العبث .

0

العبث .

هذا الصباح
رزق صديقي السوري الذي في هولندا
بطفله الثاني
نشر صوره على الفيس
وسيلفي جميل بعنوان
انا وولي العهد
***
وهذا الصباح
فقد صديقي السوري الذي في الوطن
آخر اطفاله
لم ينشر صوره على الفيس
بل اكتفى بصورة حمامة عالقة في الوحل
وكتب تحتها العنوان
آخر ما عندي يا وطن .
***
الكهرباء لازالت غائبة
وهاتفي ميت
كنت سأنام في الغابة
أتمدد كفريسة على العشب
وحين تقترب الذئاب
ألتقط سيلفي الحياة
أريد بلادآ من ذئاب
اريد ذئبآ لهذه البلاد .
***
المستقبل هو الموت
أصبحنا وأمسينا نختصر الطريق إليه
كل يوم يموت الأطفال
لا يريدون روتين السنين
من الولادة يقفزون نحو الموت
لقد وصلنا الجحيم
لم نأت بالأرض معنا
كانت ثقيلة
وتركنا حتى أجسادنا لها
بأطرافنا الناقصة
وأثار الأرقام على الجبين
هذا رقمي يا صديقي اعطني إياه
يقولها الذي فقد رأسه
بسيف المتأسلمين .
***

(( أهلا بكم في الجحيم ))
قرأتها في المنام على باب الحياة . ..ولكن
هل الحياة هي الجحيم
ام الجحيم هو الحياة ..
الفرق شاسع بينهما كالفرق بين أمرأتين .
أهلآ بكم يا سكان الأرض
يا أصحاب السيوف والمقامات والرتب .. أصحاب الديانات والخرائط وآلاف الرسل .. أصحاب الدم الخليط .. دم الصغار والكبار
اهلا بكم في هذا النزل الابدي
الوسائد من جمر والبرد قطبي
هات دفترك يا أنسان
دفتري….
دفتري تناثر هناك
لكنه فارغ
لم تكتب فيه أمي سوى عامين
كان خطها جميل
لكن المدرسة كان سيئة
كل دروسها كانت تضليل .
***
هات يدك يا دالية
لنجلس معآ على متن رحلة العدم
لا أحب المدرسة الجديدة دون أصدقاء قدامى
لن أكتب عنك نثرآ
سأكتب عنك شعرآ
بحر الرمل هو خطواتك وأنت تقتربين
قاتلاتن… قاتلاتن … قاتلاتن
نظراتك أنت وحدها حكايات
نظراتك وطن والأنسان مات
لن أكتب فيك نثرآ
لقد تناثرت وأنا أدل فرق الأنقاذ الى هناك
لا شيء يطفئ النار
سوى الأنفجار .

محمد سليمان زادة

اضف تعليقاً