الأمل..سفاهة كاتب

25

الأمل..سفاهة كاتب
(إعادة للذكرى)
عباس عباس

طاولتي وورقة بيضاء غير مسطرة، قلمي الحنون وأمل اللقاء بيننا تنغصه غياب فكرة طارئة، تدفعه قسوة الألم المستديم بين أضلعي الى أفق الذهن المعَتم!….كل شئ من حولي يدفعني للبكاء، كل شئ يذكرني بعمق المأساة، فيشل الذهن رُعباً وتبقى الفكرة سراباً تخدعني منذ البدايات!…
شوقي الى من خلفتهم ورائي حيث جنتي، وحنيني الى رجفات الناي، كنت أرهف السمع اليها وهي تطربني حتى وأنا في أقسى حالات الانكسار!….ذكرُ كل قبحٍ أفسد علىّ نسمة الربيع الذي لم أعشه في وطني، تجاوز الألم الذي يزداد حدته بين أضلعي، احتراق أخر شمعة في جعبة الظلمات، كلها مجتمعة على العبد المغلوب على أمره، لم تدفعا بالفكرة للورود!….
زوجتي المسرفة في خدمتنا، لا تعرفني عاشقاً!… أطفالي لاتنتهي مطالبهم وهم يشاهدونني أحترق أمامهم!….اخوتي لايتذكرونني الا وأنا على فراش السقم!….أصدقائي لم نعد نلتقي الا في المآتم!….كل ذلك يدفعني للبكاء، ويزيد الألم في الأحشاء, وتبقى الفكرة في ذهني سراباً غير مستجاب!….
أتألم في أعماقي وأتحسر على رؤى تنقذني، فأسير الى نهايات لانهاية لها!….أترك القلم وأعجن الورقة بين أصابعي وارميها في سلة المهملات!….اتحرر من عبودية الكتابة، فينتابني شعور بالأمل، فتتكون فكرة ما وسحرها مني قريب!…
يخفُ حدتُ الألم بين أضلعي، وتبدأ رعشة السرور تسري في أحشائي, والسراب يغدو حقيقة، فالفكرة بدأت تنمو رويداً رويداً، وتأخذ المكان المناسب في قلب الحدث، موضحاً السُبل والمبتغى بين الأسطر المتراكمة فوق بعضها البعض عبثاً!….
وكان الوليد الذي افتخر به، بل ستفتخر به أمة طال اشتياقها الى وريث، حتى ولو كان بحجم عقلة إصبع!….بل لنقل ميراث يحمل بين ثنايا وريقاته انكساري الأزلي، متجاوزاً احلام كل من أورثتهم عبثي!…
قصائد، هي أسطرٌ كتبت بمدادٍ يختفي أثره بعد هدوء البركان في نفسي!….العشق جوهرها، ويذوب عنفوانه كالجليد باختفاء الأثر!….والحزن يبقى، بل يزداد حدته لاختفاء الأثر!….قصصٌ، بل روايات سيرة أبطالها قننت بسيرة صعلوك انجبته الفروسية في قصة عبثت بحوادثها في زمن النحس!…تقول:
– كان يامكان…… لاقديم من الزمان….والمستقبل يأبى أن يبان!….
تزوج فلانٌ من أم فلان….فأنجبت له….بل لهم الصعلوك سنان!…..
تمشتق بالسيف وخرج…….وحتى الأن لم يظهر…وأثره لايبان!….
يقال في السند بل في الهند….يحارب العاجوج والماجوج…والجان!….
وعشيقته عندما يهل الربيع في موطنها.. تخور….والمستجيب لرغباتها ثورٌ من البُهتان!….
مع ذلك الفروسية في وطني…. فارسها…..يشار له بالبنان!…..
انتهت قصتي مع صيحة الديك الأولى، فلملمت وريقاتي ثانية ولاطفت ريشتي، ولم أنتهي منهما حتى بان سفاهة ما أتيت عليه!….

12/01/2008

25 تعليق

  1. Buy Sildenafil Propecia Datos Can You Take Amoxicillin With Food viagra Buy Viagra Overnight Cialis Generico Visa Electron Propecia Pas Cher Livraison Rapide

  2. Cialis Discount Card Cialis Prezzi Merck Finasteride Propecia cialis No Rx Macrobid Where To Order Visa Accepted Arkansas Overnight Delivery Of Viagra