إلى أين ستصل الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والخنجر التركي يطعنها في الظهر؟؟

0

إلى أين ستصل الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والخنجر التركي يطعنها في الظهر؟؟

خاص// xeber24net
إبراهيم عبدو

تتواصل الجهود الدولية منذ أكثر من عامين لبناء جبهة متينة في سوريا ،يكون من شأنها إلحاق هزائم حقيقية بتنظيم داعش الإرهابي ووفقاً لذلك تم تشكيل قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من عدة فصائل عسكرية معتدلة ،أهمها وحدات حماية الشعب والمرأة وجرى إعداد خطة متكاملة تهدف إلى إسقاط الرقة ،عاصمة دولة الخلافة المزعومة وقد تم بالفعل المضي في هذه الخطة ميدانياً منذ أكثر من ستة أشهر ،نتج عنها تحرير ما يقارب نصف مساحة الرقة إدارياً ،إلا أنّ هذه الجهود تصطدم بين الفينة والأخرى بإصرار تركي على إفشالها بأي ثمن.
تركيا التي ترتبط جغرافيا مع سوريا لمسافة تقارب الألف كيلومتر والتي تعتبر أول دولة من حيث وجود النازحين السوريين على أراضيها ،تلعب الدور الأكبر في استمرار مآسي سوريا والسوريين وكأنها بذلك تهرب من خلق أي نوع من الاستقرار في المنطقة ،حقيقة الأمر إن تركيا مالم تكن هي صاحبة مشروع الإرهاب في سوريا فإنها أكثر المتضررين منه ؟!
أنّ الجهود الدولية والمحلية تصطدم دائماً بالرغبة التركية في إمداد داعش بأنبوب أكسجين يطيل من عمرها وقد وصل بها الأمر إلى التدخل العسكري في الأراضي السورية لأكثر من مرة بدأ من ريف حلب ومناطق الشهباء وانتهاء بآخر نقطة في منقار البطة أقصى الشمال الشرقي ،متذرعة بأنه من حقها حماية حدودها من الإرهاب وتقصد به قوات سوريا الديمقراطية التي لا تحتاج إلى شهادة أحد في مدى دورها الحيوي في محاربة الإرهاب.
الجدير بالذكر وهذا بشهادة العالم أجمع ، إنه كان بإمكان قوات سوريا الديمقراطية ومنذ عدة أشهر ،تحرير كافة الشريط الحدودي مع تركيا بعرض يتراوح بين 20 إلى 200 كم ،إلا أن تركيا كانت ولازالت تفضل وجود داعش وجبهة النصرة وخلافهما من الفصائل الإرهابية المتطرفة بجوارها وتعتبر ذلك خيراً من وجود قوات سوريا الديمقراطية.
هذا التعنت التركي يشل معظم الجهود الرامية لحفظ الأمن في الشمال السوري ،كون القوى المنطلقة من هذه الجغرافية نحو معاقل داعش في الرقة وغيرها ،تخشى الخنجر التركي في ظهرها وهذا ما يجعلها تنظر بعين إلى الأمام وعين إلى الخلف !
الرأي العام في شمال سوريا يطالب المجتمع الدولي بوضع حد لانتهاكات تركيا وذلك بفرض منطقة حظر جوي.
مع استهداف الطيران التركي فجر يوم 25.04.2017 لقواعد ومقرات وحدات حماية الشعب دخلت معظم العلاقات التي تربط بين مختلف الأطراف في منعطف جديد ،إذ وضعت هذه العلاقات على المحك ولم يعد الأمر محصوراُ بين أطراف عسكرية وإنما صارت شأناً عاماً يشغل الرأي العام المحلي بالدرجة الأولى والسؤال الأكثر تداولاً في مواقع التواصل الاجتماعي كان ، ما نفع العلاقة مع أمريكا وروسيا ما لم يتمكنا من وضع حد للعدوان التركي ؟
وما زاد الطين بلّة ،كان تصريح أردوغان حول علم أمريكا وروسيا والبرزاني بأمر الضربة الجوية !
هل في الأمر خيانة من الجانب الأمريكي والروسي ؟
الرأي العام يقول :
نعم هناك خيانة لا شكّ فيها ولو لم يكن الأمر خيانة ،فلماذا لا يتخذ التحالف الدولي خطوات عملية ضد تركيا ؟
لماذا لا يتم فرض منطقة حظر طيران فوق المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية ،خاصة وإنها ليست المرة التي تتعرض فيها هذه القوات لقصف من قبل تركيا ،بل حتى إنّ النظام السوري تجرأ أيضا فيما سبق على قصف هذه القوات بالطيران !

Comments are closed.