لماذا لم يرد البرزاني على تصريحات أردوغان كما كان سريعاً في رده وإتهاماته على الكرد ؟؟

113

لماذا لم يرد البرزاني على تصريحات أردوغان كما كان سريعاً في رده وإتهاماته على الكرد ؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

طالب رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان في 04/04/2017 , حكومة إقليم كردستان العراق الى إنزال العلم الكردي فوق مدينة كركوك , ووصفها انهم يلعبون بالنار وعليهم إنزالها فوراً.
تصريحات أردوغان هذه أخذت ردود أفعال واسعة في أوساط الشارع الكردي , معتبرة بإنها تدخل سافر بشؤون العراق الداخلية , عكس ما برز من القيادات الكردية في الإقليم , حيث إدعى رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نجيرفان البرزاني أنهم لم يدعوا أن كركوك مدينة كردية خالصة , بينما السيد مسعود البرزاني فقد كان الصمت من نصيبه , ولم يطل علينا كعادته ببيان عجالة يستنكر فيها تصريحات وتهديدات أردوغان.
مسعود البرزاني كان قد رد ببيان رسمي على تدخلات وتهديدات الحكومة الإيرانية في مناسبات عديدة ولكنه أمتنع من الرد على أردوغان ؟؟ رغم ان الاثنين يعتبران تاريخياً أعداء للشعب الكردستاني , ويتضح أن عدم رد البرزاني على تصريحات أردوغان يعكس مدى التحكم التركي بجميع أمور الإقليم سواء السياسية أوالمعيشية أوحتى العلاقات مع بقية الجيران , فقد جعل البرزاني من علاقات الإقليم مع تركيا أسيرة بدون إرادة وبدون قرار مستقل.
لقد تغلغل السرطان التركي في جسم إقليم كردستان العراق وفي جسم قيادة حزب الديمقراطي الكردستاني , حتى وقف البرزاني الى جانب أردوغان أثناء حملته الإنتخابية لرئاسة الوزراء والبرلمان ورئاسة الجمهورية أيضا , وعقد اتفاقيات التبادل التجاري وعلى رأسها إتفاقيات توريد النفط عبر أنبوب جيهان , ويدور حديث بين الاوساط الاقتصادية عن احتمال بيع حصة الاقليم من النفط لسداد القروض التركية المستحقة على الاقليم , وأعتمد البرزاني في إدارة إقليمه بشكل كامل على الدولة التركية , رغم أن تركيا صدمته في أحلك الظروف سواء أثناء هجوم داعش على هولير في عام 2014 , أو أثناء رفع العلم الكردي فوق كركوك قبل عدة أيام.
يعتبر البرزاني نفسه أنه مع الحلف السني المشكل من تركيا والسعودية والقطر , في وقت تعتبر هذا خطر على كاهل جميع الشعب الكردستاني الذي يبتعد عن الحرب الطائفية , الشعب الكردي الذي يركز بالدرجة الأولى على حقوقه القومية , رغم أن البرزاني وحكومة إقليم كردستان لها علاقات تجارية وسياسية مع الحكومة الإيرانية أيضا , إلا أنه كان يرد على التهديدات الإيرانية.
لقد تحول اقليم كردستان العراق الى ولاية تركية , حيث تتحكم في اسواق الإقليم شركات تركية , وتورد يومياً بملايين الدولارات المنتوجات التركية , بينما الشيء الوحيد الذي يتم تصديره من الإقليم هو النفط فقط لا غير.
يقول الناشط الكردي دلاور محمد حاجي يونس أن الحكومة تغلق الطريق أمام المواطنيين لفتح أي معمل أو مصنع , فلمجرد فتح أي مصنع فأن أحد المسؤولين البارزيين في الحزبيين الكرديين يصبحان شريك دون أن يستثمر قرش من جيبه , وهذه السياسة تجعل المواطن الكردي يكتفي بجمع المال فقط دون أستثمارها.
وعند سؤوالنا عن العمران الذي تشهده الإقليم , أجاب حاجي يونس , في كوريا الشمالية أيضا يوجد أعلى وأفخم الفنادق , ولكنهم يعيشون أصعب الظروف , فالعمارات العالية لا تعني أبداً ان يكون المواطن مرفه , فهذه العمارات تتبع لشخصيات لا احد يعرفهم والبعض الأخر لشخصيات مسؤولة تم تسجيلها بأسماء اخرى.
وأضاف , الاقليم يعيش ازمات داخلية جدية , فقوات البيشمركة ليست مشتركة , كما قوات الاسايش , ولكل حزب مخابراتها ونفوذها خارج إطار قانون إقليم كردستان العراق , علاوة على ذلك فأن الاقليم منذ سنتين واكثر بدون برلمان ويمنع رئيس البرلمان من الدخول الى الاقليم.
أما بشأن عدم رد البرزاني والقيادة في الإقليم على تصريحات الرئيس التركي , فأن تركيا تتحكم بجميع سياسات إقليم كردستان وبجميع قراراتها فكيف لهم أن يردوا على التهديدات التركية ؟؟
وأنهى الناشط حديثه لموقعنا , ما عجز السيد مسعود عن الرد على الاتراك قالتها البرلمانية الشجاعة الا الطالباني “سنعلن دولتنا ,ارنا ماذا ستفعل “.

113 تعليق

اضف تعليقاً