مسافة قصيرة تفصل قوات سوريا الديمقراطية من محاصرة قرى بريف رقة يتحصن فيها داعش

0

مسافة قصيرة تفصل قوات سوريا الديمقراطية من محاصرة قرى بريف رقة يتحصن فيها داعش
موقع : Xeber24.net
تقرير : مالفا عباس
بالتزامن مع عمليات تحرير مدينة الطبقة من عناصر تنظيم داعش قامت قوات سوريا الديمقراطية بفتح جبهة جديدة في الريف الشمالي لمدينة الرقة بهدف محاصرة تنظيم داعش في عدد من قرى يتحصن فيها تنظيم داعش , وتدور معارك عنيفة فيما بين قوات سوريا الديمقراطية من طرف وعناصر تنظيم داعش من طرف آخر .
تتواصل الاشتبكات بوتيرة عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي من جانب، وعناصر تنظيم داعش من جانب آخر، على محاور في الريف الشمالي لمدينة الرقة، وذلك في استمرار المرحلة الرابعة من حملة “غضب الفرات” لليوم التاسع على التوالي، التي تسعى للاقتراب من مدينة الرقة وتقليص نطاق سيطرة داعش.
قوات سوريا الديمقراطية التي بدأت عملياتها في محورين في شرق وغرب المنطقة الواقعة بين مدينة الرقة وتل السمن، تمكنت من التقدم على هذين المحورين حيث سيطرت على قريتي كبش غربي وكبش شرقي ومنطقة مزرعة تشرين والمزرعة الحكومية، بالإضافة لسيطرتها على قرى حتاش وبير الجربوع والجروى ورويال وأم تنك والعبارة وقرى ومزارع قريبة من المنطقة، وتسعى قوات سوريا الديمقراطية عبر تقدمها من المحورين الشرقي والغربي المتقابلين، للالتقاء، وحصار عناصر تنظيم داعش في عدد من القرى والمزارع بين خط التقدم الحالي لهذه القوات ومنطقة تل السمن، أو إجبار التنظيم على الانسحاب من هذه القرى والمزارع قبل محاصرتها بشكل كامل، وفي حال تمكنت قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من الالتقاء فإنها ستقلص المسافة بينها في الريف الشمالي وبين مدينة الرقة إلى نحو 16 كلم، وتترافق الاشتباكات بين الطرفين مع قصف متبادل بين طرفي القتال وغارات لطائرات التحالف الدولي على مواقع الاشتباك، كما بقيت إلى الآن مسافة من 7 – 8 كلم تفصل قوات سوريا الديمقراطية في المحور الشرقي والغربي من الالتقاء.
وكان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات في الـ 28 من آذار / مارس من الفائت من العام الجاري 2017، من عدد من المصادر الموثوقة في مدينة الرقة، التي تعد معقل تنظيم داعش في سوريا، عن قيام التنظيم بسحب المئات من عناصره من المدينة، وفي التفاصيل التي توثق منها المرصد السوري، فإن التنظيم عمد إلى سحب نحو 900 من مقاتليه من مدينة الرقة، وأرسلهم إلى جبهات القتال مع القوات الخاصة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة العربية في ريف الرقة، فيما لم يتمكن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الآن من التمكن من معرفة الوجهة التي جرى إرسال المقاتلين الـ 900 إليها.
عملية السحب هذه جاءت حينها، بالتزامن مع تصاعد وتيرة القتال بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة العربية المدعمتين بالتحالف الدولي من جهة، وتنظيم داعش على عدة جبهات بأرياف الرقة الشرقية والشمالية الشرقية والغربية، والتي توازت بدورها مع عملية تجهيز مدافع أمريكية ومرابضها إضافة لمرابض راجمات الصواريخ، في نطاق التحضير لمعركة الرقة الكبرى بعد استقدام قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي والقوات الأمريكية المرافقة للعملية، لتعزيزات من مقاتلين وآليات، وإدخال التحالف الدولي لمئات الآليات العسكرية مصحوبة بعتاد وذخيرة ومستشارين عسكريين والعشرات من الجنود في القوات الخاصة الأمريكية، للمشاركة في معركة الرقة الكبرى، حيث رصد نشطاء المرصد السوري مرور مئات الآليات العسكرية القادمة عبر معبر سيمالكا في الشرق والذي يربط بين الجزيرة السورية وإقليم كردستان العراق، متجهة نحو الرقة، وأثارت هذه التحضيرات حفيظة تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أعلن لمجموعات مقاتليه على محاور القتال مع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية المرافقة لها، عن جائزة نقدية تبلغ “20 دينار ذهبي” التي تعادل نحو 4 آلاف دولار أمريكي، لأية مجموعة تنجح في قتل مقاتل أمريكي أو أجنبي في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية التي ترافقها.

Comments are closed.