ناسا تطمح إلى الحصول على الطاقة الشمسية من الفضاء مباشرة

1

ناسا تطمح إلى الحصول على الطاقة الشمسية من الفضاء مباشرة

في العالم الماضي، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن استهلاك الطاقة العالمي سيزداد بنسبة 50% بين عامي 2012 و2040.
على مدى خمسة أعوام، فكر باحثون من ناسا والبنتاجون بأساليب لمواجهة بعض الصعوبات المتعلقة بالألواح الشمسية، وتوصلوا إلى بعض الحلول المناسبة.

طاقة الشمس

كانت انطلاقة الألواح الشمسية الفضائية بطيئة بعض الشيء، لكن هذه التقنية قد تكتسب زخماً في العقود المقبلة. ومنذ ظهور فكرة الطاقة الشمسية، كانت تعاني من قصور حاد كطاقة متجددة: لأنها لا تعمل إلا بوجود الشمس. أي لا نستطيع استخدامها بفعالية إلا في المناطق المشمسة والجافة. وحتى في الأيام الخالية من الغيوم، فإن الغلاف الجوي ذاته يمتص بعضاً من فعالية طاقة الشمس. ويجب ألا ننسى أيضاً أن الألواح الشمسية على الأرض، حتى في أفضل الظروف، تكون موجهة بعيداً عن الشمس لنصف الوقت تقريباً، خلال الليل.

ولهذا حاول باحثون من ناسا والبنتاجون، على مدى خمسة أعوام، أن يجدوت وسائل للتغلب على هذه الصعوبات المتعلقة بالألواح الشمسية، وتوصلوا إلى بعض الحلول المعقولة. وقدمت عدة عروض لبناء ألواح شمسية خارج الغلاف الجوي، ويتطلب إرسال كثير منها وجود مركبة فضائي على شكل محطة مزودة بمجموعة من المرايا لعكس ضوء الشمس إلى أداة لتوليد الطاقة. ثم إرسال الطاقة المولدة إلى الأرض بواسطة جهاز بث لليزر أو الأمواج الميكروية. وتوصل الباحثون حتى إلى أساليب لتعديل طاقة هذه الأمواج بحيث لا تؤثر على أية طيور أو طائرات في مسار الشعاع.
تعمل هذه الألواح الشمسية الفضائية دون أي إعاقة من الغيوم، أو الغلاف الجوي، أو دورة الليل والنهار. إضافة إلى هذا، وبما أن العمل سيكون مستمراً، فلا داعٍ لتخزين الطاقة لاستخدامها لاحقاً، وهي عملية قد تضيع ما يصل إلى 50% من الطاقة المخزنة.

يقول مؤيدو هذه الطريقة إننا نمتلك حالياً كل المعرفة العلمية الأساسية اللازمة لتصميم هذه الألواح الشمسية الفضائية وتشغيلها، لكن المعارضين مثل إيلون ماسك مؤسس تسلا، يقولون أن التكاليف الأولية ستكون كبيرة جداً. وفي 2012، اقترح ماسك لمجلة بوبيولار ميكانيكس أنه «يجب أن نقضي على هذا المشروع قضاء مبرماً.»
الانطلاق

مع تراكم الأدلة على التغير المناخي، يبدو أن تكلفة إنتاج الطاقة تتجاوز مسألة النقود فقط. ولا يمكن لكثير من الأفراد ذوي الوعي البيئي أن يتجاهلوا وجود مصدر فعال ومتجدد للطاقة، بأثر كربوني صغير ودون مخلفات تقريباً. ومن هؤلاء الأفراد «بول جيف،» وهو مهندس مركبات فضائية في مختبر الأبحاث التابع لسلاح البحرية الأمريكي.

شارك جيف في مارس الماضي في التحدي الأول ضمن قمة الإبداع في الدبلوماسية والتطوير والدفاع (D3) لوزارة الدفاع الأمريكية، وقدم خطته لتطبيق نظام فضائي لتوليد الطاقة الشمسية. ومن بين 500 مشاركة، حازت خطة جيف للطاقة الشمسية الفضائية على أربع جوائز من أصل سبعة. وتتضمن خطة جيف محطة توليد مدارية تجريبية قادرة على توليد ما يكفي من الطاقة لأكثر 150,000 منزل خلال 10 أعوام بتكلفة 10 مليارات دولار. ويقول جيف أن الاستثمار رابح على المدى البعيد.

يقول جيف في مقابلة مع موقع سالون: «تزداد فعالية الأشياء مع مرور الوقت. واحتاجت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى عقود من الزمن حتى تصبح قادرة على منافسة الطاقة ذات الأساسي الكربوني. وأرى احتمالاً مشابهاً في حالتنا هذه. لا يعتمد مستقبل الطاقة الشمسية –ولأكثر من سبب- على العلماء والمهندسين بقدر ما يعتمد على الناس الذين يقررون ما يرغبون الاعتماد عليه ودفع تكاليفه.»

ليس جيف الوحيد الذي يعتقد أن هذه الطريقة واعدة. فقد وضعت كل من الصين واليابان خطة لإطلاق محطة طاقة شمسية فضائية خلال 25 إلى 30 عام. وفي الولايات المتحدة، بدأت الشركة الخاصة سولارين كورب بجمع الأموال من أجل وضع تصميم وتنفيذ مرحلة تجريبية. وبدأت بجذب بعض الاهتمام المربح، فوقعت عقداً مع PG&E، وهي من كبرى شركات تزويد الطاقة الكهربائية.

لن تكون أي من هذه المشاريع قادرة على تقديم الطاقة بفعالية قبل عقد كامل على الأقل، ولا يسع مستهلكي الطاقة العاديين إلا أن يأملوا بحدوث هذا بأسرع وقت. وفي العام الماضي، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن استهلاك الطاقة العالمي سيزداد بنسبة 50% تقريباً بين العامين 2012 و2040.

المصادر: Salon, Solaren Corp. website

تعليق واحد

اضف تعليقاً