قُبلــــــةُ حِبـــــر

0
قُبلــــــةُ حِبـــــر
 
يُمارِسُ طُقُوسَ الشَّعوَذة
كعَواصفِِ نَيسَان
يَهُزُ جُذوعَ أَحلامِي
يَعتَلي شَهقَةَ أَفكاري
يَصفعُ نَومِي
يُمشِطُ ضَفائرَ القَلق
يُوقِظُ فِيَّ نَكهَةَ الإشتِياق
ويجرِفُني إلى نَهرِ الجُنون
 
وأنا
أبحَثُ عن حَفيفِ صَمتْ
عن وَهسِ الكَلامْ
عن غَفوةٍ على كَتِفِ غَيمة
لأستُرَ عَورةَ الشَوقْ
 
وَحيُهُ يَجمَحُ بي إلى الإنحِِراف
ليَطبَعَ قُبلةَ حِِبرٍ تُؤجِجُ هَذياني
فيُنبِتُ عَوسَجاً شَهياً في رُوحِيَ الُمرهَقة
يقتَحمُ كُلي
يُزلزِلُ أركَاني
 
أغرَاني ..
أغوانِي ..
قتَلني ..
ومن ثُمَ أَحيَاني ..
 
قَدَّمَ لي وَجبةً فَجةً من التَّعب
نَضَجَتْ في فَاهِي
مُضغَةً
عَلقَة ً
فجَنيناً وُلِدَ رجُلاً
من رَحمِ القَلمْ
 
ولأنني أُنثى بلَونِ البُكاء
ولأنني رُوحُ التُراب
إصبعُ الهَذَيان
سُرةُ الغَيم
جَسدُ المَطر
ورقُ الليمونْ
ومُزنُ السَّماء
 
جاءَني نَيزكُ الأَرَقْ
ولطَّخَ الحِبرُ أنَامِلي
فكانَتْ خَطيئَتي
قَصِيدة
 
أليسَ جميلاً أنْ يَختَرقَني الحِبر
وينتحرُ فيَّ النَبض
ويَهدِينِي نَبيُّ الحَرف
ليكونَ القلمُ فَريضةْ
والشِعرُ صَلاةْ
والخشوعُ قصيدةْ
أليسَ جَميلاً من بعد نِهايةِ القَصيدة
أن يتَنهدَ الحَرفْ
ويُعانقَ خَصري وننَام
فقدْ أقلقَني
منذُ بِضعَةِ أيام
 
هـــالــــة حجــــازي

اضف تعليقاً