18=( الشّموع —) للشاعر رمزي عقراوي

0

18=( الشّموع —) للشاعر رمزي عقراوي

هناكَ – في صحارى
الجنوب الحزين
تحت كثبانِ
الرِّمالِ والحزون —
بعيدا —
عن بلاد السنديان والزيتون
بعيدا — عن موطن السَّرْوِ
والثلجِ والنِّرجسِ والقَبَجِ الحَنون
جموعٌ غفيرةٌ —
من النساءِ والشيوخِ والأطفال
مغمورون
تحت أطباقِ الرِّمال ؟؟؟
وقد دُفِنوا هناك أحياء !!!
دون ذنبٍ أو مآل —
فقط كونهُم —
من نُطفةٍ غيرِ نُطفةِ الأشقياء !!!
فما أشقى الحياة تُسيِّرُها —
ذئابُ الأنفال –
وكلابُ السَّلاطينِ الأنذال
أيُّ أثمٍ —
بل أيُّ ذنبٍ عظيمٍ
آرتكبه ُالطغاة ؟؟؟
بحق الآبرياء —
بحقِّ الشَّبابِ المونق الرَّزين ؟
فبَدتْ أطيافهُم
كنُسيماتٍ تهُبُّ –
على قِمم الجبال –
وتمرُّ الأيام —
ويكبُرالحزنُ
في عيون الأمّهات —!
كل زَهرٍ نبتَ
في تلك القفارِ والفَلَوات
على رُفاتِهم يضوعُ منه أريجٌ –
من بخورٍ القهرِ
والغدرِ والتضحيات
حتى السّماءُ أوقدتْ نجومها —
كشموعٍ —
فوق هالات أرواحِهم —
في عُمق ذاك الصَّمتِ
والسّكون الرَّهيب
وطغتْ ريح الموتِ
على لهيبِ الحياة !
وأنفاسُ الرُّضَّع
المساكين تضرَّعتْ
إلى خالِقها في تلك الظلمات —!
آهٍ — ما أقسى
الظلم والظلام ؟؟؟
وأحْلَكَ وحيُهما
في تلك الصَّحارى
وما أوجَعَ رَنَّة لثْم الأمِّ الشَّهيدة —
لرضِيعها
في خشوعِ الألمِ المُرِّ والسُّكون
وقد توارَوا عن الوجود ؟؟
وتلاشَوا جميعا في المجهول
حيث غابوا
في عالَمٍ آخرَ مجنون
ونسَوا ما في الحياة —
فأين أنتَ أيّها المُبَشِّرُ الإنسان ؟!
الى متى ستظلُ —
تنتظِرُ الطوفان !!(2012)

اضف تعليقاً