أخبار عاجلة
الرئيسية / جولة الصحافة / تحالف مخابراتي وعسكري تركي قطري ضدّ “QSD” ولخلق فتنة عربية كردية

تحالف مخابراتي وعسكري تركي قطري ضدّ “QSD” ولخلق فتنة عربية كردية

في الوقت الذي بدأت فيه قوات سوريا الديمقراطية “قسد” معركتها الأخيرة ضد داعش في الأراضي السورية، وفيما تستمر المفاوضات بين الأكراد والحكومة السورية، كشف رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ المخابرات التركية وقطر يعملون على تشكيل قوات في شرق الفرات لمحاربة قوات سوريا الديمقراطية، وذلك بذريعة نشر الأمن والأمان.

ودأبت كلّ من تركيا وقطر على مدى سنوات الحرب في سوريا منذ عام 2011 على إشعال الفتن الطائفية والقومية، ودعم وتسليح الجماعات المسلحة في سوريا ومعظمها إرهابية متطرفة، فضلا عن تقديم الدعم السياسي والإعلامي لها.

ورأى المرصد السوري المُعارض (ومقرّه لندن)، أنّ هذه القوات ستعمل في الواقع على خلق فتنة عربية كردية بذريعة قتال قسد، مُتسائلاً “لماذا لم تدعم قطر قوات لمحاربة داعش عندما كانت تسيطر على نحو ٣٠% من الأراضي السورية في شرق الفرات، ولماذا تأتي هذه القوات التي يعدونها بعد الانتهاء من تنظيم “الدولة الاسلامية”، وهل هي عملية قطرية تركية جديدة من أجل خلق المشاكل في تلك المنطقة؟”.

من جهة أخرى، اعتبر عبدالرحمن أنّ هناك مغالطات في كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول موعد نهاية تنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ أن نهاية التنظيم يكتبها المخرج الأميركي في شرق الفرات، إلا أنه لا يزال هناك نحو 4000 كلم مربع في البادية السورية بريفي حمص ودير الزور، محاصرة من قبل الروس والإيرانيين منذ أواخر العام 2017، دون أن تحرك هذه القوات ساكناً تجاهها، ولا نعلم ما الذي تنتظره كل من روسيا صاحبة القرار والإيرانيين، ولماذا لا يقومون بعملية للقضاء عليه في البادية.

وذكر المرصد أنّ التنظيم شنّ قبل يوم عملية قرب الحدود الإدارية بين ريف دمشق والسويداء، وتمّ قتل 4 من عناصر التنظيم. وفي حين أنّ التنظيم سينتهي في شرق الفرات كقوة مسيطرة، إلا أنه لا يزال هناك من 4 – 5 آلاف مقاتل من التنظيم جرى الإفراج عنهم بعد وساطات من قبل التنظيم.

وحذّر من أنّ هناك ممر آمن جرى فتحه من قبل جهة ما ليتسرب قادة من التنظيم نحو غرب الفرات حيث يسيطر الروس والإيرانيون، كما أنّ هناك صواريخ مضادة للدروع أدخلت وسلمت لقوات سوريا الديمقراطية، مُتسائلاً “هل هي ضد القوات التركية التي تهدد الشمال السوري أم ضد القوات الإيرانية لإغلاق طريق طهران بيروت؟” واصفاً ما يحدث بأنّه “خلط أوراق في المنطقة”.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية “قسد”، قد أعلنت من جهتها السبت بدء “المعركة الحاسمة” لإنهاء وجود مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين باتوا يتحصنون في آخر معاقلهم في شرقي البلاد بعد أشهر من المعارك الدامية.

والتنظيم، الذي أعلن في العام 2014 إقامة “الخلافة الإسلامية” على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، مني بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين. وبات وجوده حالياً يقتصر على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين. وبات محاصرا في شرق سوريا ضمن أربعة كيلومترات مربعة قرب الحدود العراقية.

وقال مصطفى بالي متحدثا باسم قوات سوريا الديموقراطية لوكالة فرانس برس “المعركة بدأت”. وأكدت قوات سوريا الديموقراطية على حسابها على تويتر أنها “أطلقت المعركة الحاسمة لإنهاء ما تبقى من إرهابيي داعش”.

وأوردت على موقعها الإلكتروني أنها أطلقت “المعركة الأخيرة للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي في قرية الباغوز”، آخر المعاقل التي يتحصن فيها الجهاديون. وأضافت قوات سوريا الديموقراطية “بعد عشرة أيام من إجلاء أكثر من عشرين ألف مدني وعزل ما تبقى من المدنيين من مخاطر الحرب، أطلقت المعركة هذه الليلة للقضاء على آخر فلول التنظيم في الباغوز”.

ونقل مصطفى بالي عن أشخاص فروا من المنطقة أنه “لا يزال هناك ما بين 500 و600 إرهابي فيها إلى جانب مئات المدنيين”، مؤكدا أن المعركة ستحسم خلال الأيام المقبلة. وتابع بالي أن “الإرهابيين في الباغوز أغلبهم أجانب. وفي الشهرين الأخيرين، معظم الذين سلموا أنفسهم أو تم اعتقالهم من جنسيات أجنبية”.

وبحسب التحالف الدولي الداعم للهجوم ضد الجيب الأخير للتنظيم في شرق سوريا، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية من “تحرير نحو 99.5 في المئة من الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش” في سوريا. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توقع الأربعاء الماضي استعادة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم المتطرف خلال أسبوع.

المصدر: أحوال تركية

شاهد أيضاً

“قنبلة موقوتة” بين يدي الأكراد.. ورسالة تحذير لتركيا

قالت مجموعات كردية تنضوي تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا في شمال سوريا، الاثنين، …