حتى الحميرهدفا للثراء المتوحش

0

حتى الحميرهدفا للثراء المتوحش

دارا مراد ـ xeber24.net

شهدت الصين التي تعتبر المستهلك الأساسي لهذه اللحوم، تراجعا في أعداد الحمير فيها من 11 مليون رأس في التسعينات الى ستة ملايين في 2013 بحسب الاحصائيات الصينية.
لذا حوّل محبو “ايجياو” اهتمامهم الى افريقيا لتلبية الطلب الذي لا يعرف التراجع.
هذه التجارة تثير مخاوف كبيرة لدى سكان موغوساني الفقراء والعاطلين بنسبة كبيرة منهم عن العمل.
فالحمير في هذه المنطقة ترتدي اهمية كبرى لأنها تجر العربات التي تحمل بالنفايات كما تحمل الرمل والخشب المخصص للبيع.
ويقول ايكغوبيلينغ تسييستوان البالغ من العمر 25 عاما وهو أحد أصحاب الحمير “الوظائف نادرة هنا، الحمير هي مصدر دخل لنا. اذا ما كنتم تملكون واحدا منها، تستطيعون كسب قوت عيشكم”.
وقد فقدت ستة من حيواناته التسعة في اكتوبر/تشرين الأول الماضي من دون التمكن من ايجاد السارقين.
ويقول هذا الشاب “اذا لم يتم فعل أي شيء، ستفقد هذه القرية حميرها قريبا”، وقد أدت عمليات الاتجار غير القانونية الى رفع أسعار الحمير ما عزز شهية الضالعين في عمليات التهريب. فقد سجل سعر بيع الحيوان في الآونة الأخيرة ارتفاعا كبيرا من 400 راند (29 دولارا) الى حوالي 2000 راند (145 دولارا).
وفي دليل على الطابع الحيوي لهذه التجارة، ضبطت الشرطة الجنوب افريقية قبل شهرين مخزنا يضم خمسة الاف من جلود الحمير الجاهزة للتصدير الى الصين، في أكبر عملية ضبط على الاطلاق، كذلك أوقفت أشخاصا عدة للاشتباه بضلوعهم في القضية.
ويقول المتحدث باسم شرطة الشمال الغربي ساباتا موكغوابون “في الفترة الأخيرة، تم العثور على جلود في باحة مقهى يديره صينيون”.
وتنفي الصين، المتهمة الرئيسية في هذه القضية، أي مشاركة في هذه التجارة التي اثارت الأخبار الخاصة بها حالا من التأثر في جنوب افريقيا.
وأكدت السفارة الصينية في جنوب افريقيا في بيان اصدرته في يناير/كانون الثاني أن “اي شركة صينية لا تستورد رسميا جلود حمير من جنوب افريقيا”.
وفي محاولة للقضاء على التهريب، بدأت سلطات مقاطعة الشمال الغربي في جنوب افريقيا التي تضم اكبر عدد من الحمير في البلاد، بالتفاوض على اتفاق لتصدير جلود الحمير ولحومها مع منطقة هينان الصينية.
ويقول باتريك ليتين المسؤول عن شؤون الزراعة في المقاطعة إن “الهدف يكمن في ايجاد فرص تجارية لأصحاب هذه الحيوانات في المناطق الريفية”.
وتنتج الصين خمسة الاف طن من مادة “ايجياو” الجيلاتينية سنويا، وهو ما يستدعي استخدام حوالى اربعة ملايين من جلود الحيوانات بحسب تقديرات حديثة نشرتها صحيفة “تشاينا دايلي”.
وتثير آفاق البدء بتشريع تجارة منتجات الحمير حفيظة مجموعات مدافعة عن حقوق الحيوانات.
ويقول كابيلو نكوان من وحدة حماية الحمير في هايفيلد إن “هذه الحيوانات تقتل بطريقة وحشية للغاية بواسطة ضربات مطرقة على الرأس أو بطعنات سكين”، مبديا خشيته من وضع مشابه “لما يحصل على صعيد تهريب حيوانات وحيد القرن”.
وقد خطت بوتسوانا وكينيا خطوة الى الامام وباتتا تصدران بشكل قانوني جلود الحمير.
أما ناميبيا فستفتح قريبا مسلخا لمعالجة جلود الحمير ولحومها محليا قبل ارسالها الى الصين.
غير أن هذه التدابير لا تمنع التهريب، وقد فضلت بوركينا فاسو ومالي والسنغال والنيجر، وهي بلدان تعاني ايضا من تبعات صيد الحمير التي قضت على اعداد كبيرة من هذه الحيوانات لديها، منع تصدير هذه المنتجات الى آسيا.

اضف تعليقاً