل نظام جوجل ديب دريم، ولكنه ينتج أعمالًا فنية حقيقية بسبب برمجته بصورة فعالة كي ينتج أعمالًا أصلية. ويشبه هذا النظام نظام آيفا، وهو نظام ذكاء اصطناعي لتأليف موسيقى جديدة، أكثر مما يشبه نظام جوجل ديب دريم.

نحن ندخل عصرًا يوجد فيه الذكاء الاصطناعي بكفاءة في كل المجالات تقريبًا، ويعتقد إيلون ماسك أنه سيتفوق على البشر في كل شيء بحلول عام 2030. وبعد أن كان الفن دائمًا وفق النظرة التقليدية حكر على البشر، تغيرّ ذلك الآن. وما زال يميز البشر هو أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتكاثر.

وتظهر هذه الدراسات أن ميولنا الفنية قد لا تكون بلا حدود، وبوجود نظام ذكاء اصطناعي يهزم البشر في ألعابهم مثل لعبة الشطرنج، فهذا يدفعنا للتساؤل عن المدة التي تفصلنا عن إنتاج نظام ذكاء اصطناعي يشبه بيكاسو ويتفوق على كل الفنانين البشريين الحاليين.

المصادر: New Scientist, web.mit, Cornell University Library

اضف تعليقاً