تحليل وحوارات

ماذا لو كرم العمال الكردستاني الكاتب العراقي ’’ بكر بكري ’’ لمجرد تهجمه على البرزاني ووصفه بدعم الارهاب؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

تستمر حكومة إقليم كردستان العراق منذ ما يقارب 6 سنوات في سياساتها العدائية ضد روج آفا وضد الادارة الذاتية وضد حزب العمال الكردستاني , وتقوم بإستقبال كل شخص لمجرد عدائهم لمنظومة العمال الكردستاني حتى ولو كان كاتباً هامشياً مثل ’’ يوسف بويحيى ’’ , الذي أستقبله الإقليم إبتدائاً من أصغر مسؤول فيها وصولاً الى أعلى شخصية وهو مسعود البرزاني , بكل حفاوة بعد نشره مقالة واحدة فقط ضد حزب العمال الكردستاني.

بويحيى تحول في ليلة وضحاها الى كاتب ومحلل سياسي وعسكري , وتم إستقبال الابطال له , وتم تكريمه وحجز إقامة مفتوحة له في أفخم فنادق إقليم كردستان العراق , وقام عدد من مًن أدعوا أنهم مثقفين من روج آفا لزيارته , وتحول بويحيى الى مزار أكبر من مزار قبر مصطفى البرزاني نفسه , حيث أنني على قناعة تامة أن المطبلين والمزمرين لم يزورو قبر البرزاني الاب ذاته , حيث الأخير لم يكن قد هاجم العمال الكردستاني أنذاك.

سخرية الموضوع أن كل من يبحث عن لقمة سهلة له عند الإقليم وعند قيادتها , عليه أولاً أن يبرأ ذمته بأي صلة له مع حزب العمال الكردستاني ومع الادارة الذاتية ومع وحدات حماية الشعب , وأن يقوم بنشر مقالة أو مقالتين يتهجم فيها على منظومة العمال الكردستاني حتى ولو عبر جريدة أو موقع تكون من الدرجة الرابعة بين وسائل الاعلام , كما عليه في نفس الوقت أن يمسح الجوخ للبرزاني ولنجيرفان ولمسرور وغيره , وأنذاك سيكون له مكانة خاصة واستقبال وتكريم كبير , وسيطبل وسائل اعلام الإقليم لهم لأسابيع.

لو نظرنا الى اعداد الاشخاص المعادين لحزب العمال الكردستاني الذين تم استقبالهم في الإقليم سيكون بالمئات وصفتة الجميع البارزة أنهم فعلاً أشخاص يمسحون الجوخ للإقليم وقيادتها فقط للحصول على بعض من المال من الإقليم وليس حباً وقناعة بسياسة الاقليم , أو لأنهم على خلافات سابقة مع حزب العمال الكردستاني.

طبعا كل هذا يعتبر ويتم الترويج لها ضمن حقوق الإقليم استقبال من يراهم جيداً وأنها مركزاً معترفاً فيها , ولكن يتناسون أنها ليست مركزاً للأخ المخالف معها , وأن أموال الاقليم ليس ملك قيادات الإقليم كي يتم صرفها على شخصيات ليس لهم علاقة بشعب إقليم وخصوصاً أن الكثير من عائلات الإقليم يعيشون في حالة تحت الصفر ومنهم عائلات بعض عناصر قوات البيشمركة وهناك مئات التقارير تثبت ذلك.

ولكن ماذا لو قام حزب العمال الكردستاني بإستقبال وتكريم الكاتب العراقي ’’ بكر بكري ’’ لأنه تهجم على البرزاني ويتهمه بدعم عمليات إرهابية وبدعم الارهاب في العراق , في مقالته التي نشرها في تاريخ 01/07/2014 , في مجلة الحوار تحت عنوان ’’ مسعود البارزاني و تدمير العراق ’’ , وهذه المقالة وهذا الكاتب واحد من مئات المقالات والكتاب الذين يتهجمون على مسعود البرزاني وعلى قيادة الإقليم عامة , ولكن لم يتم استقبالهم لا في روج آفا ولا في غير روج آفا , كون العمال الكردستاني يعتبر هذه المقالات إساءة لجميع الشعب الكردستاني.

طبعا أنذاك سوف يخرج إلينا الطبالين وجوقة المزمرين أنها ليست وطنية من العمال الكردستاني إستقبال هذه الشخصيات في روج آفا , ولكنها قمة الوطنية والكوردايتي بإستقبال البرزاني لأمثال أبو يحيى وتكريمهم في قصر الاقليم وفي برلمان الاقليم , الذي تم طرد رئيسها منها لمجرد خلافه مع البرزاني وحزبه.

في إقليم كردستان يتم استقبال الجميع عدا الوطنيين والكردستانيين ويتم إعطاء المجال لحركات من أمثال حركة فتح الله غولن بالمقابل يغلق مكاتب حركة المجتمع الكردستاني ومنعهم على أراضي الاقليم , إنها جغرافية المصالح الشخصية والعشائرية.

ملاحظة : المقال لا يستهدف شخص الكاتب العراقي ” بكر بكري” وانما كان على سبيل المثال , لذا وجب التنويه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق