إستذكار قانون الجنسية العراقية لسنة 1963 الوحشي الظالم

11

إستذكار قانون الجنسية العراقية لسنة 1963 الوحشي الظالم

نستذكر قيام حكومة البعث المقبور بتشريع قانون الجنسية العراقية رقم (43) لسنة 1963 الجائر وتطبيقه من تأريخ نشره في جريدة الوقائع العراقية العدد (818) في 19/6/1963 في ظل حكم نكبة 8 شباط الأسود وجاء تنفيذاً لبيان الإنقلابيين العفلاقة رقم (13) السيئ الصيت وأحقادهم الدفينة وتأمرهم المشبوه على قادة وحكومة ثورة 14 تموز / 1958 المجيدة ومكتسباتها الوطنية ويشكل نقطة البدء لشروعهم في حملات وجرائم الإبادة الجماعية وضد الإنسانية والخروقات الجسيمة والإنتهاكات الفظيعة والتصفيات الجسدية والمجازر الدموية لأبناء المكون الفيلي وإتباع سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي والتمييز العنصري بحق كل من قاومهم وكانو على رأس القائمة في التضحية والفداء نتيجةً لإستبسالهم البطولي وتصديهم الشجاع طيلة أسبوع كامل في مناطق { عقد الأكراد ، وساحة النهضة ، وباب الشيخ ، والكاظمية } ، ولم تتورع السلطة الغاشمة وعصاباتها الإرهابية والحرس اللاقومي عن إرتكاب كل الأفعال الإجرامية والمحرمات الشنيعة والإعدامات الجماعية الفورية وممارسة القوة والقسوة والعنف والإرهاب والإبادة والقتل والذبح على الطريقة الداعشية قبل ولادتها ، وذهب الآلاف الشهداء والضحايا الأبرياء وزج بالكثير من المقاومين الأبطال في المعتقلات الرهيبة والنادي الأولمبي دون محاكمات قانونية وذاقوا فيها شتى وأقسى صنوف التعذيب والمعاملة المهينة ، وبالتالي كان تشريع قانون الجنسية العراقية تجسيداً لأهدافهم وسياساتهم العنصرية المقيتة ومغلاتهم القاسية في الإنتقام والثأر من أبناء المكون الفيلي البواسل وبدايةً لإبادتهم وقلعهم من جذورهم العراقية وتهجيرهم ومصادرة أموالهم وعقاراتهم عبر حرماتهم من حقوق المواطنة والجنسية على نحو تعسفي غير إنساني والتشكيك في ولائهم الأصيل وهويتهم الوطنية التي تمتد إلى أعماق التأريخ والحضارة والتراث وعلى الرغم من إصدار المحكمة الجنائية العراقية العليا قرارها التأريخي في 29/11/2010 بإعتبار ما تعرض له المكون الفيلي جريمة إبادة جماعية بكل المقاييس والأعراف … فإن الدولة العراقية ومؤسساتها كافة مطالبة اليوم بتنفيذ وعودها وتعهداتها في إزالة جميع الآثار السيئة التي لحقت بالمكون الفيلي الذي هو جزءً أساسياً أصيلاً من مكونات الشعب العراقي المنصوص عليها في ديباجة الدستور وإعادة الإعتبار الدستوري والقانوني الكامل ، ولا بد أن تكون قضيته الوطنية العادلة من الأولويات الأساسية في ملفات الإصلاحات والتغييرات والشراكة والتوافق والتوازن الوطني والعملية السياسية من أجل حسمه بصورة نهائية وعدم بقائه مجرد حبراً على ورق وجبراً للخواطر وذراً للرماد في العيون طيلة (14) سنة السابقة .

ماهر الفيلي / الأمين العام للجبهة الفيلية

11 تعليق