أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / غريب كيف تنساني

غريب كيف تنساني

غريب كيف تنساني

سمية محنش

1
غَرِيبٌ كيفَ تَنْسَانِي..
وتَنْسَى كُلَّ مَا جَادَت..
ْ بِهِ في الحُبِّ أَحْضَانِي
2
لِسَاعَاتٍ لِأَيَّامٍ
صَبَاحَاتٍ مَسَاءَاتٍ
وَتُمْعِنُ في مُطَارَحَتِي..
جَفَاءً مِنْكَ أَضْنَانِي
3
وَكَيْفَ بِأَشْهُرٍ إِنْ غِبْتَ عَنِّي
كَيْفَ بِالأعْوَامِ..
كَيْفَ سَأَنْحَرُ الأَشْوَاقَ
كَيْفَ أُشَمِّعُ الأَحْدَاقَ
إِنْ قَرَّرْتَ تَنْسَانِي
4
وَمَاذَا عَنْ عُهودٍ لي..
قطَعْتَ بِمِنْجَلِ الكِلْمَةْ
تُشذِّبُ غُصْنَ أُمْنِيَةٍ
وتَجْمَعُ بَيْدَرَ الحِكْمَةْ
وتَزْرَعُهَا كَوَرْداتٍ
تُظَاهِي قَامَةَ النَّخْلَاتِ
تَقْلِبُ نِعْمَتِي نِقْمَةْ
سَتَسْأَلُنِي: تُرَى ذَبُلَتْ وُرُودُ الحُبِّ؟!
تَسْأَلُنِي؟!!
إِذَا لَمْ تَدْرِ مَنْ يَدْرِي؟!!
وَهَلْ غَادَرْتَ بُسْتَانِي؟؟!
5
وَمَاذَا عَنْ تَصَاوِيرٍ
يُعَانِقُ بَعْضُهَا بَعْضَا
بِهَا التَّارِيخُ مِعْصَرَةٌ
ونَجْنِي نَحْنُ مَا عَصَرَا
نَشِيلُ حُدُودَ خَارِطَةٍ
و نَبْنِي فَوْقَهَا الزَّهْرَا
تَصَاوِيرٌ تُؤرِّقُنِي
وتَعبَثُ بِي تُهَدْهِدُنِي
تُعَلِّمُنِي أُصُولَ العِشقِ..
بَيْنَ الإنْسِ والجَانِ.
6
تَصَاوِيرٌ لَنَا عَلِقَتْ..
بِهَا أَرْوَاحُنَا والشَّوْقُ والأَحْلامُ والرُّؤْيَا
أُحَدِّثُها لِسَاعَاتٍ بِلا رَدٍّ ولا جَدْوَى
وأَغْدُوا بَعْدَهَا قَهْراً مُشَرَّدَةً
بِلا حُضْنٍ..
بِلا وَطَنٍ..
بِلا سَقْفٍ..
وَلَا مَأْوَى..
أَنَا والشَّوْقُ يَعْصُرُنِي
حَلِيبٌ زَاوَجَ القَهْوةْ
فَهَلْ مِنْ مُبْصِرٍ فِينَا
غداً يُتْلَى بِفُنْجَانِي؟
7
تَصَاوِيرٌ تَصَاوِيرٌ غَدَا رأْسِي وإِحْسَاسِي..
الذِي غَرِقَتْ مَرَاكِبُهُ لِتَطْفُو بَيْنَ جُلَّاسِي..
الَّذِينَ غَدَوْتُ أُحْجِيَةً لَهُمْ كَالخَمْرِ في الرَّاسِ..
الذِي جُنَّتْ مَشَاعِرُهُ..
فَرِفقاً أَيُّهَا القَاسِي..

شاهد أيضاً

رَيْثَمـــــا

رَيْثَمـــــا سعيدة عفيف رَيْثَمَا أَرْسُمُ وَجْهَكَ لَوْناً خُذِ الْمَرْسَمَ وَ كُلَّ اشْتِعالِ الأَلْوانِ وَ مَا …