صحيفة هآرتس الإسرائيلة تحاور بسه هوزات الرئيسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني

1

صحيفة هآرتس الإسرائيلة تحاور بسه هوزات الرئيسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني

كان الجو هادئاً فوق القمم الثلجية لجبال قنديل في العراق بعد عدة أيام من الضربات الجوية العنيفة من قبل المقاتلات الحربية التركية – التي لم تحترم حتى الأموات – مقبرة الشهداء التابعة لحزب العمال الكردستاني تحولت إلى كومة من الركام وسط الصور الفوتوغرافية و الذكريات المحترقة بعد استهداف المقاتلات التركية معقل الثوار الكرد.
لم يكن هناك أي شيء غير اعتيادي، فالضربات الجوية التركية على مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق أصبحت ثابتة منذ أن وضع الحزب قواعده فيها مع بدايات عام 2000. فالضربات الجوية أصبحت شبه مستمرة بحيث اعتاد مقاتلو حزب العمال الكردستاني والمدنيين في المنطقة بالنظر إلى السماء.
جزء من التهديد الثابت للغارات الجوية بأنه هناك احتمالية كبيرة للهجوم البري ضد مقاتلي الحزب في كردستان العراق.
حيث قالت بسه هوزات الرئيسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني:
“هناك هكذا احتمالية لأن العملية العسكرية ضد قنديل أصبحت ضمن الأجندة التركية على المدى البعيد”.
ولدت هوزات بولاية تونجلي – ديرسم في تركيا في العام 1978 وانضمت إلى قوات الكيريلا في أواخر التسعينات بعد فقدانها لعدد من أقاربها في القتال ضد الجيش التركي.
وفي حديثها لـ هآرتس قالت هوزات: “حالياً هناك عملية لاستفتاء دستوري وحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية الفاشيين يريدان إدارة العملية خارج البلاد لكي يتم ضم أصوات الأتراك من خارج البلاد”.
يوم الأحد القادم سيقرر الأتراك في الاستفتاء فيما إذا سيتم الحفاظ على النظام البرلماني الحالي، أو تحويله إلى نظام رئاسي تنفيذي، الذي يدعمه حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية AKP,MHP.
حيث وعدت حكومة إردوغان بأن التصويت بنعم سيجلب الاستقرار وينهي الإرهاب في تركيا. كما وصف حزب العمال الكردستاني هذا الاستفتاء بأنه خدعة لجعل دكتاتورية الرئيس الإسلامي “إردوغان” شرعية وقانونية.
ودعا كل من حزب العمال الكردستاني وحزب الشعوب الديمقراطي المواطنين الكرد بالتصويت بلا، وهو ما تم دعمه من قبل حزب الشعب الجمهوري.
هوزات: ” تحالف حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية يريدان صياغة دكتاتورية الرجل الواحد من خلال هذا الاستفتاء، والكرد سيقولون لا لهذا النظام الدكتاتوري”.
في حديثه لـِ Ntv و Star Network الأسبوع الماضي قال إردوغان بأن الوضع في منطقة سنجار “شنكال” في العراق كان سيئاً بالإضافة إلى ذلك بأنها كادت تصبح قنديل ثانية بالنسبة للبي كي كي وأضاف: “هناك حوالي 2500 من مقاتلي بي كي كي ضمن مساعي لإنشاء قنديل ثانية في منطقة سنجار”.
ولكن حسب هوزات: “سبق وغزت تركيا جنوب كردستان وهذا الغزو له جوانب اقتصادية وسياسية وعسكرية”.
فلطالما استنكر حزب العمال الكردستاني التعاون العسكري والسياسي بين إردوغان ومسعود البرزاني رئيس اقليم جنوب كردستان. حيث قالت هوزات: “نحن مستعدون لدفاعٍ قوي جداً ضد السياسات الغازية للحكومة التركية بجنوب كردستان”.

الدبلوماسية الفاشلة

في تموز عام 2015 بعد شهر من الانتخابات الرئاسية والتي لم يفز فيها إردوغان بالغالبية المطلقة، انهار نظام وقف إطلاق النار بين انقرة وPKK وذلك بعد التفجير الذي حصل في مدينة سروج ومقتل 32 شخصاً معظمهم ناشطين كرد، بالإضافة لمقتل الآلاف بالقتال الدائر بين الجيش التركي ومقاتلي العمال الكردستاني منذ ذلك الحين لحد الآن.
فحسب تقارير لمكتب الامم المتحدة لحقوق الإنسان في الفترة ما بين تموز 2015 وكانون الأول 2016 “قتل حوالي 2000 شخص في عمليات في جنوب شرق تركيا”.
بالإضافة معلومات تلقتها الامم المتحدة، فأن عدد الاشخاص الذين قتلوا ضم 800 من القوى الأمنية الحكومية و1200 من المدنيين، ومنهم عدد غير معروف قد يكونون متورطين في أعمال عنف ولا عنف ضد الدولة.
هوزات: “إن عملية السلام فشلت بسبب رفض الحكومة التركية المقترحات الديمقراطية للقائد عبدالله أوجلان”. في إشارة منها إلى زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل في السجون التركية.
وأضافت قائلة: “تركيا أرادت من حزب العمال الكردستاني ترك السلاح دون إعطائه أية ضمانات في المقابل متبعة بذلك سياسة الإقصاء ضد حركة التحرر الكردستانية تحت ذريعة الحل. وعندما رفض العمال الكردستاني هكذا إقصاء استمر القتال”.
وأكدت هوزات: “ضد كل هذه الممارسات شن مقاتلونا عمليات عسكرية شرعية للدفاع عن النفس”.
فحسب الحكومة التركية دبر العمال الكردستاني عدد من الهجمات والتي قتل وجرح فيها العديد من عناصر الأمن.
وتقول أنقرة ان للقوات الكردية دور في عمليات اختطاف، وحفر الخنادق وإقامة المتاريس في طرقات البلدات والمدن، وحظر تقديم خدمات الرعاية الصحية الطارئة.
وحول إدعاءات الحكومة التركية ردت هوزات: “فاشية ائتلاف العدالة والتنمية والحركة القومية تشن إبادة جماعية بحق الكرد، فهم دمروا العديد من المدن الكردية إلى جانب قتلهم الآلاف من المدنيين الكرد”
فبحسب تقرير الأمم المتحدة فأن عدد النازحين في جنوب شرق تركيا قدر ما بين 355 الف و500 الف شخص معظمهم من الكرد. حيث نزح هؤلاء إلى الضواحي والبلدات والقرى القريبة، أو إلى مناطق أخرى من تركيا.
وقالت هوزات بهذا الصدد: “في محاولة لتغيير الخارطة الديموغرافية للمدن الكردية، يقوم الجيش التركي بإخلاء المدن الكردية من الكرد واستبدالهم بعائلات تتبنى الفكر الداعشي”.

السياسة وحقوق المرأة

حسب وزارة الداخلية التركية تم اعتقال 47155 شخص بعد عمليات مداهمة وتمشيط قامت بها السلطات التركية عقب فشل الانقلاب العسكري عام 2016.
كما اعتقلت السلطات 13 شخصاً من السياسيين المعارضين الكرد من بينهم الرئيسان المشاركان لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش وفيغن يوكسكداغ. كما استولت على 82 مقعداً برلمانياً عائدة لحزب الشعوب الديمقراطي بحسب هيومن رايتس ووتش.
هوزات : ” أوروبا مسؤولة عن الفاشية في تركيا فبصمتها وعدم مبالاتها دعمت سياسات أنقرة بشكل غير مباشر”.
كما أنكرت هوزات اتهامات انقرة للعمال الكردستاني باستخدام العمليات الانتحارية لقتل المدنيين حيث قالت: “لم نرتكب أي هجمات انتحارية ضد المدن التركية، إن هذه الهجمات تم تنفيذها من قبل الشباب والاشخاص الوطنيين بردود أفعال يائسة منهم ضد ممارسات حكومة إردوغان”.
وفي الوقت ذاته قدمت لجنة الامم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة مجموعة من التوصيات لأنقرة للمساواة بين الجنسين وإزالة العقبات للنساء والفتيات فيما يتعلق بالتعليم والتوظيف والعدل..
وادعت بعض المنظمات الغير حكومية بأن حقوق المرأة هي الأسوأ في عهد إردوغان، حيث قالت هوزات: ” ارتفعت الهيمنة الذكورية بشدة في الحياة السياسية والثقافية بصعود العدالة والتنمية”.
“ارتفعت نسبة الجريمة ضد المرأة، مع نمو المجتمع بشكل محافظ أكثر. حيث نلاحظ مستوى عالي من الاغتصاب والتحرش وكذلك الانتحار. حيث تحاول حكومة العدالة والتنمية صياغة مجتمع بدائي وديني مبني على معاداة المرأة”.
وفيما يتعلق بالوضع في سوريا، قال مسؤولون اتراك الاسبوع الماضي بأنها أنهت بنجاح عمليات درع الفرات التي استمرت لسبع أشهر في شمال البلاد. حيث أطلقت تركيا تلك الحملة في آب لدحر مسلحي داعش بعيداً عن حدودها ومنع وحدات حماية الشعب من كسب المزيد من الأراضي في الشمال السوري.
كما ضغطت تركيا على الناتو وروسيا لإيقاف دعمها للكرد واعتبار وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية كحزب العمال الكردستاني.
هوزات: “إن سياسة ودبلوماسية تركيا مبنية على معاداة روج آفا “شمال سوريا”، كما إن أنقرة تُعرف وحدات حماية الشعب كمنظمة إرهابية كما تريد من العالم بأسره تبني هذا الموقف”.
وأضافت: “يعلم العالم بأن وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة هي قوى قوية تدافع عن القيم الإنسانية، ولكن هناك دائماً احتمالية بأن تقوم بعض الدول المنافقة والمتعددة الأوجه بتبني سياسة تركيا ضد روج آفا والكرد”.
وأضافت: “إذا كانت هذه الدول فعلا ضد داعش فعليها تقديم الدعم الكامل لوحدات حماية الشعب والمرأة ودعوة الكرد إلى محادثات السلام القادمة”.

المصدر: صحيفة هآرتس

ترجمة: موسى إبراهيم – آرارات بوست

تعليق واحد

  1. The Mötley Corabi album kicks ass,even after all these yrs….too bad they imploded after it tanked!I guess the masses did not buy into the vocal chusre/segioanness of the songs/music climate change …whatever the reason it is a great album…no cheese….

اضف تعليقاً