(( زمن الترَّحيل والتهجير؟!)) بقلم الشاعر رمزي عقراوي

4

(( زمن الترَّحيل والتهجير؟!)) بقلم الشاعر رمزي عقراوي

(( لاخير في أمَّةٍ عاريةٍ تكتُم فقرَها – ولا خير في شعبٍ جائعٍ يُظهِرُ الشبَّع- وشرٌّمن كل ذلك أمّة ٌتقتني أثوابُها من مغاورالموت – ثم تخرج في نور النهار مُتبجِّحةً بما تلبسُ من أكفان الموتى وأكسية القبور ؟!))
= الأستاذ زهير الخويلدي من تونس الخضراء =
ومنذ أنْ زَرَعَ الاحتلالُ —
الألمَ المُؤبَّدَ
في عروق وطني الكبير
وأنا أتأمَّلُ من النهار —
أنْ تأتي خيول ثورتي ؟!
فكيف تجيئون لتعتقلوا ذاكرتي ؟!
على رصيف دمي
– وحياتي – ومُستقبلي ؟
وتكسرون بالخيانةِ والعَمالةِ
سيوف أشرِعتي !!
لِمَ لا تحسبونني واحدا منكم ؟؟؟
كي لا تقطعون نهر أخيلتي !!
نعم – ! لولايَ ما تجمَّعتْ —
على صُحون دمائي
أذيالكم على جُثتي ؟
وانا أعرِفُ
بأنّي ثقيلُ الدَّمِ عليكم ؟؟
وأنا بعِزَّةِ غبائي وغَفلتي !!
ولكن سأقول لكم —
على إتّساع حُنجُرَتي
لكي تتخلَّصوا منّا —
فَتَحْتُم لنا
باب التَّرحيلِ والهجرةِ ؟؟؟
لم تترُكوا لنا أنساما —
دون قهرٍ تمرُّ
بأشجارنا المُثمرةِ
إذن ! حتما ستدقُّ
مطارق كاوه
أبواب قلاعِكم بكلِّ قوَّة ِ؟؟؟
==
أنظروا مَن الجاني
بحقِّ الوَطن السَّليب ؟؟؟
مَن المشغولُ
بِعَدِّ عصِّي الفلَقةِ ؟؟؟
ومَن المحروقُ
في لهيب السِّياط والضَّربةِ
ومَن الذي يستقبلُ الموتَ
بكلِّ (( راحةِ !!!))
==
ألا أيها المُتسلقون
– ظلما وعدوانا
على أكتافِنا — أخرُجوا —
من نعيم هذا الوطن المفجوع !
ألا تكفيكم
ما أحزرتْ أحلامكُم المريضة “”
وقد وضعتُم الصُّخورَ
على الصُّدور المقهورةِ
فإلى متى —
هذه الأشباحُ والأصنامُ –
تُحرِقُنا بنارِ الخُرافةِ والزَّعامةِ ؟؟؟
قُلتُها — وسأقولها أكثر من مرَّةِ
ما قد مدَّها الرِّياحُ الهوجاء —
على قِمَم الجبالِ الشَّماء —
حَبلٌ من الشَّمعِ !!!
لا يُقوى على حَملِ طائرِ المَحبّةِ ؟
فقلوبُنا جاهزةٌ —
فإمّا نكونُ أمّةً واحدةً —
أو لا نكونُ بالمرَّةِ ؟؟؟
==
فمن جدائل ( ليلى) لم تستردوا
لِحدِّ اليوم شيئا !
وأمُّ (ليلى) لم تزل عند العدو —
حمامةً مشنوقةً نبكي عليها !
بين كلِّ ثانيةٍ وأخرى —
يثقبون صَدرَها
– ويتجاوزون على حُرُماتِها
على مرأى أنظارِكم —!
لِثوانٍ — تفورُ رَغوتكم ؟؟؟
ثم تذوبُ — ولا يبقى –
سوى سكين الغدرِ تشهقُ –
في أعماق قلوبنا –
فآشربوا ملايينكم –؟؟؟
بل ناموا على ملياراتكم !!!
فماذا بقي بعدَ( التغيير )؟!
في أحداق العيونِ الحزينة ؟؟؟
غير العار والخجل المُرِّ —
وآلاف الضَّحايا البريئة –
بل آلاف العوائل المُؤنفلة –
وأطلال البيوت
والمباني المتهدِّمة
وزيت الثورات المقدَّس !
فآسحبوا أمطاركُم السَّوداء
لأنَّ أرض الوطن المُغتصب
لا تستقبلُ المطرَ المُدنَّس !!
( يوم الجمعة 31=8=2012)

4 تعليقات

اضف تعليقاً